أردوغان قبيل لقاء ترامب يتوعد بـ"قصم ظهر الوحدات".. ومؤشراتُ تصعيدٍ جديدة شمالي سورية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - الأناضول
سبت 21 سبتمبر / أيلول 2019

 

جدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، عزم بلاده القضاء على "وحدات حماية الشعب" شمال شرقي سورية، مشيراً إلى أن تركيا "ستقصم ظهر" تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" إلى حد كبير.

وقال الرئيس التركي في مؤتمر صحفي عقده بمدينة إسطنبول، قبيل توجهه إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة:"استعداداتنا انتهت على طول حدودنا مع سوريا، وكما هو معلوم واشنطن شريكتنا الاستراتيجية ونحن معاً في الناتو، وواصلنا شراكتنا هذه لسنوات طويلة، وليس لدينا رغبة في مواجهة الولايات المتحدة".

وأضاف أردوغان "لا يمكننا تجاهل الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية في مكان لم تدعَ إليه، دعمها لتنظيمات مثل ي ب ك/ بي كا كا، واضح للعيان".

ووفق ما نقلت وكالة "الأناضول"، فإن الرئيس التركي قال بأن "الخطوات التي سنخطوها شمالي وشمال شرقي سوريا، ستقصم ظهر التنظيم الإرهابي (ي ب ك/ بي كا كا) إلى حد كبير"، متابعاً أنه سيبحث مع نظيره الأمريكي التطورات في شرق الفرات، وتواجد "ي ب ك / بي كا كا" هناك، وإنشاء منطقة آمنة.

وفي وقت سابق، الجمعة، نقلت وكالة "رويترز"، عن مصادر أمنية، أن تركيا أرسلت أطباء إلى مناطق تركية، حدودية مع سورية، استعداداً لعملية عسكرية محتملة، وذلك وسط تلويح أنقرة بإمكانية تنفيذ عملية عسكرية ضد "الوحدات" شرق الفرات.

وكشفت الوكالة نقلاً عن مصدرين أمنيين قولهما، إن "أطباء من مدن كبرى في تركيا تم إرسالهم لإقليمين في جنوب البلاد استعداداً لتوغل محتمل في شمال سوريا"، وأضافا أن "إجازات الأطباء في المنطقة ألغيت أيضاً".

وقال مصدر أمني إن "أطباء من مدن كبرى أرسلوا إلى إقليمي شانلي أورفة وماردين استعداداً لتوغل محتمل"، مضيفاً "تحدث الرئيس أردوغان بوضوح عن قلق تركيا من وجود حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب في سوريا وأشار إلى عملية عسكرية محتملة إذا لم يتحقق تقدم في النصف الثاني من سبتمبر".

كما نقلت الوكالة عما سمته مسؤول أمني بارز قوله: "تم تعليق إجازات الأطباء للاستعداد لعملية محتملة عبر الحدود. نستعد منذ فترة طويلة. الآن وصلنا لمرحلة يمكن فيها تنفيذ العملية في أي وقت يبدو ضرورياً".

وتوجد مؤشرات تصعيد من قبل تركيا حول ضرورة إنشاء المنطقة الآمنة، وهذا ما لوّح به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقوله إن "واشنطن تماطل في التنفيذ وإن تركيا ستنفذ عملية داخل سوريا إذا لم تتم إقامة المنطقة الآمنة بنهاية سبتمبر أيلول".

لكن ما تزال القوات التركية والأمريكية، تجريان جولات تحليق مروحي مشتركة للمرة السادسة على التوالي، في إطار أنشطة المرحلة الأولى لإقامة منطقة آمنة شمال شرقي سورية.

إلا أن تركيا لم تخف أنها على عجلة من أمرها في الإسراع بتنفيذ المنطقة الأمنة، وخاصة بعد تهديد أردوغان، مؤخراً من أن بلاده "ستفعّل خططها بخصوص المنطقة الآمنة إن لم يتم التوصل إلى نتيجة خلال أسبوعين"، في وقت ترى فيه تركيا أنها أمام خيار وحيد يتمثل في تشكيل "منطقة آمنة" تسرّع وفق ما قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو من "عمليات العودة الطوعية للاجئيين السوريين في تركيا إلى بلادهم".

وتتخوف أنقرة من تكرار سيناريو منبج في المنطقة الآمنة، إذ سبق وأن اتفق الجانبان الأمريكي والتركي على "خارطة طريق" بشأن مدينة منبج السورية، العام الماضي، إلا أن أنقرة تتهم واشنطن بالمماطلة في تنفيذ الاتفاق.

وهذا ما حدا بوزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، للقول منذ أيام، إن بلاده "غير مطمئنة" لمواقف الولايات المتحدة الأمريكية بشأن المنطقة الآمنة، معتبراً أن الخطوات المتخذة من قبل الولايات المتحدة "شكلية"، مما دفع وزارة الدفاع الأمريكية للرد على ذلك بقولها: "إنها اتخذت خطوات جدية" لتنفيذ اتفاق المنطقة الآمنة، بالتنسيق مع تركيا

المصدر: 
السورية نت - الأناضول- رويترز