أنقذوا أطفال سورية

صورة لين كرونبيرغير

مقالات الكاتب

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

3/7/2015
Huffington Post

(ترجمة السورية نت)

حينما أفكر بسورية، تطغى علي المشاعر وأنا أذكر القصص التي لا تعد للأطفال الذين تأثروا بالصراع الجاري في البلاد. إن الأمر مأساوي حقاً.

غالباً ما أفكر بوائل، صبي عمره 9 أعوام، تلقى طلقة من الرصاص في وجهه من قبل قناص بينما كان يقف على الشرفة مع والدته. على الرغم من أنه نجا، عليه الآن تحمل جراحات لا تعد لتساعد في إعادة تركيب ملامح وجهه.

أفكر أيضاً بالهجوم المروع الذي ترك هلا، ذات التسع أعوام، تجوب الشوارع باكية، خائفة ومغطاة بالدماء. كانت قد أصيبت وشهدت للتو على مقتل والدتها بعد أن سقطت قذيفة هاون على منزلهم. اليوم، هلا في مشفى للتأقلم مع الصدمة النفسية التي ترافق اختبار وحشية الحرب.

إن القصص المؤلمة كهذه قد أصبحت شائعة جداً في سورية.

اليوم، يصارع حوالي 7,6 مليون طفل في سورية والمنطقة للنجاة كل يوم، وهم محرومون من احتياجاتهم الأساسية جداً. الصراع – الذي وصل لعامه الخامس الآن – قد ترك العديد في مواجهة الخطر المحدق. إن الكثير يفتقرون للطعام الملائم أو ماء الشرب الآمنة. في بلد كان كل الأطفال تقريباً فيه مسجلين في المدارس قبل الصراع، ربع المدارس الآن متضررة أو مدمرة، مما ترك أكثر من مليوني طفل دون وصول منتظم للتعليم.

ولكن تأثيرات الحرب تمددت خارج حدود سورية. لقد أجبر الصراع الكثير من الأطفال والعائلات على الفرار من سورية إلى البلاد المجاورة بحثاً عن الأمن. في معظم الأحيان، لا تملك تلك العائلات الوثائق الضرورية لتلقي الرعاية الطبية، والتسجيل في المدرسة، أو لتأمين وظيفة. إن الأهالي عاجزون عن إعالة عائلاتهم، مما يترك الأطفال ضعفاء أمام الاستغلال، والاعتداء، والإجبار على الزواج، أو عمالة الأطفال.

كمواطنين عالميين، علينا أن نتخذ موقفاً لضمان أن يتلقى هؤلاء الأطفال الفرصة ليكبروا معافين من الأذى وليحققوا إمكاناتهم الكاملة. على الأطفال ألا يضطروا مطلقاً لقضاء أيامهم في مشفى ما للتعافي من جراح سببها الصراع. على الأطفال ألا يشهدوا الموت مطلقاً أو أن يختبروا الفرار من منازلهم.

بينما يستمر الوضع في سورية بالتدهور، يمر الأطفال السوريون بمصاعب لا يمكن تخيلها تهدد مستقبلهم. مع اقتراب موعد العام الدراسي الجديد، يعد كل يوم فرصة ليقوم قادة العالم بقلب الأمور من خلال الالتزام بحماية حقوق الأطفال الأكثر ضعفاً. إن أطفال سورية، مثل كل الأطفال، يستحقون طفولة صحية، خالية من العنف ومع كل الفرص الممكنة للنجاح.

تعليقات