أسطورةٌ تخطت حدود سورية.. صحفيون وشخصيات عربية تنعي عبد الباسط الساروت

عبد الباسط الساروت في مظاهرة بمدينة إدلب - 2018 المصدر (afp)
الأحد 09 يونيو / حزيران 2019

تجاوز نبأ استشهاد "حارس الثورة" في سورية، عبد الباسط الساروت، حدود سورية والشارع السوري الثائر، إذ نعاه صحفيون وشخصيات عربية، اعتبرت أن للثورة السورية حكايات عديدة ولعبد الباسط الساروت فصل خاص فيها.

الصحفية والمخرجة اللبنانية، ديانا مقلد كتبت تغريدة في "تويتر"، اليوم الأحد، نعت فيه الساروت، وقالت "حارس مرمى معروف ثار ضد الاستبداد البعثي وتظاهر سلمياً وغنى لأشهر في ساحات حمص ثم تدريجياً، ومع تصاعد عنف النظام اتجه نحو العسكرة والعقيدة الجهادية ليصبح قائداً فصيل ًإسلامي وصولاً لأن يقتل أمس في معارك شمال سورية".

وأضافت مخاطبة الشارع الموالي للنظام السوري، "الساروت بدأ لاعب كرة لكن حليفكم الأسد دمر مدينته حمص وقتل أخوته وحكم عليه بالقتل وتأتون بعدها تسألون لماذا حمل السلاح يا داعشيو الجينات".

وإلى جانبها نعت الإعلامية ديما صادق الساروت، قالت عبر "تويتر"، "يمثل الساروت نموذجاً. الأصدق بين النماذج التي عرفتها الثورة السورية.. الشابّ البسيط الذي انخرط في الثورة بدافع من إحساسه بحقه في ان يعيش بكرامة، لا يعمل وفق حسابات الساسة والمؤدلجين. الساروت هو نفسه البطل الشعبي الذي فتن أرواحنا عبر التاريخ بشبابه وفتوته ونبله".

وتوفي الساروت أمس السبت، متأثراً بجراحه التي أُصيب بها قبل أيام، في معارك ريف حماة الشمالي الغربي.

وهزت وفاته الشارع السوري، إذ يعتبر أحد أبرز قادة الحراك الثوري في مدينة حمص، وأحد أبرز الوجوه المعروفة في الثورة السورية، وقاد الكثير من المظاهرات السلمية ضد النظام منذ عام 2011، قبل أن يحمل السلاح.

رئيس تحرير صحيفة المصريون، جمال سلطان، نعى عبر "تويتر"، الساروت "حارس الثورة"، وقال "الوجع يهزم الكلمات ، يرحمه الله ، فخرك يا سوريا ، شرفك يا شام ، ضميرك يا ثورة".

وإلى جانبه، قال الكاتب فيصل بن جاسم آل ثاني عبر حسابه في "تويتر"، "اللهم ارحم عبدك عبد الباسط الساروت ذلك البطل الذي عاش للثورة ومات لها وحق الساروت على رفاق الثورة والسلاح أن يتوحدوا ويغلبوا المصلحة العامة للثورة لتحقيق حلم عاش من أجله ومات لأجله الكثير من الأبطال والمجاهدين الأبرار".

فيما قال الصحفي اللبناني، علي الأمين عبر حساباته في "فيس بوك" و"تويتر" إن "  عبد الباسط الساروت الرياضي، والثائر، بل حارس الثورة السورية ومنشدها، الساروت يختصر في حياته القصيرة سيرة الثورة، في ألقها، وفي خيباتها، في إصرارها على أن تبقى شاهدةً على همجية هذا العالم".

وأضاف الأمين، "لم يبق في جعبة الساروت المبدع في كل ما قدم لشعبه، سوى روحه وجسده الرمح، فصار شهيد".

ومنذ مطلع الثورة السورية، في عام 2011، لم تشهد أوساطها، تفاعلاً واهتماماً باستشهاد رمز من رموزها، كما هول الحال بالنسبة للساروت.

ويُعد عبد الباسط الساروت، الشخصية السورية المحببة ضمن الحاضنة الاجتماعية للثورة السورية.
وفيما كان صوته يرتفع عالياً، أثناء قيادته المظاهرات، في مدينة حمص، قاد بعد نهاية المرحلة السلمية للثورة "كتيبة شهداء البياضة" بحمص، رغم أنه لم يكن قبل الثورة السورية جندياً أو مقاتلاً أو من حاملي السلاح؛ بل كان كما هو معروف حارس مرمى "نادي الكرامة" السوري ومنتخب سورية للشباب.

المصدر: 
السورية.نت