أردوغان يرفض الوساطة التي اقترحها ترامب للتفاوض مع "وحدات حماية الشعب" في سورية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - المصدر: الأناضول
الأحد 13 أكتوبر / تشرين الأول 2019

رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الوساطة التي اقترحها نظيره الأمريكي دونالد ترامب للتفاوض مع "وحدات حماية الشعب" في سورية، وذلك بعد إطلاق عملية عسكرية حملت اسم "نبع السلام" شرق الفرات.

وقال أردوغان في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول اليوم الأحد 13 من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري: " هناك من يعرضون الوساطة بيننا وبين التنظيم الإرهابي، كيف أصبح هؤلاء رؤساء حكومات ودول؟، هذا ما لا يمكن فهمه".

وأضاف: "متى رأيتم دولة ما تجلس إلى طاولة المفاوضات مع منظمة إرهابية؟".

وكان ترامب قد قال يوم الخميس الماضي، عبر حسابه الرسمي في "تويتر" إن بلاده لديها ثلاثة خيارات في التعامل مع الأزمة، الأول هو إرسال الآلاف من القوات لتأمين المنطقة، أو فرض عقوبات اقتصادية على تركيا، أو "التوسط في صفقة" بين الأتراك والكرد.

وأضاف ترامب للصحفيين، بحسب ما نقلت وسائل إعلام أمريكية حينها أنه يفضل الخيار الثالث (التوسط في صفقة بين الأتراك والكرد).

وعقب طرحه للخيارات الثلاثة، قال ترامب في ذات اليوم في تجمع في مينيسوتا (ولاية وسط غرب الولايات المتحدة): "ليس لدينا أي جنود هناك لأننا غادرنا. لقد فزنا. لقد غادرنا. حققت الولايات المتحدة النصر".

ودخلت العملية العسكرية التركية شرق الفرات يومها الخامس، بالسيطرة على مدينة تل أبيض، وعدة أحياء في مدينة رأس العين، إضافة إلى أكثر من 40 قرية بحسب ما قال "الجيش الوطني" المشارك في العملية.

وذكرت وزارة الدفاع التركية عبر "تويتر" اليوم أن الجيشين التركي و"الوطني" سيطرا على الطريق السريع إم4، الواقع على مسافة تتراوح بين 30 و35 كيلومتراً داخل الأراضي السورية.

وليست المرة الأولى التي تعرض فيها دول غربية وساطة للتفاوض بين تركيا و"الوحدات"، وسبق وأن أعلنت فرنسا عن أملها بالدخول في وساطة بين الطرفين، في مارس/ آذار العام الماضي، بمساعدة المجتمع الدولي، وهو الأمر الذي رفضته تركيا بعد أيام.

وقال أردوغان إنه تمت السيطرة على 109 كيلومتر مربع حتى الآن خلال عملية "نبع السلام".

وأضاف: "عمليتنا لا تستهدف الشعب السوري، ولا الأكراد هناك، بل الإرهابيين، وهذا واضح للعيان".

وكان ترامب قد أشار في وقت سابق إلى أنه يتحدث مع تركيا والمقاتلين الكرد، رغم العملية العسكرية شمال سورية.

وقال: "أحاول إنهاء الحروب التي لا نهاية لها. وأتحدث إلى كلا الطرفين"، مضيفاً "أقول إن تركيا ستضرر مالياً بشدة وبالعقوبات إذا لم يلتزموا بالقواعد. إنني أراقب عن كثب".

ومنذ الإعلان عن بدء العملية العسكرية التركية شرق الفرات في سورية، وجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب عدة رسائل متضاربة، أعطت صوراً مختلفة عن طريقة التعاطي الأمريكي مع العملية التركية، والتي ماتزال مستمرة حتى اليوم، على محورين الأول في رأس العين، والآخر في تل أبيض.

المصدر: 
السورية نت- الأناضول

تعليقات