"أخرجونا من لبنان".. حملة يطلقها لاجئون سوريون لإعادة توطينهم في بلد ثالث

مخيم للاجئين السوريين في لبنان - أرشيف
سبت 16 فبراير / شباط 2019

 نور عويتي – خاص السورية نت

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً حملة بعنوان "أخرجونا من لبنان"، أطلقها مجموعة من اللاجئين السوريين في مخيمات لبنان، طالبوا من خلالها الدول الأوروبية والأمم المتحدة بإعادة توطينهم في بلد ثالث، حيث لاقت الحملة تفاعلاً كبيراً وتباين في ردود الأفعال من قبل الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي.

حسام الزير، صحفي سوري ومدون في قضايا المجتمع، يقول لـ"السورية نت": "طالما أن هنالك اتجاه نحو حل أزمة اللاجئين في لبنان، فليكن الحل شاملاً، بمعنى القيام باستطلاع بين اللاجئين وتحت إشراف الأمم المتحدة لمعرفة من يريد من اللاجئين العودة إلى سوريا، ومن لا يريد لأسبابه الخاصة".

ويضيف الزير : "بالاعتماد على نتائج الاستطلاع يتم إما الاتفاق مع دولة ثالثة لإعادة توطينهم، بالنسبة لغير الراغبين بالعودة، أو إعادتهم إلى سوريا طوعياً، بالنسبة لمن يفضل العودة.

ويرى الصحفي السوري، أن "كندا بلد مناسب للسوريين طالما أن هنالك حاجة كندية للمواطنين، أو يمكن أن يكون بلد آخر، المهم أن يكون هناك اتفاق بين مفوضية اللاجئين والدولة الجديدة المستضيفة، ودعم من دول داعمة أصلاً للاجئين في لبنان، كدول الخليج العربي".

وأما من يريد العودة إلى سوريا، يرى الزير، أنه :" يجب أن تتم دراسة أوضاعهم لتقديم مساعدات لهم، إما عبر إعادة إعمار منازلهم المدمّرة، أو إيجاد فرص عمل لهم. وفي هذه الحالة ستتكفّل الدول الداعمة بنقل اللاجئين إما للبلد الثالث أو لسوريا، ولمرّة واحدة، بدل تقديم مساعدات سنوياً، مشكوك في وصولها إلى مستحقيها".

اعتراض على الحملة 

وبالنسبة لأحمد القصير ناشط وإعلامي سوري متابع لقضايا اللاجئين السوريين في المخيمات اللبنانية يقول: "قام بهذه الحملة بعض من الأشخاص في مخيم عرسال، ولاقت الحملة اعتراض وغضب  كبير من قبل عدد كبير من اللاجئين المقيمين في المخيم.

ويرى القصير أن "حتى لو كان المشاركين في تلك الحملة أشخاص ليس لهم أهداف سياسية منها، فإن كل من يطالب الخروج من لبنان وخاصةً أهالي القصير، ويطلب إرساله إلى إدلب، فهو يتنازل عن أرضه  لصالح النظام التي هجّره منها  قسراً بشكل فعلي".

وفي حديث لـ"السورية نت" مع أحد القاطنين في مخيمات عرسال منذ ما يقارب 5 أعوام، (رفض البوح عن اسمه لأسباب أمنية وشخصية) وقال: "الحملة ليست بجديدة، ففي عام 2015 قام بعض الشباب برفع لافتات تحمل نفس الأهداف نتيجة المضايقات الأمنية التي تعرض لها اللاجئين في المخيم حينها".

ويضيف : "منذ فترة نشرت أخبار عن إعادة اللاجئين في عرسال إلى سوريا قسراً وإلى أماكن يحددها نظام بشار الأسد، وليس إلى الأماكن التي هجروا منها. وهذا الأمر دفع الشباب في المخيم إلى إحياء الحملة مرة أخرى".

وأكد اللاجىء السوري:" عن نفسي أخاف العودة إلى سوريا، ولا أرغب بالبقاء ضمن المخيم لأسباب باتت معروفة، فوضع المعيشة والوضع الخدمي هنا سيء بشكل كبير"، مشيراً:" أتمنى أن يتم إعادة توطيننا في بلد أوروبي، وأن يتم معاملتنا بطريقة تصون كرامتنا، وأن تأمن لنا الخدمة الصحية والمعيشة. وأعتقد أن هذا هو حلم كل أب في المخيم،  ليمن لأبنائه حياة كريمة".

ويعاني اللاجئون في لبنان من ظروف معيشية صعبة، سواء داخل المخيمات أو خارجها، إما بسبب التضييق الأمني وتأخير استصدار الإقامات، أو من خلال الاعتقالات التعسفية وحملات العنصرية ضدهم.

وطالب لبنان مراراً على لسان رئيسه "ميشال عون" ووزير خارجيته "جبران باسيل" بعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، متهماً المفوضية العليا لشؤون اللاجئين "بتخويف اللاجئين من العودة".

وعلى الرغم من التحذيرات والمخاطر التي تنتظر السوريين العائدين إلى بلدهم، إلا أن زعيم ميليشيا "حزب الله" اللبناني، "حسن نصر الله"، سبق أن تعهد، بأنه سيواصل التنسيق مع نظام بشار الأسد، والأمن العام اللبناني، لإعادة اللاجئين السوريين الذين "يريدون" العودة إلى بلدهم.

 

اقرأ أيضا: مديرة "الميادين" بدمشق تهاجم رضا الباشا بعد إقالته وتبرر اعتقال "الطير" (فيديو)

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات