أمريكا تعتبر الطلعات المشتركة للمروحيات مع تركيا شمال سورية "نقطة تحول" لإنشاء المنطقة الآمنة

جنرال تركي وأمريكي في طلعة مشتركة للمروحيات شمال شرق سورية- المصدر: الأناضول
الأحد 25 أغسطس / آب 2019

اعتبرت الولايات المتحدة الأمريكية أن الطلعات المشتركة للمروحيات مع تركيا شمال سورية "نقطة تحول" لإنشاء المنطقة الآمنة على طول الحدود السورية- التركية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية شون روبرتسون اليوم الأحد إن تنفيذ أول تحليق مروحي تركي أمريكي في أجواء الشمال السوري، يعد نقطة تحول ناجم عن جهود مركز العمليات المشتركة لتنسيق جهود إنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات.

وأوضح روبرتسون في تصريحات لوكالة "الأناضول" أن جنرالاً من تركيا وآخر من الولايات المتحدة الأمريكية، أجريا طلعة استكشافية في أجواء شرق الفرات عبر مروحية.

وأضاف أن هذه الخطوة تظهر مدى إيلاء واشنطن اهتماماً بمخاوف تركيا الأمنية على حدودها الجنوبية وإحلال الأمن في شمال شرق سورية.

وكانت تركيا قد أعلنت أمس السب بدء عمل مركز العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة، بالعمل بطاقة كاملة وبدء تنفيذ خطوات المرحلة الأولى ميدانيًا لإقامة منطقة آمنة بسورية، والتي تقرر تحويلها إلى "ممر سلام".

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، خلال جولة تفقدية للوحدات العسكرية بولاية إزمير غربي تركيا، إن "أولى الطلعات المشتركة للمروحيات (مع الجانب الأمريكي) تجري اليوم (السبت)، كما تم البدء بتدمير مواقع وتحصينات الإرهابيين، شمال شرقي سوريا"، وفق الأناضول.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر جليك، إن "المنطقة الآمنة ستكون ممرًا للسلام، وستساهم في عودة السوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم بسهولة، ووقف تدفق المهاجرين".

وشدد جليك، على ضرورة أن "تكون المنطقة الآمنة تحت سيطرة تركيا، وألا يتواجد فيها عناصر تنظيم ي ب ك/ ب ي د الإرهابي"، مشيراً إلى أنه "تم إحداث بعثة مهام للمنطقة الآمنة بين تركيا والولايات المتحدة، باعتبار هذه القضية تعد من متطلبات الأمن القومي التركي"، وفق ما نقلت الأناضول.

وتوصلت تركيا والولايات المتحدة إلى اتفاق، في 7 أغسطس/ آب الجاري، بشأن المنطقة الآمنة في سورية، ويقضي الاتفاق بإنشاء مركز عمليات مشترك في ولاية شانلي أورفا التركية، من أجل إدارة وتنسيق العمل في المنطقة الآمنة.

 كما اتفق الجانبان على اتخاذ أولى الخطوات التي من شأنها إزالة "المخاوف الأمنية التركية" على الحدود الجنوبية، وجعل المنطقة الآمنة "ممر سلام" من أجل ضمان عودة "آمنة" للاجئين والنازحين السوريين، بحسب بيان صادر عن السفارة الأمريكية في أنقرة.

وعلى الجانب الآخر تؤكد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) وجود مفاوضات غير مباشرة مع تركيا حول المنطقة الآمنة، وهذا ما كشفه القائد العسكري العام "لقسد" مظلوم عبدي، سابقاً خلال لقاء صحفي بقوله: "إن اللقاءات بين شمال وشرق سوريا والدولة التركية تتواصل بهدف حل المشاكل".

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد أعلنت يوم الجمعة الماضي أن "قسد" دمرت التحصينات العسكرية على الحدود الشمالية مع تركيا، بعد 24 ساعة من الاتصال الهاتفي بين الرئيسين التركي والأمريكي، رجب طيب أردوغان ودونالد ترامب.

ونشرت البنتاغون صوراً للتحصينات العسكرية التي تم تدميرها في المنطقة الآمنة، واعتبرت أن التحركات التي أقدمت عليها "قسد" تعتبر التزاماً منها حيال الاتفاق بين واشنطن وأنقرة على إنشاء المنطقة الآمنة.

المصدر: 
السورية نت- الأناضول

تعليقات