"تنظيم الدولة" يحاول اثبات وجوده في ديرالزور بعدة أساليب

عناصر لتنظيم "الدولة الإسلامية" في البادية السورية- إنترنت
سبت 09 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

 

على الرغم من القضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية" في آخر معاقله في بلدة الباغوز، في مارس/أذار 2019، إلا أنه ما يزال يُشكل تهديداً على الأهالي هناك، عبر اتباع خلاياه النشطة، في القسم الخاضع لـ"قسد" شرقي المحافظة، أساليب يعمل من خلالها على إثبات وجوده.

وأولى هذه الأساليب توزيع "تنظيم الدولة" منشورات ورقية، ممهورة بختم (لا يحمل اسم قائد المنطقة)، تحمل تهديداً ووعيداً لفئة معينة من المدنيين، ومنها نشره مؤخراً، رسالة توعد الذين يحملون السلاح ضد التنظيم، بالانتقام منهم، وفق ما نشرت شبكة "فرات بوست" التي يديرها ناشطون من دير الزور.

كما يعمل التنظيم، على تأكيد وجوده، من خلال إيحائه أنه مُطّلعٌ على شؤون المنطقة بالكامل، وما يجري فيها، وهذا ما ظهر جلياً في الرسالة نفسها، التي نفى فيها توجيهه تهديدات إلى الموظفين في القطاع الخدمي، والتعليمي خلال الأيام القليلة الماضية، من قبل أشخاص يدعون صلتهم بالتنظيم في مناطق سيطرة "قسد".

ويعتمد "تنظيم الدولة"، الذي قُتل زعيمه، أبو بكر البغدادي، مؤخراً، بعملية خاصة للقوات الأمريكية في مكانه إقامته ببلدة باريشا شمال إدلب، على توجيه تهديدات بالقتل لأشخاص يُسميهم بعينهم في منشورات إذا لم يتراجعوا عن تصرف يُغضب التنظيم، ومنها توعده بقتل عشرات الأشخاص في حال لم يتخلوا عن العمل مع نظام الأسد أو "قسد"، وفق ما أكد ناشط من ديرالزور لـ "السورية نت"، وطلب عدم نشر اسمه.

وفي سبتمبر / أيلول 2019، نشر التنظيم أسماء 200 شخص بينهم نساء، يُقيمون في الضفة اليسرى من نهر الفرات شرق ديرالزور، وحكم عليهم بما سماه "الردة" بسبب موالاة نظام الأسد و"قسد"، وطالبهم بالتخلي عن ولائهم، وإعلان "التوبة في المساجد وأمام الناس"، وهذا ما دفع بعض هؤلاء، لإعلان التخلي عن العمل مع النظام و"قسد" خشية تصفيتهم.

ومن أبرز الأساليب "تنظيم الدولة"، عمليات الاغتيال، التي تطال عناصر وقادة "قسد"، وكذلك مدنيين من أهالي ديرالزور، حيث يتبنى التنظيم لاحقاً العمليات عبر بيانات رسمية، يشرح فيها تفاصيل الحادثة وأسبابها.

وتبنى التنظيم، قتل القيادي في "قسد"، محمد علي النومان، برصاص أحد عناصره على أطراف مدينة الشحيل، حسب بيان التنظيم في آب/أغسطس الماضي.

كما تبنى قتل عدد من المدنيين بتهم مختلفة، منهم فيصل الرجا وأحمد الكرين، اللذان قُتلاً بالرصاص، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بتهمة التعامل مع "قسد" وتسليمها مطلوبين لها، حيث عثر آنذاك على جثتيهما في مدينة الشحيل.

وتشهد القرى والبلدات في الضفة اليسرى من نهر الفرات، بين الحين والآخر، عمليات تفجير دراجات نارية وعبوات ناسفة، من قبل مجهولين، في وقت تنشط فيه خلايا للتنظيم، في بعض المناطق الخاضعة لـ"قسد".

ومن أغرب الأساليب، وفق ما أكد ناشط من ديرالزور، تحدث لـ"السورية.نت" شرط عدم ذكر اسمه، قيام خلايا التنظيم، بإلقاء أكفانٍ أمام منزل شخص أو عنصر من "قسد"، في مناطق الشعيطات، وبلدات ذيبان والشحيل، قبل شهرين، كرسالة تهديد، وكذلك رمي الرصاص على باب منزل الشخص. 

ويهدف التنظيم بحسب الناشط من وراء تلك الأساليب، للتأكيد على أنه قادر على تنفيذ ما يريد في المنطقة، ولعل أبرزها التحذيرات التي تطال أعضاء المجالس المحلية.

يشار إلى أن "قسد"، تنفذ عمليات مداهمة بدعم جوي من التحالف الدولي ضد خلايا وعناصر وقادة "تنظيم الدولة"، ويجري اعتقال بعضهم وقتل البعض الآخر، فيما لم يبق للتنظيم في سورية، سوى بعض المواقع في البادية السورية، فضلاً عن خلاياه، في مناطق أخرى، خاصة بمناطق شرق الفرات.

المصدر: 
السورية.نت