أردوغان يثير قضية معاهدة لوزان في زيارته التاريخية لليونان: من الضروري تحديثها

الرئيس التركي أردوغان يبدأ زيارة تاريخية إلى اليونان
الخميس 07 ديسمبر / كانون الأول 2017

أثار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قضية معاهدة لوزان الموقعة بعد الحرب العالمية الأولى، وذلك في الزيارة التاريخية التي يقوم بها إلى اليونان، اليوم الخميس.

وقال أردوغان إن معاهدة لوزان تنصّ على تفاصيل دقيقة ما تزال غير مفهومة حتى الوقت الراهن، مشيرًا إلى ضرورة تحديثها.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس، على هامش زيارة رسمية يجريها إلى أثينا يومي الخميس والجمعة هي الأولى من نوعها لرئيس تركي منذ 65 عاماً.

وأضاف أردوغان: "لست أستاذًا في علم القانون، لكنني أعرف قانون السياسة جيداً، ففيه شرط يقضي بوجوب تحديث الاتفاقيات، ونحن قادرون على تحديث ما أُبرم بيننا من اتفاقات، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك".

وتساءل أردوغان: "كيف نقول بأنّ معاهدة لوزان (بين تركيا وعدة دول بينها اليونان) يتم تطبيقها وإلى الآن لم يتم انتخاب مفتي عام لمسلمي غربي تراقيا (اليونانية ذات الأقلية التركية)".

وأكّد أن الدخل القومي للفرد في اليونان حوالي 18 ألف دولار، لكن معدل الدخل القومي للفرد بالنسبة لشعب تراقيا الغربية لا يتجاوز الـ2200 دولار.

واعتبر أن هذا الأمر يدل على وجود تمييز وعدم تقديم الدعم اللازم لشعب تراقيا فيما يتعلق بالاستثمارات والخطوات الواجب اتخاذها لصالح الأقلية التركية في تراقيا الغربية.

وأردف الرئيس التركي: "لا يمكنكم رصد أي تمييز ضد مواطنينا الروم في تركيا حتى في قضية معابدهم، أمّا في تراقيا الغربية فإنه من غير المقبول حتى كتابة كلمة "تركي".

وتابع: "لو كنا قمنا بعرقلة انضمامكم إلى الناتو، لما استطاعت اليونان الحصول على عضوية الحلف، لكننا نظرنا إليها على أنها جارة، واليوم أيضاً نعتبرها كذلك".

أردوغان، أكّد أنه "ينبغي أن ننظر إلى النصف المملوء من الكأس ولا ننشغل بنصفه الفارغ، علينا أن نعزز علاقاتنا، آمل من خلال زيارتي وضع السنوات الـ65 الماضية جانباً وأن ننظر إلى المستقبل".

وبيّن الرئيس التركي أن الهدف هو "أن نجد حلا دائما وعادلاً للأزمة القبرصية، وكذلك بالنسبة لبحر إيجة".

ولفت إلى أن معاهدة لوزان لم توقّع فقط بين تركيا واليونان، وإنما تشمل 11 طرفًا، بينها اليابان والبرتغال وبريطانيا وغيرها.

معاهدة لوزان

وقِعَت معاهدة لوزان في 24 يوليو/ تموز 1923، وحددت الوضع القانوني للجزر في بحر إيجة. وفي هذه المعاهدة، تم تحديد سيادة تركيا على بعض الجزر، إلى جانب نقل وتثبيت ملكية جزر لليونان وإيطاليا.

وبحسب المادة 16 من المعاهدة، فإن تركيا تنازلت عن كافة حقوقها القانونية من الجزر المذكورة في الاتفاقية، لكنها تمتلك حق المشاركة في تحديد مصير تلك الجزر.

اقرأ أيضاً: حركة حماس تدعو لانتفاضة جديدة بعد اعتراف ترامب بالقدس "عاصمة لإسرائيل"

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات