أردوغان يؤكد تصميم تركيا على تدمير "الممر الإرهابي شرق الفرات" عبر عملية "المخلب"

صورة تعبيرية خلال تفقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مخفرا حدوديا بولاية هطاي جنوب تركيا بتاريخ 1 أبريل/نيسان 2018 - الأناضول
الجمعة 26 يوليو / تموز 2019

جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، عزم بلاده على تدمير ما سماه "الممر الإرهابي شرق الفرات" في سورية، مهما كانت نتيجة المحادثات مع الولايات المتحدة حول المنطقة الآمنة، عبر إطلاق عملتي "المخلب 1" و"المخلب 2".

وقال أردوغان خلال اجتماع مع رؤساء فروع حزب العدالة والتنمية في الولايات التركية، بالعاصمة أنقرة: "أياً كانت النتيجة، فنحن مصممون على تدمير الممر الإرهابي شرق الفرات بسورية"، وفق وكالة الأناضول.

ويأتي ذلك بعد يوم من إبلاغ وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، الوفد الأمريكي الذي زار أنقرة مؤخراً حول المقترحات التركية بما يخص المنطقة الآمنة، لدراستها والرد عليها من قبل الجانب الأمريكي.

وأشار الرئيس التركي إلى أن "من يمارسون البلطجة بالاعتماد على قوات أجنبية في المنطقة، إما أن يدفنوا تحت التراب أو يقبلوا بالذل".

وأوضح أردوغان أنه "لا يمكن للحظر الأوروبي والأمريكي الذي لم يعد مخفياً ضد تركيا وتزويد الإرهابيين بالأسلحة والمعدات ضمن عشرات آلاف الشاحنات أن تثنينا عن إيجاد حل لمشكلة الإرهاب".

وشدد الرئيس التركي على أن "تركيا ستقطع ارتباط الإرهابيين شرق الفرات بشمالي العراق، عبر عمليتي (المخلب 1) و(المخلب 2)".

ونوه إلى أن "هدف تركيا من عملية "المخلب"، يتمثل في "إنشاء خط أمني عبر مواجهة الإرهابيين في سهل مسطح خارج الحدود، بدلاً من الجبال الشديدة الانحدار على الحدود ومنعهم".

وأضاف الرئيس التركي: "نقوم وسنقوم ما يتوجب القيام به، ولا حاجة لنا لأخذ أذن من أجل ذلك، ولا يمكن لأي عقوبة أن تثني تركيا عن أولوية أمنها"، كما خاطب أردوغان الأكراد والعرب والتركمان شمالي سورية، داعياً إياهم للتعاون من أجل القضاء على تنظيم "ب ي د"، مؤكدً أن "أول وأهم عامل لاستباب الاستقرار والأمن والازدهار في سورية يتمثل في القضاء على ب ي د".

ولفت أردوغان إلى أن 330 ألف سوري في تركيا عادو إلى المناطق التي أمنتها تركيا في سورية، مشدداً على أهمية تأمين منبج وشرق الفرات "من أجل ضمان عودة المزيد من الأخوة السوريين إلى منازلهم".

وبيّن الرئيس التركي أن بلاده مضطرة لتوفير الاستقرار في إدلب السورية، قائلاً: "قد لا يكون لدى النظام السوري أو الولايات المتحدة أو أوروبا هكذا همّ ولكن نحن محتاجون لهذا كثيراً، فلا يوجد أي بلد في العالم استقبل على مدار سنوات لاجئين بحجم بلغ خمس عدد سكانه".

وشهد الأسبوع الماضي تسارع كبير في التصريحات التركية حول المنطقة الآمنة ومعركة شرق الفرات، إذا قال متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، للمبعوث الأمريكي إلى سورية جيمس جيفري، خلال اجتماع عقد، الأربعاء الماضي، في المجمع الرئاسي التركي بالعاصمة أنقرة، إن "إنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات، لن يتم إلا من خلال خطة تلبي تطلعات أنقرة".

وفشلت جولة المباحثات التي قام بها جيفري، على مدى ثلاثة أيام في إحراز أي تقدم بخصوص الاتفاق على تفاصيل المنطقة الآمنة المقترحة، حيث كشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو وفق "رويترز"، وجود مسألتين لم يتم التوافق عليهما بعد، بين الجانبين التركي والأمريكي، وهما "أن أنقرة لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع واشنطن بخصوص عمق وإدارة المنطقة الآمنة، وأن المقترحات الأمريكية بشأن المنطقة الآمنة لا ترضي تركيا، كما أن الطرفين لم يتفقا على إبعاد المسلحين الأكراد من المنطقة".

وأعرب الوزير التركي عن وجود انطباع لدى بلاده بأن أمريكا تريد الدخول في "عملية مماطلة مثلما حدث في منبج" في إشارة إلى خارطة طريق اتفق عليها في العام الماضي لإخراج "وحدات حماية الشعب" من البلدة الواقعة في شمال سورية.

وكان القائد العام لـ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، هدد قبل أسبوع، بمواجهة القوات التركية التي تحشد قوات كبيرة على الحدود مع شمال سورية، معتبراً أن مهاجمة أي منطقة من مناطق "قسد"، سيتسبب في "حرب كبيرة"، وفق ما نقل موقع "باسنيوز" الكردي، وذلك رداً على تهديد وزير الخارجية التركي، بأن عملية عسكرية ستبدأ شرقي نهر الفرات إذا لم تتأسس منطقة آمنة مزمعة في شمال سورية.

يذكر أن تصريحات الرئيس التركي، قبل أكثر من أسبوع فتحت الباب حول مدى جدية أنقرة في شن عمل عسكري على تلك المناطق بمساندة "الجيش الوطني السوري"، في وقت يرى فيه محللون أن تركيا تسعى لمزيد من الضغط على أمريكا، في ظل عدم تنفيذ الأخيرة لالتزاماتها ووعودها تجاه تركيا في سورية، وبالتوازي مع تصاعد حدة الخلافات بين واشنطن وأنقرة، على صفقات الأسلحة.

المصدر: 
السورية نت