أمريكا تدعو للاعتراف بـ"سيادة إسرائيل" على الجولان المحتل.. والأمم المتحدة تُعلّق

جنود إسرائيليون على هضبة الجولان المحتلة - صورة أرشيفية
الجمعة 22 مارس / آذار 2019

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، إن "الوقت قد حان لاعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان (السورية المحتلة)"، فيما قالت الأمم المتحدة إنها ملتزمة بقرارات مجلس الأمن بخصوص الجولان.

وجاء تصريح ترامب في تغريدة على "تويتر"، بعد أيام من إسقاط الخارجية الأمريكية في تقرير عن حقوق الإنسان، صفة "محتلة إسرائيليًا" عن مرتفعات الجولان.

وقال ترامب في التغريدة: "حان الوقت بعد 52 عامًا لأن تعترف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل الكاملة على مرتفعات الجولان، التي تتسم بأهمية استراتيجية وأمنية بالغة لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي".

وكانت الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي الأخير لحقوق الإنسان، قد أسقطت صفة "التي تحتلها إسرائيل" عن مرتفعات الجولان السورية والضفة الغربية وقطاع غزة، واستعاضت عنها بعبارة "التي تسيطر عليها إسرائيل".

وتجاهل تقرير الخارجية الأمريكية حقائق الشرعية الدولية، وإجماع المجتمع الدولي على قرارات الأمم المتحدة، التي تطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967، والتي تحظر أيضا احتلال الأراضي بالقوة.

وتعليقًا على تغريدة ترامب، كتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عبر حسابه على تويتر: "في الوقت الذي تسعى فيه إيران لاستخدام سوريا كمنصة لتدمير إسرائيل، الرئيس ترامب يعترف بشجاعة، بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، شكرا أيها الرئيس ترامب".

وفي تغريدة لاحقة، أوضح نتنياهو أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع ترامب وشكره على قراره الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، وقال له: "لقد صنعت تاريخاً".

من جانبه، قال المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، إن "الرئيس ترامب يثبت مرة أخرى قوة التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وأضاف دانون في رسالة وزعها على الصحفيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك: "نحن في بداية لحظة تاريخية لدولة إسرائيل، وقد حان الوقت لكي يدرك العالم أن مرتفعات الجولان جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل"، بحسب تعبيره.

من جانبه، أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، تأييده موقف رئيس بلاده دونالد ترامب، الداعي للاعتراف بـ"السيادة الكاملة" لإسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

وقال بولتون في تغريدة أمس الخميس عبر موقع تويتر: "ندعم بشكل كامل حليفنا وصديقنا العظيم إسرائيل"، على حد تعبيره. وتابع: "كما قال الرئيس (ترامب)، حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان".

موقف الأمم المتحدة

ومباشرة فور إعلان ترامب اعترافه بـ"سيادة" تل أبيب على هضبة الجولان، سارعت الأمم المتحدة لتأكيد التزامها بجميع قرارت مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة بشأن الجولان.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، إن "الأمم المتحدة ملتزمة بجميع قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة" التي تنص على أن احتلال مرتفعات الجولان السورية من قبل إسرائيل هو عمل غير مشروع بموجب القانون الدولي.

وأضاف حق أن "موقف الأمم المتحدة لم يتغير بعد إعلان الرئيس الأمريكي بخصوص الجولان (المحتلة عام 1967)".

موقع مهم

ومرتفعات الجولان هي هضبة استراتيجية، تبلغ مساحتها حوالي 1200 كيلومتر مربع، واحتلتها إسرائيل في حرب عام 1967، ونقلت إليها مستوطنين إلى المنطقة، ثم أعلنت ضمها إلى كيان الاحتلال في عام 1981 في إجراء لم يلق اعترافاً دولياً.

وكان الإسرائيليون في وقت ما على استعداد لبحث إعادة الجولان مقابل السلام مع سوريا، إلا أنهم قالوا في السنوات القليلة الماضية إن "الحرب في سوريا ووجود قوات إيرانية هناك تدعم النظام، يظهر أنه ينبغي لإسرائيل الاحتفاظ بالهضبة الاستراتيجية".

وحاولت سوريا استعادة الجولان المحتلة في حرب عام 1973 لكن تم إحباط الهجوم. ووقع الجانبان هدنة في 1974 وساد الهدوء الحدود البرية نسبيا منذ ذلك الحين.

ومنذ 1967 انتقل قرابة 20 ألف مستوطن إسرائيلي إلى الجولان التي ترتبط بحدود مع الأردن أيضاً. ويعيش هناك أيضا نحو 20 ألفاً من الدروز. وأتاح الاحتلال الإسرائيلي للدروز خيار الحصول على الجنسية لكن أغلبهم رفض ذلك.

وفي عام 2000 عقدت إسرائيل وسوريا أرفع محادثات بشأن احتمال إعادة الجولان وإبرام اتفاق سلام. لكن المفاوضات انهارت كما فشلت محادثات لاحقة توسطت فيها تركيا.

اقرأ أيضاً: نزوح 200 ألف مدني جراء هجمات النظام وروسيا في 5 أشهر

المصدر: 
الأناضول - السورية نت