"ألقوا طعامنا بالمرحاض وطالبونا بأكله".. ناجٍ من صيدنايا يروي معاناة المعتقلين بـ"المسلخ البشري"

طارق صولاق قضى عامين ونصف في سجن صيدنايا - الأناضول
الاثنين 06 أغسطس / آب 2018

قال المعارض التركماني السوري، طارق صولاق إن نصف مليون سوري على الأقل ما زالوا يقبعون في أقبية النظام ضمن ظروف اعتقال غير إنسانية، وعلى رأس هذه المعتقلات سجن صيدنايا في ريف دمشق، الملقّب بـ"المسلخ البشري".

وتحدث صولاق في لقاء مع وكالة الأناضول نشرته، اليوم الإثنين، عن الظروف السيئة التي يتعرض لها المعتقلون بسجون النظام، وذلك في وقت لا يزال الأخير يسلّم لدوائر النفوس قوائم بأسماء معتقلين قضوا جراء التعذيب.

واعتقلت قوات النظام صولاق وأودعته في سجن صيدنايا قرابة عامين ونصف، وأوضح أنه تم اعتقاله سنة 2011، عندما كان في صفوف قوات نظام الأسد، عندما هم مع مجموعة من زملائه بالانشقاق، وحينها تم اعتقالهم وإيداعهم في السجن المذكور نتيجة إخبار وصل للنظام.

وحول ظروف اعتقاله، قال صولاق إنه ظل مسجوناً لمدة 33 يوماً في حجرة تحت الأرض بطابقين لا يتسع سوى لمرحاض، مضيفاً: "عقب انتقالنا إلى الزنزانة اختلف نمط التعذيب. حيث كنا نتعرض للتعذيب عبر الكهرباء في كل فترة طعام. وكانوا يلقون بأطعمتنا في المرحاض ليقولوا لنا بعدها أن نأكلها من هناك".

وأشار صولاق إلى أن المعتقلين في السجن تعرضوا للتعذيب بخراطيم المياه لدرجة الموت، وأنه كان ممنوع عليهم رؤية وجه العسكري الذي يعذبهم.

وأشار أن زملاءه من المساجين انقطعوا في الأشهر الـ 3 الأخيرة قبل خروجه من السجن، عن الطعام والشراب، ثم بدأوا بالقيء والإسهال لينتهي بهم الأمر إلى الموت بعد فترة قصيرة من إصابتهم هذه.

وشدد صولاق الذي خرج من السجن نتيجة عفو عام في 14 يونيو/حزيران 2014، أنه عاش جميع أنواع التعذيب هذه، وأنه كان بانتظار الموت قبل إطلاق سراحه بشكل مفاجئ، على حد وصفه.

وذكر أنه عقب خروجه من السجن كان بحالة صحية سيئة جداً، وتوجه إلى محافظته اللاذقية في الشمال الغربي للبلاد، وكان وزنه حينذاك لا يتجاوز 40 كيلو غراماً نتيجة التعذيب وظروف الاعتقال، مبيناً أنه أجرى 5 عمليات في المعدة والأمعاء بعد إطلاق سراحه.

ونوّه صولاق إلى أن نظام الأسد زاد من أعداد السجون منذ اندلاع الثورة في مارس/ آذار 2011، حتى أنه حول بعض المدارس إلى سجون، مبيناً أن سجن صيدنايا وحده يضم أكثر من 4 آلاف سجين.

وبحسب تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية في فبراير/شباط 2017، فإن النظام أعدم في الفترة بين سبتمبر/أيلول 2011 وديسمبر/كانون الأول 2015، ما يتراوح أعدادهم بين 5-13 ألف شخص دون مقاضاتهم.

قائد عسكري

ويتولى صولاق الآن قيادة الفرقة الساحلية الثالثة بجبل التركمان، وقال إن "قرار المشروع التجريبي لإطلاق سراح المعتقلين الذي تم التوصل إليه خلال الاجتماع العاشر للدول الضامنة المنعقد في مدينة سوتشي الروسية يومي 30-31 يوليو/ تموز الماضي، ولد نوعاً من الأمل لديهم".

وحول بداية مشواره في صفوف قوات المعارضة السورية، قال صولاق إنه انضم لصفوف الفرقة الساحلية الثانية في جبال التركمان فور معافاة حالته الصحية، وتولى قيادتها بعد فترة قصيرة من انضمامه.

وحول الأوضاع الأخيرة في جبال التركمان، قال صولاق إن النظام والميليشيات الشيعية واليسارية بقيادة الإرهابي معراج أورال، يحشدون لشن عملية عسكرية للسيطرة على المنطقة.

وأكد أن الميليشيات الشيعية الإيرانية، تهدف من خلال شن العملية ضد جبال التركمان التي تضم نقطة مراقبة تركية، إلى إفشال الاتفاقية الموقعة بين تركيا وروسيا حول وقف إطلاق النار.

وشدد صولاق أن أولويتهم هي المحافظة على محافظة إدلب من اعتداءات النظام وميليشياته، إذ أن خسارتها تعني خسارة جبال التركمان ومدن الباب وعفرين بأكملها، على حد قوله.

وأعرب عن عدم ثقتهم بالوعود الروسية لهم حول استثناء إدلب من العمليات العسكرية للنظام، مستدلاً على ذلك بعدم وفاء موسكو بوعود قدمتها لثوار درعا (جنوب)، والتي استهدفها النظام مؤخراً وأخضعها لسيطرته.

واختتم بالإشارة إلى جاهزيتهم لصد أي هجوم يستهدف جبال التركمان ومحافظة إدلب، مؤكداً التزامهم بالاستراتيجية التركية الضامنة لوقف إطلاق النار في سوريا.

اقرأ أيضاً: اعتقالات واسعة تشمل مناطق دخلت في مصالحات مع النظام.. والتجنيد يطال الجميع

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات