أكثر جملة محبطة في كل خطاب أوباما المتعلق بتنظيم الدولة

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

12/9/2014
THINK PROGRESS
المؤلف: 

سيلقي الرئيس أوباما خطاباً مساء الأربعاء سيعرض فيه استراتيجيته لمواجهة التهديد الذي تفرضه الدولة الإسلامية في العراق وسورية الكبرى (داعش). ولكن جملة ضمن تصريحاته المعدة ستسبب لجميع من يسمعها الكثير من القلق.

في نقاشه بأن القتال ضد داعش سيكون مختلفاً عن الحروب الكبيرة التي حصلت في العقد الأخير في العراق وأفغانستان، وفقاً لمقتطفات نشرت من قبل البيت الأبيض قبل الخطاب، فإن الرئيس سينفي أي احتمالية لأي قوة أمريكية كبيرة على الأرض. عوضاً عن ذلك فإنه سيقول بأن الولايات المتحدة ستعتمد على استعمال القوة الجوية ودعم القوات الكردية والعراقية وقوى الثوار السوريين عبر تدريبهم وتسليحهم لكي تستطيع بالنهاية هزيمة القوات التي احتلت مناطق واسعة من العراق وسورية. "هذه الاستراتيجية التي تعتمد على القضاء على الإرهابيين الذين يهددونا، بينما نقوم بدعم شركاء لنا على الجبهات الأمامية، هي استراتيجية قد اتبعناها بنجاح لسنوات في اليمن والصومال"، حسب المقتطف.

 هذا الاستشهاد سيكون من ضمن أكثر الأشياء المحبطة التي قد يستطيع أوباما قولها. كانت اليمن والصومال هدفاً لمئات الغارات الأمريكية، وليس من قبل الطائرات المسلحة فقط، ولكن أيضاً من قبل غارات القوات الخاصة ومن قبل صواريخ أطلقت من السفن القريبة. بعد حوالي 13 عاماً منذ استعمال السلطة الممنوحة للرئيس جورج بوش لتدمير القاعدة في عام 2001، لازالت الولايات المتحدة تحاول منع الإرهاب من التفشي في هذه البلاد، وهذه المقارنة تجعل احتمالات أن يكون القتال ضد داعش قصيراً منخفضة للغاية.

اليمن اليوم هي مركز الجماعة التي تعرف بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية (AQAP)، وهي أخطر فروع القاعدة التي تنشط حالياً. على عكس فروع أخرى مثل القاعدة في المغرب الإسلامي (AQIM)، فإن القاعدة في شبه الجزيرة العربية لا تملك فقط الوسائل بل الرغبة والدافع لمهاجمة الولايات المتحدة بشكل مباشر. لقد حاول عضو منها تنفيذ هجوم "قنبلة اللباس الداخلي" الفاشل ضد مطار في ديترويت في عيد الميلاد عام 2009. لقد كانت علاقته مع جماعة القاعدة في شبه الجزيرة العربية هي التي أدت لأن تقرر الولايات المتحدة بأن المواطن الأمريكي ورجل الدين الإسلامي أنور الواقي كان يمثل تهديداً كافياً لتأمر بإعدامه دون محاكمة. وقد كان تعاون القاعدة في شبه الجزيرة العربية مع القاعدة المركزية العام الماضي هو ما أدى لقيام أمريكا بإغلاق سفارتها في اليمن لفترة وجيزة.

طرح جورج دي. جونسون، الباحث والصحفي الذي كتب مكثفاً عن القاعدة في شبه الجزيرة العربية تساؤلاً العام الماضي: "السؤال الذي لدي هو التالي، إن كانت إدارة أوباما واثقة بأن استراتيجيتها في اليمن صحيحة، فلم إذن تكبر القاعدة في اليمن ولم لازالت الجماعة قادرة على إجبار الولايات المتحدة على إغلاق سفاراتها بأكثر من اثنتا عشر دولة؟"

نائب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب نيكولاس راسموسين قال لمجلس الشيوخ اليوم: "نستمر بتقدير أن القاعدة في شبه الجزيرة العربية لا تزال فرع القاعدة الأكثر تهديداً لتنفيذ هجمات عالمية ضد الولايات المتحدة". وبالعكس قال: "قدرة داعش على تنفيذ هجمات مهمة معقدة في الغرب محدودة حالياً".

بينما تستمر القاعدة في شبه الجزيرة العربية بالازدهار، والحكومة اليمنية تكافح الآن لتبقى في السلطة طالب أعضاء من حركة الحوثيين بإدراج أكبر لهم في قيادة البلاد. الحكومة كانت بالفعل هشة، بسبب مكائد الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي ترك مؤسسات البلاد ضعيفة في محاولة منه لإيقاع القاعدة والغرب وأعداءه السياسيين المحليين في صراع ضد بعضهم  كي يبقى في الحكم.

بين عدد من الانقلابات المهددة وإطلاق الحكومة للنار على المحتجين غير المسلحين، فإن اليمن لا يمكن أن تعتبر قدوة لأي بلد لتتبعها.

أما بالنسبة للصومال، فإن الولايات المتحدة في مواجهة هناك مع حركة الشباب، وهي جماعة قد أصابت المنطقة منذ عام 2006. في مثال توضيحي لمقدار صعوبة تدمير جماعة مثل الشباب، فإن الولايات المتحدة قد أطلقت مؤخراً مهمة سرية لقتل أحمد غودان، زعيم الجماعة الإرهابية. وقد كانت المهمة ناجحة. ولكن عوضاً عن تثبيط عزيمة الأعضاء الباقين، فإن الجماعة قامت بتعيين قائد جديد وجددت ولاءها للقاعدة. إن كانت هذه هي البلاد التي تعرض كقصص نجاح، فإن القتال ضد داعش سيكون مرهقاً أكثر مما هو مقدر له بالأصل.