أسواق إدلب بعد الاتفاق الروسي التركي: انتعاش ينغّصه حسم مصير المحافظة

مدينة إدلب - أرشيف
الخميس 04 أكتوبر / تشرين الأول 2018

أبدى العديد من سكان محافظة إدلب شمال سوريا، عن ارتياحهم عقب الإعلان عن الاتفاق الروسي التركي الذي جرى التوصل إليه مؤخرا، والذي أبعد شبح العملية العسكرية للنظام وحلفائه على المحافظة.

إلا أن المخاوف من عدم حسم مصير إدلب مع رفض بعض الفصائل لبنود الاتفاق وعدم إعلان أخرى لموقفها، ألقت بظلالها على الحركة التجارية في الأسواق الرئيسية للمحافظة.

"مخاوف أقل"

"لا يمكن مقارنة الحركة التجارية وعمليات البيع والشراء حاليا بفترة ما قبل الإعلان عن اتفاق إدلب" يقول أبو محمد صاحب معرض للسيارات في مدينة سرمدا لـ"السورية نت"، مضيفا : الأهالي والتجار كانوا متخوفين.. معظمهم فضلوا حفظ مدخراتهم في جيوبهم بدلا من شراء سيارة، خصوصا مع كثرة الإشاعات حينها عن حشودات للنظام وقرب  العمل العسكري على إدلب".

ويؤكد أبو محمد "حاليا هناك نوع من الارتياح لدى الأهالي بعد إبعاد تركيا شبح الحرب عن إدلب، لكن هناك هواجس مرتبطة بالموقف الروسي، وعدم الثقة به، أيضا رفض فصائل للاتفاق وملف تسليم السلاح الثقيل لم ينتهي بعد، وهذا الأمر انعكس سلبا على الحركة التجارية في الأسواق".

ونوه أبو محمد "قبل أشهر كان لدينا بين 15 و20 سيارة في المعرض وكانت حركة البيع جيدة، حاليا لا يوجد طلب على السيارات خلافا لعمليات العرض والتي لجأ عدد كبير من الأهالي لبيع سياراتهم للتجار خوفا من تعرضها للقصف أو فقدانها في حال أي هجوم عسكري على إدلب".

ويقارن الناشط محمد شاكردي من مدينة الأتارب المتاخمة لمدينة سرمدا، في حديث لـ"السورية نت" الحركة التجارية قائلاً: "قبل الإعلان عن اتفاق إدلب، كانت شبه معدومة، كان بالإمكان رؤية الخوف والترقب لدى التجار والأهالي لما سيؤول إليه الوضع الميداني في المحافظة، حاليا الحركة الشرائية تحسنت قليلا، لكن ليست كسابقتها".

نوع المواد

بدوره أحمد أبو المجد صاحب شركة صغيرة في تركيا يعمل بتجارة  المواد الغذائية عبر إدخالها من تركيا إلى محافظة إدلب يقول لـ"السورية نت": منذ بدء التصريحات بنية النظام شن هجوم على إدلب تراجعت نسبة إدخال المواد الغذائية لدى معظم التجار السوريين بتركيا.. وحتى مواد البناء والمعدات الصناعية تراجعت بشكل كبير عبر معبر باب الهوى ".

ويضيف المصدر أن "المواد الغذائية حاليا تدخل بصورة أقل من قبل، لكن الأمر مختلف بالنسبة لمواد البناء والعدد الصناعية والبضائع التي يكون رأسمالها مرتفع، هذه لا يزال الطلب عليها منخفض وسط مخاوف من مستقبل إدلب".

ويؤكد مجدي السيد صاحب شركة لتحميص الموالح والمكسرات، لـ"السورية نت":"خفضنا نسبة المواد المستوردة من الخارج، أيضا خلال هذه الفترة من السنة اعتدنا سابقا على شراء البزورات والفستق الحلبي ذات الإنتاج المحلي وتخزينها ليتم تحميصها وبيعها فيما بعد.. خلال الفترة الماضية لم نقدم على شراء نصف الكمية خوفا من تصعيد النظام وخسارة بضائعنا".

وفي 17 سبتمبر/ أيلول 2018، أعلن الرئيسان التركي، أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، خلال مؤتمر صحفي بمنتجع سوتشي، عن التوصل إلى اتفاق لإقامة المنطقة منزوعة السلاح في إدلب بعمق 15 إلى 20 كلم، تكون فاصلة بين قوات المعارضة السورية وقوات النظام.

وتباينت مواقف الفصائل بشأن الاتفاق ، بين المرحب مع شكوك من الموقف الروسي (الجبهة الوطنية للتحرير) والرافض للاتفاق بشكل قطعي (حراس الدين، جبهة أنصار الدين)، فيما لا تزال بعض الفصائل لم تعلن موقفها الصريح أبرزها "هيئة تحرير الشام"التي يرتبط نجاح الاتفاق أو فشله، وفق ما يراه كثير من المراقبين، على موقفها منه، والنهج الذي ستتخذه حياله.

اقرأ أيضا: تصريحات جديدة لـ"بوتين" حول إدلب والمنطقة العازلة

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات