أردوغان يتحدث عن شرط انسحاب تركيا من سورية.. و"قسد" تعلن مقتل 182 من عناصرها عقب وقف النار

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - الأناضول
الجمعة 08 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

 

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، أن تركيا لن تسحب قواتها "إلى أن يغادر آخر إرهابي المنطقة"، مُشيراً إلى أن قوات "قسد" لم تنسحب من المناطق التي حددها الاتفاق التركي- الأمريكي، الشهر الماضي.

وقال أردوغان للصحفيين، على متن الطائرة في طريق عودته من زيارته لهنغاريا "لن نتوقف إلى أن يغادر آخر إرهابي المنطقة"، مشيراً إلى أنه "لم يتم تنفيذ ذلك، حيث أننا لا نزال نواجه العديد من المشاكل هنا، وهناك بعض التطورات التي لا تتناسب مع شراكتنا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة تزعجنا بشكل كبير، ولذلك أعتقد أن هذه الزيارة (المرتقب أن يجريها إلى الولايات المتحدة) هامة للغاية من أجل تجاوز ذلك".

وحول زيارته المقررة يوم الثالث عشر من هذا الشهر، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، قال الرئيس التركي، أنه سيبحث ونظيره الأمريكي، دونالد ترامب، خلال الزيارة، قضايا المنطقة الآمنة في سورية، وعودة اللاجئين إلى أراضيهم، ومسائل شراء تركيا لمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية "إس-400"، ومشروع مقاتلات "إف-35"، ومسائل أخرى.

وفي رده على سؤال، حول إمكانية استئناف عملية "نبع السلام"، قال أردوغان "بالتأكيد، سنواصل العملية حتى طرد آخر إرهابي من المنطقة، كما أننا لن ننسحب من هنا لعدم انسحاب الدول الأخرى، فنحن مع وحدة سورية، ولا نريد أبداً تقسيمها، وإذا كانت باقي الدول مؤيدة لهذا، فعليها إثبات ذلك".

من جانب آخر، اتهم مظلوم عبدي، القائد العام لقوات "قسد"، اليوم الجمعة، في تغريدة له بموقع "تويتر"، الجيش التركي، باستمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف عبدي أنه بعد اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع المسؤولين الأمريكيين، قُتل 182 من عناصر "قسد"، وعشرات المدنيين، ونزح 30 ألف مدني، وتم "احتلال 1100 كيلومتر مربع"، وفق تعبيره، مشيراً إلى أن قواته "التزمت بجميع بنود اتفاقية وقف إطلاق النار، بهدف حماية شعبنا من القتل والتهجير".

بموازاة ذلك، ما تزال المشاورات الأمريكية التركية، مستمرة، لبحث الاتفاق الموقع بين البلدين في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بشأن المنطقة الأمنة شمالي سورية، وآخرها استقبال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، اليوم الجمعة، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سورية جيمس جيفري، والسفير الأمريكي في أنقرة ديفيد ساتيرفيلد، وفق ما نقلت وكالة الأناضول.

وفي وقت سابق، أقر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بأن بلاده تواصل دعمها لقوات "قسد"، مشيراً إلى أن بلاده لديها "مصلحة كبيرة في ذلك"، مردفاً بالقول خلال كلمة له في مؤسسة "كوربر" البحثية والتنموية الألمانية بالعاصمة برلين، "نعتقد أن أوروبا لديها مصلحة في ذلك".

وألمح الوزير الأمريكي إلى أن بلاده قدمت "مساعدات ضخمة"، لـ"قسد"، مشيراً إلى أن كل من بريطانيا وفرنسا قدمت الدعم أيضاً.

يذكر أنه عقب عملية "نبع السلام"، عززت واشنطن وجودها حول المنشآت النفطية شرق الفرات الواقعة تحت سيطرة "قسد"، عبر إجراء الجيش الأمريكي، دوريات في منطقتي رميلان والقحطانية (تبعد 40 كم من الحدود التركية) النفطتين في الحسكة، وفي الشدادي جنوب المحافظة، وصولاً إلى ديرالزور حيث يوجد أكبر الحقول النفطية في سورية وهو حقل العمر، بالإضافة إلى حقول أخرى أبرزها حقلي التنك والجفرة، وذلك بعد سحب قواتها من قواعد عسكرية في عين العرب ومنبج وعين عيسى.

المصدر: 
السورية نت - وكالات