إجراءات الإقامة السياحية تُقلق السوريين في تركيا.. هل يُستثنون من قرار وقف التجديد؟

دائرة الهجرة في منطقة السلطان بيلي في اسطنبول (عمر تركماني)
الخميس 05 ديسمبر / كانون الأول 2019

انشغل بعض السوريين في تركيا، خلال اليومين الماضيين، بقرارٍ صادر عن دائرة الهجرة التركية، يقضي بإعادة النظر بمنح الأجانب إقامة قصيرة الأمد على الأراضي التركية، أو ما يُعرف بـ "الإقامة السياحية"، وربط تمديدها بوجود أسباب "مُبررة" ولمدة عام واحد فقط.

إلا أن ما يراهن عليه السوريون، ممن يحملون الإقامات السياحية في تركيا، هو صدور تعميم يستثنيهم من نص القرار، على اعتبار أن الظروف الراهنة لا تسمح لهم بالعودة إلى سورية، أو الخروج من تركيا والحصول على تأشيرة (فيزا) للعودة إليها مجدداً.

لماذا الإقامات السياحية؟

ينص القرار الذي نشرته المديرية العامة لدائرة الهجرة، التابعة لوزارة الداخلية التركية، الاثنين الماضي، على ما يلي: "للأجانب الذين نُظمت لهم تصاريح الإقامة قصيرة الأمد (البقاء بغرض السياحة) لمدة أقصاها سنة واحدة، في نطاق الفقرة 13- 1 (e) من القانون المرقم 6458، في حال عدم توفر أسباب مبررة للبقاء لغرض تصريح الإقامة الجديدة، غير السياحية، اعتباراً من تاريخ 01/01/ 2020، فإن طلبات الحصول على تصريح الإقامة وتمديدها لنفس الغرض لن يكون مناسباً".

المحامي السوري المقيم في تركيا مجد طباع، يرى في حديث لـ"السورية نت" أن الهدف من القرار هو دفع الأجانب إلى الحصول على إقامات من نوع آخر، تعود على الدولة بالفائدة وتُنظم أمور الأجانب على الأراضي التركية، مثل إقامات العمل والإقامات العقارية وإقامات الطلاب.

وأضاف المحامي السوري أن الحكومة التركية قد تأخذ بعين الاعتبار وجود آلاف السوريين بين الأجانب، ممن يملكون الإقامة السياحية، والتي يتم تمديدها كل عام أو عامين، وبالتالي فإن أحوالهم لا تنطبق على أحوال بقية الأجانب، مما يدفع دائرة الهجرة لإصدار قرار أو تعميم يستثنيهم من نص القرار السابق.

في حين فسّر الناشط السوري المطّلع على القوانين التركية أحمد صبرة، قرار إعادة النظر في تجديد الإقامات السياحية، وفق توجه تركي لتنظيم أمور السوريين على الأراضي التركية، خاصة الذين يملكون إقامات سياحية وهم ليسوا سياحاً بالأساس، وبينهم من حصل على الإقامة وجددها لسنوات دون أن يغادر تركيا حتى.

وأضاف الناشط، المهتم بشؤون اللاجئين السوريين في تركيا، في حديث لموقع "السورية نت"، أن على السوريين أن يبرروا حاجتهم للإقامة في تركيا، باستثناء فئة السياحة التي لا تنطبق عليهم، وكذلك فئة الإقامة العقارية، على اعتبار أن القانون التركي لا يسمح لهم بالتملك، مشيراً إلى أن إقامة العمل، رغم صعوبة الحصول عليها، تبقى هي الحل، خاصة في ظل توجه الحكومة التركية إلى حصول جميع السوريين على أذونات وإقامات عمل.

ما آلية صدور استثناء؟

وعن آلية صدور استثناء للسوريين، قال المحامي السوري مجد طباع، إن هناك حديث "غير رسمي"، عن صدور تعميم يستثني السوريين وجنسيات أخرى من القرار السابق، لافتاً إلى أنه قد يصدر قبل نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري، إلا أن الأمر يبقى في إطار الإشاعات.

وأضاف أن الاستثناء قد لا يكون نصاً مكتوباً، بل عبارة عن تعليمات تنفيذية تُعمم على دوائر الهجرة في الولايات التركية، مشيراً إلى أن التعميم قد لا يكون عاماً، بل حسب حالة كل شخص.

في حين يرى الناشط السوري المقيم في تركيا أحمد صبرة، أن الشكل القانوني للاستثناء إما أن يكون مكتوباً ويُعمم على دوائر الهجرة بشكل رسمي، أو أن يكون تعميماً شفهياً، حيث سيُترك القرار في الحالة الثانية للموظف، الذي يُقدّر بدوره مدى حاجة كل شخص للحصول على الإقامة قصيرة الأمد وتجديدها في كل عام، مضيفاً أن الأمر في النهاية "سيخضع لمزاجية الموظف".

وتمنح تركيا، بموجب قوانينها السارية، أنواعاً عدة من الإقامات للأجانب، مثل إقامة الطالب، إقامة مستثمر، إقامة عقارية، إقامة عمل، بالإضافة إلى إقامة "الحماية المؤقتة"، التي حصل عليها أغلب السوريين في تركيا، بينما حصل آخرون على الإقامة السياحية، التي باتت الحكومة التركية، تشترط للحصول عليها، أن يكون المتقدم بطلب الحصول على الإقامة، حاصل على تأشيرة لدخول تركيا، وأن يتقدم بالطلب، خلال 90 يوماً من دخوله لتركيا.

المصدر: 
السورية نت