أول خطاب له منذ عام.. البغدادي يدعو أنصاره لمواصلة القتال ويتوعد الغرب

زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي - صورة أرشيفية
الخميس 23 أغسطس / آب 2018

دعا زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" أبو بكر البغدادي أنصاره في تسجيل صوتي منسوب إليه الى "عدم التخلي عن جهاد عدوهم" على الرغم من الهزائم الكثيرة التي مني بها مقاتلو التنظيم.

وانتشرت رسالة البغدادي مساء أمس الأربعاء على حسابات في تطبيق تلغرام، ودعا فيها إلى المزيد من العمليات في الدول الغربية، بعدما خسر التنظيم تدريجياً خلال العامين الماضيين، غالبية المناطق التي أعلن منها "الخلافة" في سوريا والعراق في العام 2014.

وقال البغدادي في التسجيل الذي يُعد الأول له منذ عام، إن "ميزان النصر والهزيمة عند المجاهدين ليس مرهوناً بمدينة أو بلدة سُلبت، وليس خاضعاً لما يملكه المخلوقون من تفوق جوي أو صواريخ عابرة، أو قنابل ذكية ولا لكثرة الأتباع والأشياء (...) ومتى تخلوا عن دينهم وصبرهم وجهاد عدوهم ويقينهم بوعد خالقهم هزموا وذلوا، ومتى تمسكوا به عزوا وانتصروا ولو بعد حين"، وفق تعبيره.

ويعود آخر تسجيل صوتي للبغدادي إلى 28 أيلول/سبتمبر من العام 2017، قبل أقل من شهر على طرد التنظيم المتطرف من مدينة الرقة، معقله الأبرز في سوريا سابقاً.

وبعد خسارته خلال العامين الماضيين، غالبية مناطق سيطرته في سوريا والعراق لم يعد يتواجد "تنظيم الدولة" سوى في جيوب محدودة في المناطق الصحراوية أو في خلايا نائمة تشن هجمات بين الحين والآخر.

إلا أن البغدادي قال في التسجيل الصوتي، إن "دولة الخلافة باقية باذن الله (..) تنصر دين الله وتقاتل اعداءه"، على حد تعبيره.

وتوجه في الخطاب إلى أنصاره في "العراق والشام واليمن وسيناء وخرسان وليبيا وغرب افريقيا ووسطها وشرق آسيا والقوقاز وغيرها من الولايات"، داعياً إياهم إلى مواصلة حمل السلاح والقتال كما والالتحاق في صفوف التنظيم.

25 مليون دولار

ويتعذر تحديد تاريخ التسجيل الصوتي، لكن يبدو أنه أعد حديثاً نظراً إلى أن البغدادي انتقد فيه إعلان السعودية قبل خمسة أيام منحها 100 مليون دولار للتحالف الدولي للعمل على مشاريع خدماتية في مناطق الأكراد في شمال شرق سوريا.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الاميركية "سنتكوم" الرائد جوش جاك "نحن على علم بالتسجيل الصوتي، لكن لا يمكننا بشكل مستقل تأكيد صحته".

وخصص البغدادي جزءاً من كلمته لشن هجوم على الولايات المتحدة، إذ قال "لقد أفشل المجاهدون بتوفيق الله ومنه ما كان قد تحلم به أمريكا من السيطرة وبسط النفوذ حتى أقبلت روسيا الصليبية تزاحمها في المنطقة وتنكد عليها استفرادها بها".

وتوعد قائلاً "قد أعددنا لكم يا حماة الصليب (...) ما سينسيكم بإذن الله أهوال العراق وخرسان".

ويعتقد مسؤولون عراقيون أن البغدادي، الذي سرت شائعات عدة حول مقتله، موجود في سوريا. ورصدت واشنطن مبلغ 25 مليون دولار لمن يحدد مكانه أو يقتله.

وأعلنت الاستخبارات العراقية في مطلع يوليو/ تموز الماضي، أن ابن البغدادي حذيفة البدري قُتل في سوريا بثلاثة صواريخ موجهة روسية، أصابت المغارة التي كان بداخلها. وقد أكدت وكالة "أعماق "التابعة للتنظيم وقتها مقتل نجل البغدادي.

وكان الظهور العلني الوحيد للبغدادي، المولود في العراق، في يوليو/ تموز 2014 أثناء الصلاة في جامع النوري الكبير بغرب الموصل، وذلك بعد إعلان "الخلافة" وتقديمه كـ"أمير المؤمنين".

وخلال السنوات الماضية، تبنى "تنظيم الدولة" تنفيذ اعتداءات دموية حول العالم أوقعت عشرات القتلى من فرنسا إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وغيرها. وتتنوع تلك العمليات بين تفجيرات وإطلاق نار أو عمليات طعن ودهس بالسيارات.

ودعا البغدادي في التسجيل الصوتي إلى المزيد من تلك العمليات، إن كان بالطعن أو "تفجير ناسفة" أو "الدهس في الطرقات". وتبنى الهجوم بإطلاق النار في تورونتو في كندا في تموز/يوليو، والذي كانت السلطات الكندية شككت بدور التنظيم المتطرف فيه وإن كان تبناه عبر وكالة أعماق التابعة له.

وفي سوريا، انتقد البغدادي الفصائل المعارضة واتفاقات التسوية التي تجريها مع نظام الأسد، وتنتهي باستعادة النظام للمناطق التي خسرها، وآخرها في محافظتي درعا والقنيطرة جنوباً.

اقرأ أيضاً: إيران تخدع العالم بطائرة "كوثر": أنتجتها واشنطن قبل عقود وعدلت عليها طهران

المصدر: 
أ ف ب

تعليقات