أوباما يسعى لتسليح وتدريب المعارضة السورية

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

10/9/2014
ASSOCIATED PRESS
المؤلف: 

(ترجمة السورية)

قال مسؤولي الإدارة الأمريكية في يوم الثلاثاء أن الرئيس أوباما سيطلب من الكونغرس الموافقة السريعة على تسليح وتدريب قوات المعارضة السورية ولكنه سيمضي قدماً بجهود عسكرية وسياسية أوسع لمحاربة قوات الدولة الإسلامية في العراق وسورية دون الموافقة الرسمية للمشرعين.

أوباما سيعرض خطته في خطاب للأمة اختار له وقت الذروة لبيان خطورة التهديد الذي تشكله قوات الدولة الإسلامية. الخطة الأوسع للرئيس قد تتضمن غارات جوية على مناطق أوسع في العراق ومن المحتمل في سورية، وبعض التفصيلات حول الالتزامات العسكرية والسياسية من الحلفاء في أوروبا والشرق الأوسط وأماكن أخرى.

قبل هذا الخطاب، قام الرئيس بالاجتماع مع قواد الكونغرس في البيت الأبيض. وبعد النقاش الذي دام لمدة ساعة، قال البيت الأبيض بأن أوباما أخبر المشرعين بأن "لديه كل السلطة التي يحتاج ليقوم بإجراء فعل" ضد قوات الدولة الإسلامية لكنه لا يزال يرحب بفعل من الكونغرس يستطيع أن "يساعد الجهد الكلي ويظهر للعالم بأن الولايات المتحدة متوحدة على هزيمة هذا التهديد".

حتى قبل اجتماع أوباما مع زعماء مجلس الشيوخ والنواب يوم الثلاثاء، فإن بعض المشرعين أشاروا إلى أنه من غير المحتمل قيام تصويت للكونغرس على خطط الرئيس قبل الانتخابات الوطنية في تشرين الثاني حين سيكون التحكم بالكونغرس على المحك.

قال النائب الجمهوري هوارد "باك" مكيون رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب: "من الناحية العملية، أنا لا أرى حقاً الوقت الذي سيستغرقه إطلاق هذا الأمر بعد أن يكون قد حظي بكل النقاش المطلوب لكل قضاياه".
بالنسبة لأوباما، فإن تدخلاً مستمراً للولايات المتحدة في الشرق الأوسط يعارض نظرته التي حملها للمنطقة عند ترشحه للرئاسة مع تعهدٍ بإنهاء الحرب في العراق، حيث انتهى دور القوى الأمريكية المحاربة منذ ثلاث أعوام تقريباً. وإن وقت إعلان أوباما لخطابه ليلة الأربعاء قبل ساعات فقط من ذكرى إحياء الهجوم الإرهابي للحادي عشر من أيلول عام 2001 يعتبر صادماً جداً.

ومن أولويات الرئيس العاجلة هو الحصول على التصريح من الكونغرس بخصوص تسليح عناصر أكثر اعتدالاً من المعارضة المقاتلة للرئيس السوري بشار الأسد. وقد طلب الرئيس من المشرعين في بداية العالم الحالي لبرنامج تسليح وتدريب كلفته 500 مليون دولار، لكن الخطة توقفت عند المجلس التشريعي.

مع استبعاد أوباما لإرسال قوات من الولايات المتحدة لتقاتل على الأرض في سورية والعراق، فإن تعزيز القدرة العسكرية لقوات الأمن العراقية وللمعارضة السورية سيكون أمراً أساسياً في الجهود الساعية لإبعاد قوات الجماعة التي تحركت بحرية عبر الحدود المشوشة بين البلدين. غارات الولايات المتحدة قد تساعد على إعطاء القوات بكلا البلدين المساحة التي يحتاجونها لتحقيق الانتصارات على قوات الدولة الإسلامية.

مسؤولو إدارة أوباما يقولون بأنه يرى موافقة الكونغرس على تسليح وتدريب السوريين كرسالة قوية للحلفاء الذين يأخذون بعين الاعتبار القيام بجهود مماثلة. وزير الخارجية جون كيري سافر لمنطقة الشرق الأوسط لإقامة المحادثات مع المملكة العربية السعودية ومع الأردن.

في المجلس التشريعي، كان هناك اجماع على نطاق سلطة أوباما. بينما كان هناك مشرعون يقولون بأن الرئيس له السلطة التي يحتاج وفقاً للدستور، فإن آخرين كانوا يسعون وراء دور أكثر أهمية للكونغرس في هذا الجهد.
"أعتقد أنه من مصلحته ومن مصلحة الأمة أن يجعل الكونغرس يوافق على ذلك" قال ذلك زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل قبل انضمامه للزعماء الجمهوريين والديمقراطيين الآخرين لحضور اجتماع في المكتب البيضاوي مع أوباما بعد ظهر يوم الثلاثاء.

