أغنية تدعو لـ"المثلية" في مدارس الابتدائي بسوريا.. أستاذ جامعي يثير القضية

المناهج المدرسية الحديثة المفروضة من العام الدراسي السابق أثارت الكثير من الجدل - سانا
الاثنين 03 ديسمبر / كانون الأول 2018

عادت المناهج التعليمية الجديدة الصادرة من وزارة التربية في حكومة نظام الأسد، إلى واجهة الانتقاد من جديد، بعدما أثار أستاذ في كلية الآداب بجامعة تشرين قضية احتواء إحداها على كلمة "مثلية". وكتب الأستاذ في قسم الأدب الأنكليزي أحمد العيسى عبر حسابه على فيسبوك: "وزارة التربية بحاجة لتربية". 

وشرح العيسى أسباب انتقاده للوزارة بالقول: "كتاب التربية الموسيقية للصف الرابع كله باللغة العربية ما عدا أغنية واحدة بالإنكليزية، ومن بين آلاف الأغاني الأجنبية تم اختيار هذه الأغنية، التي تنتهي بعبارة GAY YOUR LIFE MUST BE يجب أن تكون حياتك مثلية او لواطية، لذلك أطلقوا على الأغنية لقب: Homosexual Kookaburra Song".

وبين الأستاذ الجامعي، أنه "منذ عام 1955 صارت كلمة GAY تعني شيئاً واحداً: مثلي الجنس أو لواطي"، مشيراً إلى بعضهم "استبدل بكلمة GAY كلمة FUN، وبعضهم ترك الكلمة حتى لايتهموا بالتمييز ضد المثليين". ومنوهاً في الوقت ذاته، إلى أن "المعاني القديمة للكلمة انقرضت نهائياً.. العالم كله يعرف ذلك إلا وزارة التربية".

ولقي منشور الدكتور العيسى تفاعلاً كبيراً وجدلاً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي، ومنتقدة في الوقت ذاته المناهج التربوية الجديدة التي فرضها النظام على المدارس ابتداء من العام الدراسي السابق، وتضمنت العديد من المغالطات التي أثير البعض منها على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق.

وأشار الدكتور العيسى في رده على أحد المعلقين في صفحته، إلى أن هذه الأغنية تعتبر إشكالية "حتى في استراليا بلد الأغنية ذاتها حدثت إشكاليات كبيرة في المدارس بخصوصها".

وأثارت الكتب المدرسية الحديثة الصادرة من قبل نظام الأسد، سخرية السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق، خاصة ما تعلق منها بغلاف أغلب هذه الكتب، وميلها إلى "الصور المرعبة"، كما في كتابي التاريخ والعربي لطلاب الثانوي.

وأحدثت المناهج الجديدة صدمة عند أولياء الأمور والمواطنين في سوريا وخارجها، لما اتسمت به من تدنٍ معرفي وإسفاف لغوي، كما ذكرت العديد من الصفحات الإعلامية المؤيدة للنظام، وتعليقات سوريين على "فيسبوك" و"تويتر".

واتهم عدد من الموالين للنظام من وضعوا تلك المناهج بأنهم عمدوا إلى عملية "تخريب مقصود وتلبييس متعمد". وعبروا في ووقت سابق من خلال عريضة نشرتها صفحة "يوميات قذيفة هاون في دمشق" بمجموعة من المطالب منها: "مساءلة ومحاسبة وزارة التربية بالكامل، إلغاء هذا المنهاج برمته (..)، إقالة رئيس المركز الوطني لتطوير المناهج مع كامل الفريق الذي شاركه وتقديمهم للمحاكمة (..)، تغريم الفريق المسؤول بتكلفة إلغاء المنهاج لأن خزينة الدولة هي ملك للشعب السوري ومن حق هذا الشعب وحده معرفة ما تم صرفه هدراً".

وانتقلت قضية المناهج إلى مجلس الشعب الناطق باسم نظام الأسد، حيث طالب بعض أعضائه بمحاسبة من وضع المنهاج. دون أن يتم شيء من ذلك حتى الآن.

يذكر بأن المناهج الجديدة، أجرى فيها النظام تغييرات على بعض المصطلحات التي تقدم لطلاب المدارس في كتب التاريخ والدين والاجتماع، وتحديداً ما يتعلق منها بالمرحلة العثمانية.

اقرأ أيضاً: من تحجيم مادة الدين في سورية إلى إلغائها..مناهج تربوية لخدمة النظام

المصدر: 
السورية نت

تعليقات