أردوغان يقول إن بلاده "لن تقف مكتوفة الأيدي" إذا هاجم النظام نقاط المراقبة و يهدد مُجدداً بـ"فتح الأبواب" أمام اللاجئين

الرئيس التركي طالب الاتحاد الأوروربي بـ"بتحمل مسؤولياته" اتجاه قضية اللاجئين - الأناضول
الأحد 15 سبتمبر / أيلول 2019

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده "لن تقف مكتوفة الأيدي" في حال تعرضت نقاط مراقبتها في محافظة إدلب، إلى أي مضايقات أو هجمات من قبل النظام، و"ستتخذ ما يلزم".

جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه وكالة "رويترز"، الجمعة، بمكتب رئاسة الجمهورية التركية في قصر "دولمة بهتشه" بمدينة إسطنبول، حيث قال إن سحب الجيش التركي لنقاط المراقبة "ليس وارداً في الوقت الراهن".

ولفت إلى أن تركيا لا تحاور نظام الأسد، فيما يخص نقاط المراقبة البالغ عددها 12 نقطة، بل تنسق مع روسيا بشكل رئيسي، وجزئياً مع إيران. وقال الرئيس التركي، إن بلاده ومنذ سنة 2011 "دافعت عن وحدة أراضي هذا البلد(سورية)، وعلى ضرورة أن يحدد السوريون مستقبل بلادهم بأنفسهم"، متحدثاً عن أن العمل جارٍ بشأن تشكيل اللجنة الدستورية "لكن النظام لا يبالي لمثل هذه الأمور".

وحذر أردوغان من أنه "في حال قيام النظام بمضايقات أو هجمات على نقاط مراقبتنا، فإن الأمور ستنحو منحى مختلفاً، وسننتخذ ما يلزم من خطوات في حينه"، قائلاً إن الهدف من نقاط المراقبة في شمال غربي سورية، هو "المساهمة في حماية المدنيين بإدلب"، مشيراً حسب إلى أن النظام يفعل حالياً في إدلب، التي يعيش فيها نحو 3 ملايين مدني، ما فعله سابقاً في حلب، مضيفاً أن تركيا "تولي أهمية للحفاظ على وضع إدلب كمنطقة خفض توتر".

وقال أردوغان، إن بلاده ملتزمة باتفاق سوتشي، التي أبرمته مع روسيا بشأن إدلب، في السابع عشر من سبتمبر/أيلول 2018، مضيفاً أنه "لا يمكن قبول استهداف المدنيين من قبل قوات النظام بدعوى محاربة الإرهاب".

ورداً على سؤال بشأن حديثه عن امكانية اضطرار تركيا لفتح أبوابها أمام اللاجئين نحو أوروبا، أكد أردوغان أن "تركيا بذلت ما بوسعها من أجل اللاجئين، لكن الاتحاد الأوروبي لم يفِ بتعهداته كما ينبغي".

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي كان تعهد بتقديم دعم بقيمة 6 مليارات يورو لا تصب في ميزانية تركيا، وإنما تصرف على اللاجئين، عن طريق منظمات مدنية ومؤسسات وسيطة، مثل إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) والهلال الأحمرالتركي، و أنه لم يتم الايفاء بالتعهدات كما ينبغي وفق الجدول الزمني المحدد، وعلاوة على ذلك جرى التعهد بدفع المزيد.

وأوضح أنه خلال مباحثاته الأخيرة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، سألتهُ: "ماذا يتحتم علينا فعله، فوق الـ6 مليارات يورو، أخبرونا بذلك"، فأجابها قائلاً: "استطيع القول من الآن أنه عليكم فعل الكثير فوق الـ6 مليارات يورو".

وأضاف: "في حال لم يتم الاقدام على أي خطوة في هذه المواضيع، فإننا لا نستطيع تحمل هذا العبء، متحدثاً عن أنه لا بد من أن يتحمل أحد ما فاتورة إغلاق أوروبا أبوابها وغرق اللاجئين في عمليات تهريب البشر في بحري إيجه والمتوسط "نحن نقول طالما أنكم لا تتحملون المسؤولية، فإننا سنفتح الأبواب، وليذهبوا (اللاجئون) إلى حيث يريدون".

ولفت إلى أنه يمكن تأمين عودة مليون لاجئ بكل سهولة في حال تهيئة الأجواء في الشمال السوري بالكامل "المسألة مسألة تخطيط وعند وضع الخطة يمكن حل هذا الأمر".

وحول المنطقة الأمنة المزمع إقامتها شمال شرقي سورية، قال أردوغان، إن نظيره الأمريكي دونالد ترامب هو من كان اقترح أن تكون بعمق 20 ميلاً، ما يعادل نحو 30 كم، لكن المحيطين بترامب والفريق الذي يعمل تحت إمرته لم يلتزموا بذلك، مشيراً إلى عدم التزام واشنطن بالخروج من مدينة منبج بريف حلب وسحب عناصر "الوحدات"( ي ب ك)حتى اليوم، رغم تقديم الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وعدا له بالخروج من المدينة.

وتحدث الرئيس التركي، عن المنطقة الأمنة التي اتفقت بلاده مع أمريكا، على إنشائها، شمالي سورية، قائلاً إن إقامة "ممر سلام" في شمالي سورية، يمثل أولوية بالنسبة لتركيا، وأن بلاده على استعداد للإقدام على ما يلزم من خطوات في هذه المواضيع.

وكانت مروحيات تركية وأمريكية، نفذت الخميس الماضي، طلعات جوية مشتركة، في الأجواء الشمالية السورية، في إطار اتفاق المنطقة الآمنة، حيث تعتبر هذه الطلعة، الرابعة من نوعها، بموجب اتفاق المنطقة الآمنة المبرم بين الطرفين في أغسطس/ آب الماضي، إذ جرى تنفيذ ثلاث طلعات خلال الأيام الماضية.

كما سيرت تركيا أول دورية برية مشتركة لها مع الولايات المتحدة الأمريكية شرق الفرات، الأحد الماضي، في إطار المرحلة الأولى من إنشاء المنطقة الآمنة على طول الحدود الشمالية لسورية.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قال الأسبوع الماضي، إن بلاده "غير مطمئنة" لمواقف الولايات المتحدة الأمريكية بشأن المنطقة الآمنة، وأضاف أن الخطوات المتخذة من قبل الولايات المتحدة أو التي قيل إنها اتُخذت لا تزال خطوات "شكلية"، مشيراً إلى أن أنقرة ترى محاولات مماطلة من قبل واشنطن لتنفيذ الاتفاق، على حد تعبيره.

إلا أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ردت على ذلك بقولها إنها اتخذت خطوات "جدية" لتنفيذ اتفاق المنطقة الآمنة، بالتنسيق مع تركيا.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون روبرتسون، لقناة "الحرة" الأمريكية، الثلاثاء الماضي، إنه كانت هناك بعض المشكلات التي تعترض تنفيذ اتفاق المنطقة الآمنة، مشيراً إلى أن البنتاغون ما زال يناقش تلك المشكلات مع الأتراك، دون تحديد طبيعة تلك المشكلات.

المصدر: 
رويترز - الأناضول - السورية.نت