أردوغان وبوتين بحثا تنفيذ تفاهمات إدلب وشرق الفرات.. وواشنطن تندد بـ"الهجمات الهمجية""

قمة أردوغان وبوتين في سوتشي- 14 فبراير/ شباط 2019 (رويترز)
الأربعاء 11 ديسمبر / كانون الأول 2019

أكد الرئيسان التركي، رجب طيب أردوغان، والروسي، فلاديمير بوتين، على ضرورة تنفيذ التفاهمات بين الطرفين، فيما يتعلق بالأوضاع في سورية، خاصة في إدلب.

وأجرى الرئيسان مكالمة هاتفية، اليوم الأربعاء، أكدا خلالها على تكثيف الجهود لمكافحة "الإرهاب"، خاصة في مناطق شمال غربي سورية (إدلب)، ومناطق الشمال الشرقي منها، وشددا على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاقيات الروسية- التركية في تلك المناطق، حسبما نقلت وكالة "ريا نوفوستي" عن المكتب الصحفي للكرملين.

وجرت المكالمة عقب الإعلان عن زيارة سيجريها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى تركيا، في يناير/ كانون الثاني المقبل، بحسب ما أعلن المبعوث الروسي الخاص إلى سورية، ألكسندر لافرينتيف، في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الكازاخية نور سلطان، صباح الأربعاء.

وكانت تركيا وروسيا أبرمتا اتفاقيات عدة بشأن الملف السوري، مؤخراً، أبرزها اتفاق شرق الفرات (سوتشي)، في 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والذي يقضي بانسحاب "قسد" بأسلحتها عن الحدود التركية، إلى مسافة 30 كيلومتراً خلال 150 ساعة.

كما ينص الاتفاق على تسيير دوريات عسكرية مشتركة بين روسيا وتركيا، شرق وغرب الفرات على عمق 10 كيلومترات، باستثناء مدينة القامشلي، منعاً للتصادم مع قوات النظام المتواجدة هناك.

وكذلك توصل الجانبان التركي والروسي في الأول من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إلى اتفاق رسم حدود سيطرة جديدة، في محيط الطريق الدولي “M4” شرقي سورية، والذي شهد مواجهات عسكرية في محيطه خلال الأيام الماضية.

كل ذلك يأتي في ظل التصعيد العسكري من قبل قوات الأسد وروسيا على منطقة "خفض التصعيد" في إدلب، ما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين، تحت ذريعة محاربة "الإرهاب" في المنطقة.

واشنطن تندد بمجازر إدلب

نددت الولايات المتحدة الأمريكية بالتصعيد العسكري على إدلب، ووصفت هجمات النظام وروسيا على المنطقة بـ "الهمجية التي لا تُغتفر".

ونشرت حساب "السفارة الأمريكية في سوريا" سلسلة تغريدات عبر "تويتر"، اليوم الأربعاء، قال فيها " إن الغارات الجوية المستمرة التي يشنّها نظام الأسد والقوات الروسية في إدلب هي أفعال همجية لا يمكن تبريرها"، مشيراً إلى أنه خلال الأسبوع الماضي وحده، قتلت غارات القصف الجوي، بما فيها البراميل المتفجرة، أكثر من 50 رجلاً وامرأة وطفلاً، وضربت البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الأسواق.

وأضاف أن الحملة الأخيرة أسفرت عن مقتل أكثر من 1000 مدني، وتشريد 400 ألف آخرين، خلال عام 2019 وحده، مطالباً نظام الأسد إلى إنهاء حملته العسكرية على إدلب، والتي شنها "تحت ستار زائف يسميه الإرهاب".

ودعت السفارة المجتمع الدولي إلى التنديد بالهجمات على إدلب، وأضاف "يجب على نظام الأسد الاستجابة لنداءات الشعب السوري، التي بدأت قبل أكثر من ثماني سنوات والالتزام بالعملية السياسية المحددة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".

المصدر: 
السورية نت