ألمانيا تستعد لاستقبال 6 آلاف لاجئ سوري من تركيا.. كيف سيتم اختيارهم؟

لاجئون في ألمانيا - رويترز
سبت 09 فبراير / شباط 2019

تستعد ألمانيا خلال العام الجاري لاستقبال ستة آلاف لاجئ سوري من تركيا، وذلك بموجب اتفاقية الاتحاد الأوروبي للاجئين مع تركيا المنعقدة عام 2016.

ووفقًا لوزارة الداخلية الألمانية، ستستقبل ألمانيا ما يصل إلى 500 شخص بحاجة إلى الحماية في كل شهر في عام 2019.

ونقل موقع "DW" عن المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية قوله، إن الدول الأوروبية استقبلت ما مجموعه 18 ألف و94 لاجئ من تركيا بحلول ديسمبر/ كانون الأول عام 2018. في نفس الفترة، استقبلت ألمانيا 6 آلاف و 614 لاجئ سوري من تركيا، منوهاً إلى أن "الاستقبال الإنساني من تركيا إلى ألمانيا يتم ضمن آلية واحد مقابل واحد".

معايير للاجئين

وبينما تستعد وزارة الداخلية الألمانية لاستقبال اللاجئين من تركيا، فقد وضعت السلطات الألمانية معايير معينة حول الأشخاص، الذين يجب استقبالهم. و ينبغي مراعاة العمل بهذه المعايير "قدر الإمكان".

وتتضمن هذه المعايير على سبيل المثال، وجود القدرة على الاندماج ومستوى التعليم والخبرة العملية والمهارات اللغوية والانتماء الديني والعمر.

الفحص الطبي للاجئين في تركيا يتم من قبل المنظمة الدولية للهجرة. كما أن الأشخاص، الذين لا يستطيعون السفر أو الذين تظهر عليهم أعراض مرض معدي، لا يُسمح لهم بالسفر، إلا بعد التأكد من أن المرض، الذي يعانون منه، ليس معدياً.

وعلى الرغم من أنه ينبغي استقبال الحالات الخطيرة أيضاً، إلا أن نسبتهم في جميع أنحاء ألمانيا يجب ألا تتجاوز أكثر من 3 في المائة من جميع الأشخاص، الذين يتم استقبالهم.

الأشخاص الذين لا يتم استقبالهم

في الخطاب المرفق بشأن أمر استقبال اللاجئين، الصادر من وزير الداخلية الألماني، طُلب أيضاً التدقيق بشكل خاص في طلبات اللجوء المقدمة من الأشخاص، القادمين من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق وليبيا.

ولا يشمل قرار استقبال اللاجئين في ألمانيا، الأشخاص المُدانين بارتكاب جرائم بشكل متعمد في ألمانيا أو من يُشتبه في وجود صلة لهم مع منظمات إجرامية أو منظمات إرهابية.

الاتحاد الأوروبي لا يفي بمسؤوليته

في إطار ما يسمى بآلية "واحد مقابل واحد"، ينص الاتفاق على استقبال سوري من تركيا إلى أوروبا مقابل كل سوري يتم إعادته من الجزر اليونانية إلى تركيا.

وفي الواقع، أثر هذا الاتفاق بالفعل على تدفقات الهجرة غير الشرعية خلال العامين الماضيين. ومع ذلك، تواصل أنقرة انتقاد الاتحاد الأوروبي لفشله في الوفاء بالجانب الخاص به من الاتفاق.

وفي اجتماعه مع رئيس الوزراء اليوناني "أليكسيس تسيبراس" قبل بضعة أيام، أعرب الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" عن استياءه من هذه الوضعية.

وقال الرئيس التركي: "إن اتفاقية الـ 18 آذار/ مارس كان لها تأثير رادع، وقد وفت تركيا بكل بنودها، لكننا نرى أن الاتحاد الأوروبي لا يفي بمسؤولياته بشكل موثوق به".

انتقاد منظمات حقوق الإنسان

تنتقد منظمات حقوق الإنسان كل من سياسة الاتحاد الأوروبي والسياسة الألمانية بشأن أزمة اللاجئين واتفاقية اللاجئين الأوروبيين مع تركيا.

ويُشير"كارل كوب"، المسؤول عن منظمة "برو أزيل" في أوروبا، إلى أن دول الاتحاد الأوروبي استقبلت خلال السنوات الثلاث الماضية ما يقرب من 18 ألف سوري، وعن هذا الرقم يقول "كوب": "هذا الرقم منخفض للغاية، وهذا أمر مخجل".

ويُتابع "كوب" حديثه قائلاً:" في الوقت، الذي تتفاخر فيه المستشارة ميركل بأنها أوقفت تدفق اللاجئين،  تتحول الجزر اليونانية إلى "سجن في الهواء الطلق".

ويُضيف المسؤول: "يعاني الناس في الجزر اليونانية الكثير. بعضهم يموتون، البعض الآخر ينتحر، الأطفال لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة. الرعب، الذي يعيشه الناس هناك، تحول إلى قاعدة، وأصبح مقبول". ويلخص كوب حديثه عن الاتفاق الأوروبي بشأن اللاجئين ويقول: "الاتفاق هزيمة للقيم الأوروبية وخزي عظيم لأوروبا".

اقرأ أيضاً: فرص عمل كريمة للاجئين.. مؤسسة "رزق" توفرها لـ 17 ألف سوري في تركيا

المصدر: 
DW -السورية نت

تعليقات