لم يتحدث أي من الزعماء مع المراسلين أثناء مغادرتهم للبيت الأبيض.
على أي حال، فإن أحد مساعدي المتحدث باسم البيت الأبيض جون بوهنير قال بأن نائب أوهايو الجمهوري عبر عن دعمه للجهود الساعية لتعزيز فعالية قوات الأمن العراقية ولتسليح المعارضة السورية. بوهنير قال أيضاً بأنه قد يدعم نشر أفراد الجيش الأمريكي ليقوموا بدور تدريب ونصح في العراق و"للمساعدة بالاستهداف المميت" لقيادات الدولة الإسلامية، وفقاً للمساعد الذي تحدث وفق شرط البقاء مجهولاً عن الاجتماع الخاص.

الولايات المتحدة تقوم بالفعل بإطلاق الغارات الجوية ضد أهداف الدولة الإسلامية داخل العراق، وهي مهمة تتم تحت دعوة من الحكومة العراقية ودون تصريح رسمي من الكونغرس. ولكن نطاق المهمة قيد بأن تساعد على الغارات على حماية المصالح الأمريكية وتمنع حدوث الأزمات الإنسانية.

مسؤولي الولايات المتحدة قالوا بأنه من المتوقع أن يقوم أوباما بإرخاء هذه القيود ليفتح حملة أوسع ضد إرهاب قوات الدولة الإسلامية في العراق. وبعد قيام الجماعة بقطع رأسي صحفيين أمريكيين في سورية، فقد بدأ أوباما يفكر جدياً بتوسيع مدى الغارات الجوية إلى سورية.

الأشخاص الذين تحدثوا مع أوباما خلال الأيام الماضية يقولون بأن على الأرجح أنه سيقوم بهذه الخطوة. خلال اجتماع مغلق ليلة الاثنين مع خبراء السياسات الخارجية، أكد أوباما على أهمية رؤية الدولة الإسلامية كمنظمة واحدة، وليس كمنظمتين تفصلهما الحدود.

مسؤولي الإدارة وآخرون ممن يعرفون طريقة تفكير أوباما تحدثوا وفق شروط البقاء مجهولين لأنهم غير مصرحين بالكلام.
المتحدث باسم أوباما قال بأن الرئيس مستعد "للذهاب لأي مكان ضروري للقضاء على أولئك الذين يهددون الأمريكيين". ومع ذلك، فإن أوباما استمر باستبعاد إرسال قوات من الولايات المتحدة لتقوم بعمليات المحاربة على الأرض في الشرق الأوسط.

في تحول لأمة أنهكتها الحرب، فإن اقتراحات جديدة تقول بأن الشعب الأمريكي قد يدعم استمرار الحملة الجوية. وفقاً لاستطلاع قامت به Washington Post و ABC News نُشر يوم الاثنين أظهر بأن نسبة 71 بالمئة من الأمريكيين تدعم الغارات الجوية في العراق، مرتفعة عن نسبة 54 بالمئة التي كانت من ثلاث أسابيع فقط. ونسبة 65 بالمئة يقولون بأنهم يدعمون مد الغارات الجوية إلى سورية.

اتخاذ تلك الخطوة سيعني إثارة قضايا قانونية وجيوسياسية سعى أوباما مطولاً إلى تجنبها، خاصة دون تصريح رسمي من الكونغرس.
على عكس العراق، فإن أوباما لن يتصرف تحت دعوة من الحكومة المضيفة في سورية. ومع ذلك، فبعض خبراء القانون الدولي يقولون بأنه من الممكن تبرير الغارات الجوية على أنها دفاع عن النفس إن جادل أوباما بأن جماعة الدولة الإسلامية تشكل تهديداً على الولايات المتحدة وحلفائها من داخل سورية، التي لا تريد أو لا تستطيع حكومتها إيقاف الجماعة.

احتمال آخر: بالرغم من أن الولايات المتحدة قالت بأنها لن تتعاون من الرئيس السوري بشار الأسد، فمن الممكن أن تعطي حكومته موافقة على الغارات الأمريكية. فقد كان للولايات المتحدة اتفاق مشابه مع الجيش الباكستاني عندما كانت تقوم الولايات المتحدة بتنفيذ غارات جوية هناك، رغم أن المسؤولين الباكستانيين كانوا يجرمون الأفعال الأمريكية علناً.

لازال على أوباما أن يتعامل مع فكرة أن الغارات الأمريكية ضد قوات الدولة الإسلامية ستكون مساعدة للأسد، الذي سبب الحرب الأهلية الدامية في سورية. لطالما دعت الولايات المتحدة لترك الأسد للسلطة، والدولة الإسلامية واحدة من الجماعات داخل سورية التي تسعى لخلعه.