أمين عام "الناتو" يحذر من "تقويض وحدة" الحلف: لتركيا مخاوف أمنية مشروعة

أمين عام حلف شمال الأطلسي(الناتو) ينس ستولتنبرغ - الأناضول
الاثنين 14 أكتوبر / تشرين الأول 2019

دافع أمين عام حلف "الناتو"، ينس ستولتنبرغ، عن موقفه من العملية العسكرية، التي تشنها القوات التركية، منذ يوم الأربعاء الماضي، شرق الفرات، شمال شرق سورية، واعتبر أن الحلف يواجه "خطر تقويض الوحدة التي نحتاجها في الحرب ضد داعش".

وقال ستولتنبرغ، خلال جلسة للجمعية البرلمانية للحف، في العاصمة البريطانية، اليوم الإثنين، إنه تحدث مع المسؤولين الأتراك، خلال زيارته تركيا، يوم الجمعة الماضي، بأنه "لا ينبغي زيادة التوتر ومضاعفة معاناة الناس، وإحداث مزيد من عدم الاستقرار"، مضيفاً حسب ما نقلت عنه وكالة "الأناضول"، أن "تركيا لها مخاوف أمنية مشروعة. ولم يتعرض أي حليف (داخل الناتو) للاعتداءات الإرهابية، والعنف القادم من الشرق الأوسط والفوضى، مثلما تعرضت لها تركيا. واحتضنت تركيا من اللاجئين ما لم يحتضنه عضو آخر داخل الحلف."

واعتبر أمين عام "الناتو"، أن "السبيل الوحيد لفهم ما يحدث هناك، هو إدراك الدور الذي تتبناه أنقرة. تركيا عضو مهم بالنسبة للناتو. وأظهرت ذلك ليس في مكافحة داعش فقط، بل في العديد من المجالات الأخرى. فقد استخدمت قوات التحالف الدولي البنية التحتية والقواعد التي في تركيا خلال عملياتها لهزيمة داعش."

وحسبما نقلت عنه وسائل إعلام أوروبية، فإن ستولتنبرغ، دافع عن موقفه بشأن عملية "نبع السلام" التركية، في معرض نقاشه لوفدي فرنسا وإيطاليا، في اجتماع لندن، وقال ""يجب ألا نخاطر بالمكاسب التي حققناها ضد عدونا المشترك، تركيا مهمة لحلف شمال الأطلسي. نواجه خطر تقويض الوحدة التي نحتاجها في الحرب ضد داعش".

وعارضت دول الإتحاد الأوروبي، العملية العسكرية التركية، شرق الفرات، وعلى رأسها فرنسا، التي تبدي رفضاً قاطعاً للعملية العسكرية، واستقبل رئيسها ايمانويل ماكرون، في باريس، القيادية في "مجلس سوريا الديمقراطية"(مسد)، الهام أحمد، الإثنين الماضي، تعبيراً من بلاده، على دعم موقف قوات "قسد"، ضد العملية العسكرية التركية.

وكانت باريس، قد تحدثت عن إعداد مشروع عقوباتٍ أوروبية بحق تركيا، في دول الإتحاد الأوروبي، وسجلت اعتراضها منذ ما قبل بدء عملية "نبع السلام"، وقالت:"ندعو تركيا إلى تجنب أي مبادرة من شأنها أن تتعارض مع مصالح التحالف الدولي ضد داعش، وهي جزء منه".

جاء ذلك في بيانٍ للمتحدثة باسم الخارجية الفرنسية، أنييس فون در مول، قبل أسبوع، عشية تحضيرات تركيا لبدء العملية، إذ اعتبرت أن "تنظيم داعش الذي انتقل إلى العمل السري منذ هزيمته على الأرض، يبقى تهديداً كبيراً لأمننا الوطني. ولا يزال لهذا التنظيم موارد وقدرات كبيرة للتحرك".

وأضاف البيان الفرنسي، بأن "أي عمل من طرف واحد يمكن أن تكون له تداعيات انسانية كبيرة، ولن يساعد على توافر الشروط اللازمة لعودة آمنة وطوعية للاجئين الى مناطقهم الأصلية"، مُعتبراً أن التحرك التركي "سيضر باستقرار هذه المنطقة وبالجهود التي نقوم بها مباشرة على الارض، عبر عمل عسكري وانساني الى جانب قو ات سوريا الديموقراطية".

المصدر: 
السورية.نت - وكالات