أردوغان: لن نسمح مطلقاً بشرعنة احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - صورة أرشيفية
الجمعة 22 مارس / آذار 2019

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده لن تسمح على الإطلاق بشرعنة احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان السورية.

وجاء ذلك في كلمة خلال الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول لبحث تداعيات مجزرة المسجدين في نيوزيلندا، وذلك بطلب من تركيا.

وانتقد أردوغان موقف نظيره الأمريكي دونالد ترامب، الداعي للاعتراف بـ"السيادة الكاملة" لإسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة. وقال: " لن نسمح إطلاقًا بشرعنة احتلال مرتفعات الجولان. تصريح ترامب حول مرتفعات الجولان تجر المنطقة إلى حافة أزمة جديدة".

وأمس الخميس، قال ترامب عبر "تويتر"، إنه "حان الوقت بعد 52 عاما، أن تعترف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل الكاملة على مرتفعات الجولان، التي تتسم بأهمية استراتيجية وأمنية بالغة لدولة إسرائيل، والاستقرار الإقليمي".

ومباشرة فور إعلان ترامب اعترافه بـ"سيادة" تل أبيب على هضبة الجولان، سارعت الأمم المتحدة لتأكيد التزامها بجميع قرارت مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة بشأن الجولان.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، إن "الأمم المتحدة ملتزمة بجميع قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة" التي تنص على أن احتلال مرتفعات الجولان السورية من قبل إسرائيل هو عمل غير مشروع بموجب القانون الدولي.

وأضاف حق أن "موقف الأمم المتحدة لم يتغير بعد إعلان الرئيس الأمريكي بخصوص الجولان (المحتلة عام 1967)".

موقع مهم

ومرتفعات الجولان هي هضبة استراتيجية، تبلغ مساحتها حوالي 1200 كيلومتر مربع، واحتلتها إسرائيل في حرب عام 1967، ونقلت إليها مستوطنين إلى المنطقة، ثم أعلنت ضمها إلى كيان الاحتلال في عام 1981 في إجراء لم يلق اعترافاً دولياً.

وكان الإسرائيليون في وقت ما على استعداد لبحث إعادة الجولان مقابل السلام مع سوريا، إلا أنهم قالوا في السنوات القليلة الماضية إن "الحرب في سوريا ووجود قوات إيرانية هناك تدعم النظام، يظهر أنه ينبغي لإسرائيل الاحتفاظ بالهضبة الاستراتيجية".

وحاولت سوريا استعادة الجولان المحتلة في حرب عام 1973 لكن تم إحباط الهجوم. ووقع الجانبان هدنة في 1974 وساد الهدوء الحدود البرية نسبيا منذ ذلك الحين.

ومنذ 1967 انتقل قرابة 20 ألف مستوطن إسرائيلي إلى الجولان التي ترتبط بحدود مع الأردن أيضاً. ويعيش هناك أيضا نحو 20 ألفاً من الدروز. وأتاح الاحتلال الإسرائيلي للدروز خيار الحصول على الجنسية لكن أغلبهم رفض ذلك.

وفي عام 2000 عقدت إسرائيل وسوريا أرفع محادثات بشأن احتمال إعادة الجولان وإبرام اتفاق سلام. لكن المفاوضات انهارت كما فشلت محادثات لاحقة توسطت فيها تركيا.

اقرأ أيضاً: نزوح 200 ألف مدني جراء هجمات النظام وروسيا في 5 أشه

المصدر: 
الأناضول - السورية نت