ألاف السوريينَ يودعونَ "حارس الثورة" بمدينة الريحانية ثم في الدانا مثواه الأخير

مواطنون سوريون يشيعون عبد الباسط الساروت في مدينة الريحانية - 9 يونيو/ حزيران 2019
الأحد 09 يونيو / حزيران 2019

شيع مئات السوريين، عبد الباسط الساروت "حارس الثورة" السورية، والقيادي العسكري في فصيل "جيش العزة" في مدينة الريحانية بولاية هاتاي في تركيا، قبل نقل جثمانه إلى إدلب ليتم استقباله في معبر باب الهوى الحدودي، من قبل آلاف السوريين الذين شيعوه إلى مدينة الدانا صُلي عليه فيها، و ستكون مثواه الأخير.

ونشر ناشطون سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تسجيلات مصورة، اليوم الأحد، أظهرت لحظات تشييع الساروت من أمام جامع التوحيد في مدينة الريحانية، وكان من بين المشاركين مؤسس "الجيش الحر"، العقيد رياض الأسعد.

وبعد نقله من مدينة الريحانية، استقبله آلاف السوريين في معبر باب الهوى، شمالي إدلب، مرددين هتافاته "جنة جنة جنة..جنة يا وطنا"، و"حرية للأبد غصب عنك يا أسد"، قبل نقله للصلاة عليه في مسجد مدينة الدانا، ومن ثم بدء نقله إلى مثواه الأخير في مقبرة المدينة.

وتوفي الساروت أمس السبت، متأثراً بجراحه التي أُصيب بها قبل أيام، في معارك ريف حماة الشمالي الغربي.

وهزت وفاته الشارع السوري، إذ يعتبر أحد أبرز قادة الحراك الثوري في مدينة حمص، وأحد أبرز الوجوه المعروفة في الثورة السورية، وقاد الكثير من المظاهرات السلمية ضد النظام منذ عام 2011، قبل أن يحمل السلاح.

ويُعد عبد الباسط الساروت، الشخصية السورية المحببة ضمن الحاضنة الاجتماعية للثورة السورية.
وفيما كان صوته يرتفع عالياً، أثناء قيادته المظاهرات، في مدينة حمص، قاد بعد نهاية المرحلة السلمية للثورة "كتيبة شهداء البياضة" بحمص، رغم أنه لم يكن قبل الثورة السورية جندياً أو مقاتلاً أو من حاملي السلاح؛ بل كان كما هو معروف حارس مرمى "نادي الكرامة" السوري ومنتخب سورية للشباب.

وستقام خيمة عزاء أمام جامع التوحيد في الريحانية التركية لاستقبال المعزين بالساروت، إلى جانب إقامة صلاة الغائب عليه في عدد من المناطق التركية ومنها مدينة اسطنبول.

وأصبح السوريون وغير السوريين منذ إعلان نبأ وفاته، يرددون هتافات الساروت، وأغانيه، وأبرزها أغنية "جنة جنة جنة .. جنة يا وطننا"، كما وطُبعت صورته على طوابع بريدية صممها ناشطون في العام 2012 لتوثيق حركة المظاهرات ضد نظام الأسد.

وانضم الساروت في كانون الثاني 2018، إلى فصيل جيش العزة، وشارك في العديد من المعارك، إلى جانب مشاركته بمظاهرات سلمية وغيرها من النشاطات في إدلب.

وكان قد خرج من ريف حمص مطلع عام 2016 إلى تركيا، ليغادرها بعد فترة قصيرة ويعود إلى محافظة إدلب ليقود مظاهرات سلمية في مدنها وبلداتها، ويشارك في معارك خاضتها الفصائل العسكرية، ضد نظام الأسد.

المصدر: 
السورية.نت