أصيبت بارتجاج في المخ.. سورية تروي تفاصيل الاعتداء عليها بألمانيا بسبب حجابها

لاجئون في ألمانيا - أرشيف
الأحد 17 فبراير / شباط 2019

"اخلعي الحجاب، أجانب قذرون"، بهذه الكلمات هتف الشاب الألماني السمين، قبل أن يعتدي على الفتاة السورية التي لم يتعد عمرها 16 عاماً، وهي تسير مع رفيقتها، في اعتداء عنصري جديد على المهاجرين.

الفتاة التي أصيبت بارتجاج في المخ، روت تفاصيل مروعة للحادث، الذي يبدو أنه تكرار لحوادث سابقة في العاصمة الألمانية برلين، تستهدف بالأخص الفتيات والأطفال من المهاجرين.

ونشرت شرطة برلين  في 8 فبراير/شباط 2019 بياناً ذكرت فيه أنه تم الاعتداء على فتاتين سوريتين في برلين، بدافع كراهية الأجانب والإسلام.  واحدة من هذه الفتيات وتدعى شيماء روت، لصحيفة "B.Z Berlin " المحلية، وترجم عنها موقع "عربي بوست" تفاصيل الاعتداء عليها الذي وقع في ساحة "هيلينه فايغل بلاتز" في منطقة مارتزاهن.

وقالت شيماء إن رجلاً غريباً هاجمها بزجاجة جعة على الطريق بين منزلها ومحطة قطارات ضواحي، لأنها ترتدي الحجاب.

وكانت الطالبة شيماء مع صديقتها التي تبلغ من العمر ١٥ عاماً يوم الجمعة، الثامن من فبراير/شباط 2019، في طريقها للمنزل، عندما صادفهما شاب طويل وسمين، تخمن أن عمره يقارب الـ ٢٥ عاماً.

ويُفترض أن الاعتداء حدث عندما مرا من قربه. تقول إنه صرخ "أجانب قذرون، اخلعن الحجاب ولتختفين من بلادي!"، وعندما شاهد المهاجم محاولتها الاستعانة بهاتفها المحمول، قام برميه إلى الأرض، وفق روايتها لمجريات الواقعة.

ارتجاج بالمخ

وتحدثت كيف صفعها على وجهها، ولكمها، ثم ضربها بزجاجة بيرة في رأسها حتى أغمي عليها، ثم اختفى المهاجم.

أما هي فوصلت وهي مصابة بارتجاج في المخ للمشفى، وباتت حالياً تتحرك عبر كرسي متحرك، وفقاً لنصيحة الأطباء لها بعدم التحرك كثيراً.

وقدم والدها بلاغاً لدى الشرطة. تقول الصحيفة إن والدها قال إنه لن يجعلها بعد اليوم تخرج وحدها بل سيرافقها يومياً حتى موقف محطة قطارات الضواحي، البعيد عن المنزل مسافة ١٠ دقائق سيراً على الأقدام.

و ليست المرة الأولى التي تتعرض شيماء فيها للإهانة بسبب الحجاب  توضح شيماء أنها كانت تشعر دائماً بالأمان في ألمانيا، رغم أنها كثيراً ما تعرضت للإهانات بسبب الحجاب، إلا أن ما حدث هذه المرة كان سيئاً حقاً.

وقالت إنها كانت تشعر بالارتياح للعيش في منطقة مارتزاهن، لكنها لم تعد تريد العيش هناك الآن.

وتعيش شيماء منذ عام ٢٠١٢ في ألمانيا، وتم الاعتراف بها كلاجئة من قبل السلطات الألمانية وتزور المدرسة الثانوية وتتمنى أن تصبح طبيبة.

تقول الفتاة للصحيفة إنه مع اندلاع الحرب في بلادها، جلبتها عمتها هي وشقيقها عبر لم الشمل لألمانيا، وجاءت عبر الطائرة، مشيرة إلى أنها كانت ترتدي الحجاب حينذاك أيضاً طوعاً. وجاء والداها وشقيقتاها (٢١و٢٢ عاماً) بعد ٣ أعوام لبرلين، عبر طريق البلقان الذي سلكه مئات الآلاف من اللاجئين في عام ٢٠١٥.

وكانت الشرطة الألمانية قد نشرت في بيانها يوم السبت الماضي، خبر مهاجمة سيدة مجهولة مساء الجمعة لفتاة في الـ ١٢ من العمر في حي نويكولن ببرلين، ومحاولتها خلع حجابها من رأسها.

وحسب الشرطة فإن السيدة شدت الفتاة من شعرها وأهانتها بألفاظ معادية للأجانب، وذكرت أن المرأة هددت الضحية بحقنة معبأة بسائل يبدو كالدم، وبخاخ الفلفل، وحاولت وخزها عدة مرات بالإبرة، مشيرة إلى أنها فرت من المكان قبل وصول الشرطة، وأن الفتاة عانت من جراح طفيفة.

اعتداء على طفل

وأجرى تلفزيون "إر بي بي" العام في برلين لقاء مع سيدة سورية تدعى نورا، سبق وأن تعرض ابنها الصغير (٧ سنوات)، طالب الصف الثاني الابتدائي، للضرب قرب نفس الساحة التي شهدت الاعتداء على شيماء، لأنه من سوريا.

وأوضحت الأم أن حي مارتزاهن كان غير آمن سابقاً بالنسبة للأجانب والسيدات المسلمات، إلا أن الوضع كان قد تحسن قليلاً، إلا أنها باتت الآن مجدداً خائفة من الخروج ليلاً وحدها، ولا تشعر بالأمان.

اقرأ أيضا: رسائل وتحذيرات حملها خطاب الأسد.. بعضها تعكس أبرز ما يقلق النظام حالياً

المصدر: 
صحف - السورية نت

تعليقات