أسعار المواد الاستهلاكية في دمشق ترتفع بنسبة 20 %.. تخوف من الدخول بحالة ركود اقتصادي

سوق الحميدية وسط العاصمة دمشق - المصدر: فرانس برس
الأحد 17 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

ارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية في العاصمة دمشق بنسبة 20 %، مع انخفاض قيمة الليرة السورية أمام الدولار إلى مستويات قياسية، ما فتح باب الحديث عن الدخول بمرحلة الركود الاقتصادي، في حال بقيت ظروف الليرة على حالها.

وذكرت صحيفة "الوطن" شبه الرسمية اليوم الأحد، أن أسواق العاصمة دمشق شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار العديد من المواد الاستهلاكية، وخاصة الرئيسة.

وقالت الصحيفة إن الأسعار تخطت نسبة 20 %، على مدار الأيام الثلاثة الماضية، بالترافق مع تخطي سعر الصرف 700 ليرة للدولار الواحد.

أسعار الزيوت والسمون شهدت بحسب الصحيفة، ارتفاعاً بنسبة قدرها 25 %، في حين تباينت نسب ارتفاع بقية المواد التموينية الرئيسة كالأرز والسكر والطحين بنسب تتراوح بين 20 % و30 %.

وترافق ما سبق مع تراجع في مستوى الحركة في الأسواق بصورة عامة، وهو ما يعمق حالة الركود الاقتصادي.

وتستمر قيمة الليرة السورية بالتراجع أمام الدولار الأمريكي، وكانت قد وصلت يوم أمس السبت إلى حاجز 720 ليرة للدولار الواحد.

وتغيب تعليقات النظام السوري عن سبب التدهور الكبير بقيمة الليرة، رغم مبادرة "عملتي قوتي"، التي أطلقها رجال أعمال نظام الأسد مؤخراً، بينهم: سامر فوز ووسيم قطان ومحمد حمشو.

تعطل الآلية السعرية

الظروف الحالية التي تمر بها الأسواق في العاصمة دمشق والمدن الواقعة ضمن نفوذ نظام الأسد، كان قد أشار لها وزير الاقتصاد والتجارة الأسبق، نضال الشعار، إذ حدد خطورة المرحلة المقبلة في حال استمرار ارتفاع سعر الصرف.

وقال الشعار عبر "فيس بوك"، في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي: "المخيف في ارتفاع سعر صرف الدولار، حتماً سيكون ارتفاع المستوى الكلي للأسعار النتيجة الأولية".

وأضاف الشعار: "ماسيتبع ذلك هو الأقسى... بدايةً ستكون معالم انخفاض الطلب الكلي على السلع والمنتجات واضحة وسيفسرها البعض بجمود حالة السوق، يتبع ذلك عزوف المنتجين عن الإنتاج بسبب ضعف القدرة على التصريف، وهذا بدوره يدفع المستوى العام للأسعار إلى مستويات جديدة".

وتابع الوزير الأسبق: "وهو مايمكن وصفه بخلل شبه تام مابين آلية العرض والطلب وتعطل الآلية السعرية.. هنا ندخل في حلقة مفرغة، وندخل فيما يسمى  spira  أي تكرار نفس الشيئ إلى الأعلى والأعلى".

وبحسب تجار جملة نقلت عنهم صحيفة "الوطن" فإن سبب ارتفاع الأسعار، هو أن أغلب المواد مستوردة، وبالتالي فإن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة سوف يؤدي إلى رفع سعرها.

وألقى التجار باللوم على توقف دور مبادرة رجال الأعمال لدعم الليرة السورية مؤخراً، "السبب الذي أدى إلى زيادة الضغط على السوق السوداء طلباً للدولار من أجل تمويل المستوردات".

سبب آخر

في سياق ما سبق قال عضو في مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق للصحيفة إن ارتفاع الأسعار مرتبط بسببين رئيسين، هما ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة، وضيق دائرة المنافسة في الأسواق.

وأضاف أن "السوق السورية لم تعد تشهد حجم المنافسة الذي كان موجوداً سابقاً، وهذا سبب رئيس في ارتفاع الأسعار"، مشيراً إلى أن "اتساع دائرة المنافسة سوف يجبر التاجر على خفض سعر بضاعته أو الاكتفاء بهامش ربح بسيط".

المصدر: 
السورية نت

تعليقات