أمريكا تضع شرطاً لتمويل إعادة الإعمار في سوريا

تطرّق "بومبيو" إلى الوضع الجديد على الأرض الذي "يتطلّب إعادة تقييم مهمّة أمريكا في سوريا" - رويترز
الخميس 11 أكتوبر / تشرين الأول 2018

حذّر وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"، أمس الأربعاء، من أنّ الولايات المتحدة لن تُموّل إعادة إعمار سوريا، طالما أنّ القوّات الإيرانية أو المدعومة من إيران لم تُغادر هذا البلد بشكل نهائي.

وتطرّق "بومبيو" إلى الوضع الجديد على الأرض الذي "يتطلّب إعادة تقييم مهمّة أمريكا في سوريا". ففي وقت تُشكّل هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" الهدف الأوّل، إلا أنّ إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" تُريد أيضاً "أن تخرج القوات الإيرانية أو المدعومة إيرانياً من سوريا".

وقال "بومبيو": "إذا لم تضمن سوريا الانسحاب الكامل للقوّات المدعومة إيرانياً، فهي لن تحصل على دولار واحد من الولايات المتحدة لإعادة الإعمار".

ويشير هذا التصريح، إلى أن أمريكيا هذه المرة لم تربط تمويل إعادة الإعمار في سوريا بالحل السياسي، ورحيل رأس النظام، بشار الأسد، كما صرحت به مرات عدة في أوقات سابقة.

يذكر بأن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت في منتصف أغسطس/ آب الحديث عن المشاركة في عمليات إعادة الإعمار في سوريا، ما لم تبدأ عملية الحل السياسي، وذلك في أعقاب لقاء بين "بومبيو" مع المبعوث الدولي إلى سوريا، "ستافان دي ميستورا" في العاصمة الأمريكية واشنطن.

 وأعلن بيان صادر عن "هيذر ناورت"، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، إن الطرفين "ناقشا خلال لقاء خاص سير عمل الأمم المتحدة بشأن تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري، واتفقا على أن يمضي جميع الأطراف قدما بالمسار السياسي".

وأضاف البيان، أن الطرفين اتفقا على أن أي نقاش حول مسألة إعادة الإعمار في سوريا هو سابق لأوانه، في ظل غياب الحل السياسي، الذي يؤدي إلى الإصلاحات الدستورية، والانتخابات الحرة والنزيهة، المشار إليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

وكانت رويترز قد نشرت في 4 أغسطس/ آب، تفاصيل مذكرة للحكومة الأمريكية، مقدمة من روسيا، واقترحت فيها الأخيرة إعادة إعمار سوريا، وإعادة اللاجئين إلى البلاد.

وتشير المذكرة، إلى أن الاقتراح أرسله في 19 يوليو/ تموز، "فاليري جيراسيموف"، رئيس الأركان العامة للجيش الروسي إلى الجنرال الأمريكي "جوزيف دنفورد"، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة.

ولقيت الخطة الروسية، التي لم يتم الكشف عنها من قبل، استقبالاً فاتراً في واشنطن. وقالت المذكرة إن السياسة الأمريكية يمكنها أن تدعم مثل هذه الجهود فقط إذا تم التوصل إلى حل سياسي لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبع سنوات في سوريا، بما في ذلك إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

ويكشف الاقتراح، كيف أن روسيا، التي ساعدت في تحول دفة الحرب لصالح رأس النظام بشار الأسد، تضغط الآن على واشنطن وآخرين للمساعدة في إعادة إعمار المناطق الخاضعة لسيطرته. ومثل هذا الجهد من شأنه أن يعزز على الأرجح قبضة الأسد على السلطة.

اقرأ أيضاً: قواته منهكة وحلفاؤه مترددون في مساندته.. "الغارديان" تكشف عن حظوظ الأسد في معركة إدلب

المصدر: 
وكالات - السورية نت

تعليقات