أوباما: روسيا تواجه خياراً استراتيجياً حيث لا يمكن للأسد البقاء

صورة تولوس أولورونيبا وآنجيلا جريلينك كين

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

Bloomberg

(ترجمة السورية نت)

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن على روسيا اتخاذ قرار استراتيجي بشأن سورية والأسابيع القليلة المقبلة سوف تظهر ما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتخلى عن دعم نظام بشار الأسد  ويشارك في حملة واسعة ضد "الدولة الإسلامية".

وقال أوباما أن الولايات المتحدة لن توافق تحت أي ظرف من الظروف على تسوية سياسية للحرب الأهلية في سورية تترك الأسد في السلطة لأنه فقد كل الشرعية. وطالما بقي الأسد، فلا توجد وسيلة لتوحيد فصائل البلاد المختلفة للقتال ضد "الدولة الإسلامية".

"من غير الممكن أن يستطيع الأسد استعادة الشرعية في بلد الغالبية العظمى فيه تحتقر الأسد، ولن يتوقفوا عن القتال طالما بقي في السلطة"، حسبما قال أوباما في مؤتمر صحفي في كوالا لمبور يوم الأحد.

وأشارا أن هناك وعياً متزايداً من جانب بوتين بأن المجموعة المتطرفة تشكل تهديداً أكبر بكثير لروسيا من فقدان الحليف المتمثل في الأسد أو أي شيء آخر في المنطقة. وأضاف بأن إسقاط طائرة الركاب الروسية في الشهر الماضي أوصل هذه النقطة إلى داخل بلاد بوتين.

المضي قدماً

الولايات المتحدة وحلفاءها سيمضون قدماً في معركتهم ضد "الدولة الإسلامية" في سورية والعراق مع أو بدون تعاون روسيا. وستستمر المناقشات في فيينا بحثاً عن حل سياسي، حسبما قال أوباما.

ويضيف قائلاً: "إن روسيا لم تلتزم رسمياً بانتقال يضمن خروج الأسد ولكنها وافقت على عملية انتقال سياسي. وأعتقد أننا سنكتشف خلال الأسابيع القليلة القادمة إن كان باستطاعتنا إحداث هذا التغيير في المنظور مع الروس".

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند سيزور أوباما في البيت الأبيض اليوم قبل زيارته لموسكو يوم الخميس، في إطار جهود الرئيس الفرنسي لتوحيد الولايات المتحدة وروسيا في الحرب ضد "الدولة الإسلامية". فمنذ أن أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجمات باريس التي قتل فيها 130 شخصاً، دعا هولاند الولايات المتحدة وروسيا لبدء تنسيق الجهود في العراق وسورية.

ومثل فرنسا، روسيا كانت هدفاً لإرهاب "الدولة الإسلامية". حيث أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن تفجير طائرة ركاب روسية في سماء مصر، مما أسفر عن مقتل 224 شخصاً.

مهمة هولاند

اعتمد هولاند على الغضب الدولي الناتج من حادث الطائرة والهجمات في باريس في محاولة لحشد حملة عالمية أكثر قوة ضد المتطرفين. في حين وافقت الولايات المتحدة على زيادة تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الفرنسيين، فقد خففت الآن من التوقعات حول استعدادها الحالي لضم القوات مع روسيا في سماء سورية.

وقال أوباما بأنه يجب عدم السماح للهجمات بالتسبب بردود فعل مشوهة والتي ستصب فقط في مصلحة أهداف الإرهابيين.

"لن نقبل فكرة أن الاعتداءات الإرهابية على المطاعم والمسارح والفنادق هو الأمر الطبيعي الجديد. ولن نستسلم للخوف أو نتحول ضد بعضنا".

وقال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف في كوالا لمبور يوم الأحد: "من الممكن القول بأن قوة الدولة الإسلامية تعود نسبياً إلى السياسة الأمريكية غير المسؤولة" التي تركز على محاربة الأسد بدلاً من تضافر الجهود لاستئصال جذور الإرهاب. وفقاً لما ذكرته انترفاكس. ورفضت إدارة أوباما التعليق على تصريحاته.

وقال الرئيس بأنه واثق من نجاح الولايات المتحدة وشركائها في تدمير "الدولة الإسلامية" في نهاية المطاف، والتي أظهرت قدرة على ضرب أهداف بعيدة خارج قاعدتها في سورية والعراق. وقال مبعوث أوباما الخاص بريت مكجورك، في برنامج "واجه الأمة" على قناة سي بي اس: "أننا لن نتراجع حتى ندمر هذه المنظمة الإرهابية الوحشية".

واتهم منتقدو الرئيس أوباما بأنه يقلل من شأن "الدولة الإسلامية" والتهديد الذي تشكله. واعتمدوا على تصريحات سابقة له دعا فيها "الدولة الإسلامية" بـ "فريق جي في" و"المكبوحين".

رد الفعل الجمهوري

"إنه لم يعّرف حتى ما يعنيه النصر"، عبارة قالها سيناتور فلوريدا ماركو روبيو، الذي يسعى للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، في ولاية أيوا يوم الجمعة. وقال مرشح آخر، السيناتور السابق ريك سانتوروم في ولاية بنسلفانيا، أن أوباما قد "بدأ الحرب العالمية الثالثة".

في العنوان الجمهوري الأسبوعي، قالت ممثلة أريزونا مارثا ماك سالي أن أوباما يفتقر إلى الشعور بضرورة المعركة وإلحاحها. وأضافت: "خذ هذا التهديد الإرهابي على محمل الجد. مكافحة داعش هو صراع الأجيال، ونحن يجب أن نقود الآن أكثر من أي وقت مضى".

"الضربة القاضية"

يوم الأحد تمسك أوباما بنهجه لتقليص الجماعة، قائلاً إن قائد الهجمات في باريس لم يكن "العقل المدبر" ودعا المجموعة بأنهم "حفنة من القتلة مع وسائل إعلامية جيدة".

وأضاف "إنهم لا يستطيعون توجيه ضربة مميتة ضد الولايات المتحدة".

إن إدارة أوباما تضغط من أجل وقف إطلاق النار بين جماعات المعارضة السورية والحكومة السورية وهذا من شأنه أن يسمح لتحالف الولايات المتحدة باستهداف متشددي "الدولة الإسلامية". وقد اتفق دبلوماسيون من الولايات المتحدة وروسيا وإيران والعديد من الدول الأخرى على خطة لانتقال سياسي في سورية والتي قد تنتج عن المحادثات بين حكومة الأسد وقوات المعارضة بحلول 1 كانون الثاني. وقد تجري الانتخابات في غضون 18 شهراً، وفقاً للمقترح.

وجاءت تصريحات أوباما بعد أكثر من أسبوع من المؤتمرات واجتماعات القمة في آسيا التي كانت تهيمن عليها المعركة ضد الإرهاب. وتحدث أوباما وبوتين الأسبوع الماضي قمة الـ 20 في تركيا، وكان لقاء استمر 35 دقيقة وصفها البيت الأبيض بأنها كانت بنّاءة.

تعليقات