أسعار الحلويات وألبسة العيد ملتهبة في دمشق رغم انخفاض تكلفتها والنظام عاجز عن ضبط السوق

ارتفاع كبير في أسعار الحلويات بدمشق مع حلول عيد الأضحى
الاثنين 20 أغسطس / آب 2018

التهبت أسعار مستلزمات العيد من ألبسة وحلويات في دمشق، على الرغم من انخفاض أسعار المواد الأولية التي تتكون منها، حيث يعاني المواطن السوري من عدم قدرته في تأمين احتياجات عائلته خلال العيد، مع استمرار تدهور أوضاعهم الاقتصادية.

وعلى الرغم من أن  سعر كيلو السكر بالجملة 180 ليرة بعد أن كان في 2015 قد وصل إلى 475 ليرة، وكان أفضل أنواع الحلويات في دمشق لا يتجاوز 3 آلاف ليرة وكذلك الأمر بالنسبة للطحين، إلا أن أسعار الحلويات مرتفعة بشكل كبير، وسط عجز من حكومة النظام عن ضبط تجار السوق والتلاعب بالأسعار.

ورغم الازدحام في أسواق دمشق لكن أغلب من يتواجدون في السوق ليس لديهم الإمكانية للشراء ويكتفون باستطلاع الأسعار عساهم يجدون ما يسدون به الحاجة ويرسمون الفرحة على وجوه أطفالهم.

صحيفة "الوطن" المملوكة لرامي مخلوف، سلطت الضوء على أسعار الحلويات والملابس في أسواق دمشق، وبدأتها بمنطقة  "الشيخ سعد" حيث يصل سعر كيلو الحلو نوع وسط سمنة نباتية وبدون فستق حلبي إلى 6 آلاف ليرة أما في المدينة القديمة فقد قفزت الأسعار إلى 14 ألف ليرة للمبرومة وهناك بعض المحلات تبيعها بمبلغ 20 ألف ليرة كونها مصنوعة بالسمن الحيواني.

ويشكل هذا المبلغ  نصف راتب موظف درجة أولى، فكيف تقبل وزارة التموين في حكومة النظام  بهذه الأسعار إذا كان كيلو الطحين 500 ليرة والسكر 200 ليرة والسمنة ألف ليرة هذا يعني أن كلفة الكيلو لا تتجاوز ألف ليرة.

وبحسب رئيس دائرة حماية المستهلك في تموين دمشق محمد باغ، الذي أكد لـ"الوطن" أن "أعلى سعر للحلويات للمبرومة بالسمن الحيواني والفستق الحلبي هو 7 آلاف ليرة سورية واقل سعر للحلويات المصنوعة بالسمن الحيواني هي الهريسة المنقوشة باللوز 1200 ليرة للكيلو أما المبرومة بالسمن النباتي والفستق الحلبي نوع أول فقد تم تحديد أسعارها 4500 ليرة للكيلو واقل سعر للحلويات المصنوعة بالسمن النباتي الهريسة بسعر ألف ليرة سورية".

"لا طاقة لنا"

وللانتقال إلى أسعار الألبسة في منطقة الجسر الأبيض، استغربت أم نور في حديثها لـ"الوطن" هذا الفلتان في الأسعار وأكدت أنها "لن تستطيع أن تشتري في هذا العيد لأطفالها لباساً لأن أي قطعة للأطفال لا تقل عن 15 ألف ليرة ولديها 4 أطفال هذا يعني أنها بحاجة إلى 60 ألفاً إذا أرادت شراء قطعة فقط لكل منهم، وراتبها مع زوجها لا يزيد على 100 ألف ليرة سورية شهريا".

أمام محل حلويات في التجارة يقول أحد الزبائن عن أسعار الحلويات فأكد أنها فوق طاقة الناس لكن لا يمكن أن يكون العيد بدون حلويات وقال: أنا في هذا العيد خيرت عائلتي بين شراء الثياب أو الحلويات والآن نشتري الحلويات ووصلت الفاتورة 33 ألف ليرة.

في سوق الحميدية هناك ازدحام كبير لكن أصحاب المحلات يشكون من عدم وجود من يشتري الكل يسأل عن أسعار الألبسة والقليل ممن يسأل يتشجع للشراء، وأكد أحد المواطنين ممن اصطحب معه زوجته وأولاده أنه يحتاج إلى 250 ألف ليرة لتأمين حاجيات العيد من لباس لأربعة أطفال وحلويات وفواكه العيد، مبيناً أنه وزوجته أستاذان جامعيان يمكنهما توفير المبلغ ولكن النسبة الأكبر من الناس لا يستطيعون توفير هذا المبلغ.

اقرأ أيضا: النظام يحجز على أموال مسؤول بارز سابق تولى منصباً حساساً بحكومة الأسد

المصدر: 
السورية نت

تعليقات