أطفال من سوريا ودول مجاورة يسجلون أغاني قديمة اشتهرت قبل 40 عاماً

مع انتهاء الورش سجل بعض الأطفال أغاني الألبوم - اليونيسف
الأربعاء 13 مارس / آذار 2019

بعد أكثر من 40 عاماً على انتشارها، عادت أغاني الأطفال القديمة التي تردد صداها عبر أجيال وعشقها الكثيرون في المنطقة العربية، ولكن بأصوات أطفال من سوريا والبلدان المجاورة، ضمن مشروع لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) يهدف لإعادة السعادة لأطفال في المنطقة.

وتضمن المشروع الذي استمر عامين "11" ورشة موسيقية مع حوالي 300 طفل سوري وتركي ولبناني وأردني وعراقي وفلسطيني.

ومع انتهاء الورش سجل بعض هؤلاء الأطفال أغاني الألبوم والذي حمل عنوان "11".

وشملت ورش العمل في لبنان وسوريا والأردن وتركيا الأطفال اللاجئين وغير اللاجئين، وكذلك بعض الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما تولى تمويل المشروع صندوق (مدد) التابع للاتحاد الأوروبي.

وقد أطلقت يونيسف أغنية "11" كألبوم "من الأطفال إلى الأطفال" في مؤتمر صحفي عُقد في بيروت هذا الأسبوع بمناسبة مرور 8 سنوات على بدء الحرب في سوريا.

وقالت "جولييت توما" المديرة الإعلامية لمكتب يونيسف الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إنهم يهدفون إلى توزيع نسخ تستهدف ملايين الأطفال في المنطقة، وليس المتضررين من الحرب في سوريا فقط.

وأضافت "توما": "اليوم يجري إطلاق أول ألبوم ... تصدره اليونيسف من الأطفال إلى الأطفال. هو ألبوم بعنوان 11. يشمل 11 أغنية من إنتاج اليونيسف. هي إعادة إحياء لأغان عمرها أكثر من أربعة عقود".

وكان الموسيقي اللبناني الشهير إلياس الرحباني قد ألف ولحن هذه الأغاني أبان الحرب الاهلية، وغناها ابناه جاد وغسان وسجلاها في عام 1976 عندما كانا طفلين.

وبعد أكثر من 40 عاماً تعاون جاد الرحباني مع يونيسف في التدريب، ثم تسجيل الإصدارات بتوزيع موسيقي جديد لهذه الأغاني مع هؤلاء الأطفال "الذين يعيشون في هذه التعاسة" على حد قوله، على أمل "أن نخلق لهم نوعاً من الفرح، نوعاً من السعادة، ونوعاً من الاهتمام بشيء يتعلقون به".

ما الذي تضمنته هذه الأغاني

وتتراوح مدة كل أغنية من الأغاني الإحدى عشرة التي تظهر في الألبوم ما بين دقيقتين وأربع دقائق باللغة العربية، وتتناول مواضيع مثل التعليم والطبيعة والأسرة والتغذية والسلام وإعادة الإعمار. وقال الرحباني إن ورش العمل ناقشت كلمات الأغاني ومعانيها مع جميع الأطفال.

ومن أبرز الأغنيات التي تضمنها الألبوم "طلع الضو ع الواوي" و "عمّي بو مسعود" و "كلن  عندن سيارات" و"يللا نعمّر يا أصحابي".

ووضعت "اليونيسف" على موقعها روابط اللأغاني التي تم إعدادها من خلال هذا المشروع، وهي متوفرة مجاناً على المواقع التالي: أنغامي Anghami، ديزير Deezer، ساوند كلاود Sound Cloud، سبوتيفاي Spotify، ويوتيوب YouTube.

وعبر بعض هؤلاء الأطفال عن سعادتهم بهذا المشروع والموسيقى بشكل عام. وقال طفل اسمه حذيفة: "أنا بحب الموسيقى لأن يوم أسمع الموسيقى بغني بفرحة.. بسعادة".

وتحدثت الطفلة السورية نسرين خطاب، وهي لاجئة تبلغ من العمر 11 عاماً، وتعيش في الأردن منذ ثلاث سنوات مع أسرتها المكونة من ستة أفراد، عن حبها للموسيقى وكيف تعرف والداها على الأغاني التي كانت حفظتها من المشروع مع يونيسف.

وتابعت: "بحب الموسيقى لأن لما بغني بحس حالي هيك.. برتاح وبحس حالي انشهرت يعني.. بحب الموسيقى كتير".

وقال مدير يونيسف بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا "خيرت كابالاري" في مؤتمر صحفي، إن هذه الأغاني أثبتت بالفعل أنها "مفيدة للغاية للأطفال في التعامل مع الاضطرابات النفسية والاجتماعية التي يواجهها كثير منهم".

ووصف الأغاني بأنها "علاج بسيط" يُعيد بعض الأمور الطبيعية إلى الأطفال مثلها مثل الذهاب إلى المدرسة أو اللعب.

وبين "كابالاري"، أن "11 أغنية من الأطفال إلى الأطفال تعني بالفعل... إعادة القليل من الطفولة لملايين الأطفال السوريين، من أجل 8 ملايين طفل سوري لا يزالون في أمس الحاجة إلى المساعدة الإنسانية الأساسية".

ووفقا لإحصائيات نشرتها يونيسف في مارس/ آذار 2019، هناك 8 ملايين طفل سوري محتاجون في داخل سوريا وفي البلدان المضيفة، بما في ذلك 360 ألف طفل في مناطق يصعب الوصول إليها داخل سوريا.

وتقول يونيسف، إن هناك حوالي 5.7 مليون لاجئ مسجل خارج سوريا، بما في ذلك أكثر من 2.5 مليون طفل لاجئ مسجل في البلدان المضيفة.

اقرأ أيضاً: دراسة: الألعاب الانتحارية تنتشر على الإنترنت لشهور قبل أن يدري الآباء بها

المصدر: 
رويترز - السورية نت

تعليقات