أقدم سجين سياسي في سوريا يعود مجدداً لأذهان السوريين

الثلاثاء 17يونيو/ حزيران 2014

يتردد على ألسنة الناشطين السوريين حالياً اسم "فرحان يوسف شحادة الزعبي"، لا سيما بعد صدور "العفو العام" من قبل نظام بشار الأسد، عقب إجراء النظام الانتخابات في المناطق التي يسيطر عليها.

وعاد "فرحان" مجدداً إلى أذهان السوريين بعدما كتبت الكاتبة السورية "ابتسام إبراهيم تريسي" على صفحتها في موقع "فيسبوك"، قصة أقدم معتقل سياسي في سوريا، مضى على اعتقاله 44 عاماً، وهو أحد أبطال روايتها الأخيرة "أرض الظلال".

وتبدأ حكاية "فرحان" من العام 1970، حين أُرسل إلى الأردن في عداد القوات السورية، لمساعدة المنظمات الفلسطينية ضد النظام الأردني، في أحداث ما عرف باسم "أيلول الأسود"، وكان برتبة ملازم في الجيش، وبعد دخوله الأراضي الأردنية، أسره الجيش الأردني، ثم سُلم إلى السلطات السورية في 24 أيلول/ سبتمبر عام 1974، بعد أربع سنوات من السجن، وذلك استجابة لتدخل وجهاء من عشيرة الزعبي في الأردن.

غير أن نظام حافظ الأسد قابل الحسنة بالسيئة، وبدلاً من أن يكرمه ويعوضه عن فترة الأسر، قام بإخفائه قصراً ورماه في إحدى الزنزانات، بسبب اعتباره من جماعة صلاح جديد، الذي وُضع بدوره في سجون حافظ الأسد حتى مات فيها.

وبعيد ذلك تمّ إبلاغ أهل "فرحان" بأنه استشهد في مواجهات 1970، وأن جثته دفنت في الأردن، وقام نظام الأسد الأب بدفع راتب لعائلة "فرحان" طيلة عشرين عاماً كـ"عائلة شهيد"، لكن الكاتبة "تريسي"، اكتشفت قصة الملازم فرحان بالصدفة من قبل أسرته، التي أبلغتها عن توقف الجهات المعنية في العام 1995عن دفع راتبه لزوجته وأولادها، وكتبت على سجل استلام الرواتب، عبارة "تبين أن الشهيد لم يزل على قيد الحياة".

  وحسب ما ذكرت أسرة فرحان للكاتبة، فإن أقدم سجين في سوريا هو، "فرحان يوسف الزعبي"، والدته عائشة، ولد في 30 كانون الأول/ ديسمبر عام 1942 في قرية "اليادودة" التابعة لمحافظة درعا، الواقعة في جنوبي سوريا.

وينتظر أهل فرحان وأسرته الإفراج عنه بفارغ الصبر، وهم لم يتلقوا إلى الآن أية معلومات من سلطات نظام الأسد عن مكان اعتقاله، وعما إذا كان سيفرج عنه أم لا.

والجدير بالذكر أن الأعداد متضاربة حول المعتقلين المفرج عنهم بعد صدور العفو، حيث تقول مصادر إعلامية رسمية، إن 1200 شخص أٌفرج عنهم في عموم البلاد بعد العفو، في حين يشكك ناشطون معارضون في الأرقام، مشيرين إلى استمرار وجود الكثير من المعتقلين داخل أقبية قوات النظام.

ويشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يقول إن قوات الأسد أوقفت منذ بدء الثورة السورية منتصف مارس/آذار 2011، مئة ألف شخص على خلفية مشاركتهم في الحراك الثورة.

المصدر: 
الأناضول-السورية