أردوغان يضع شرطاً للانسحاب من سورية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - الأناضول
سبت 07 ديسمبر / كانون الأول 2019

جدد الرئيس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، تأكيده للمرة الثانية خلال شهر، أن بلاده لن تنسحب من سورية قبل انسحاب الدول الأخرى.

وقال الرئيس التركي، خلال كلمة ألقاها في اجتماعٍ لحزب "العدالة والتنمية"، في مدينة إسطنبول: "لن نخرج من سوريا قبل أن تخرج الدول الأخرى ويطلب منا الشعب السوري ذلك شاكرًا"، وفق وكالة الأناضول.

وشدد أردوغان على أن القوات التركية موجودة في سورية بـ"دعوة الشعب السوري وبموجب اتفاق أضنة" المبرم بين البلدين عام 1998.

وتأتي تصريحات الرئيس التركي، في ظل انتقادات غربية، تعرضت لها تركيا عقب إطلاقها عملية "نبع السلام"، في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بمشاركة "الجيش الوطني" السوري، شرق نهر الفرات شمالي سورية، ضد "قسد"، التي فقدت السيطرة على مديني تل أبيض بريف الرقة الشمالي، ورأس العين شمال غرب الحسكة، والقرى والبلدات الواقعة بين المدينتين.

ويعتبر نظام الأسد، التدخل العسكري التركي في سورية، بمثابة "عدوان"، بخلاف التدخل الروسي والإيراني، الذي تقول دمشق، إنه جاء بطلبٍ منها. وكان اعتبر وزير خارجية النظام، وليد المعلم، في أواخر أيلول/سبتمبر الماضي، في كلمة أمام الجمعية العام للأمم المتحدة، أن "أي قوات أجنبية تنتشر على الأراضي السورية دون موافقة الدولة السورية، هي قوات احتلال وأن لدى سوريا الحق في اتخاذ الإجراءات المكفولة بموجب القانون الدولي لإخراجها".

كما أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سبق وأن تحدث في مقابلة تلفزيونية، في 13 أكتوبر / تشرين الأول الماضي، عن " تحرير أراضي سوريا من الوجود العسكري الأجنبي"، زاعماً أن ذلك ينطبق "بشكل عام على جميع الدول"، بما فيها روسيا، فيما لو طلبت "القيادة المستقبلية" لسورية ذلك.

وزعم بوتين، آنذاك في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم"، حول ما إذا كان هذا ينسحب على القوات الروسية، المتواجدة في سورية، قال:" إذا كانت القيادة المستقبلية أي القيادة الشرعية لسورية، ستقول إنها لم تعد بحاجة إلى وجود القوات المسلحة الروسية، فهذا ينطبق بالطبع على روسيا الاتحادية أيضاً".

يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت أنها أتمت انسحابها من مناطق شمال شرقي سورية، بموجب قرار صادر عن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، الخميس الماضي، إن بلاده احتفظت بوجود نحو 600 جندي في بقية أنحاء سورية، مشيراً إلى أن العدد قابل للزيادة أو النقصان، حسب المتغيرات والظروف التي قد يشهدها المستقبل المنظور.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، انسحاب القوات الأمريكية من مناطق شرق الفرات في سورية، بعد إطلاق تركيا عمليتها العسكرية هناك، ضد "قسد"، والتي انتهت بعد التوصل لاتفاق بين أنقرة وواشنطن، يقضي بانسحاب "قسد" حتى عمق 30 كيلو متراً، بعيداً عن الشريط الحدودي مع تركيا.

المصدر: 
السورية نت