إجراءات جديدة لشركات الخليوي بتركيا: 2 مليون خط لأجانب معظمهم سوريون قد تتوقف

نقطة بيع لشركة ترك تيليكوم في إسطنبول - انترنت
الخميس 14 مارس / آذار 2019

أرسلت شركات الخليوي في تركيا كتباً إلى وكلائها ونقاط البيع، حددت فيها آلية جديدة بخصوص بيع خطوط جديدة لمشتركيها الأجانب، وحددت بموجبها شروطاً للبيع، لكن ذلك قد يؤدي إلى إيقاف ما لا يقل عن 2 مليون خط هاتف.

وقال موقع "شبكة غربتنا" إن الشروط الحديثة المفروضة للحصول على الخطوط الجديدة، تستلزم جواز السفر وحصرها بمدة 90 يوماً، اعتباراً من تاريخ دخول البلاد، وبقاء الخطوط مفتوحة من أجل الاتصالات الطارئة لمدة 90 يوم أخرى، وفي اليوم الـ 181 يتم الغاء الخط في حال عدم تقديم وثيقة بطاقة أجنبي يبدأ بالرقم 99.

وفي تعميم لشركة "ترك تيليكوم"، طلبت الشركة من شركائها عند إجراء عقود اشتراك جديدة سؤال الزبون فيما إذا كان يحمل بطاقة أجنبي يبدأ بالرقم 99 (كمليك، إقامة سياحية، أو إذن عمل) وإتمام الإجراءات بموجب هذا الرقم وتأكيد صحة المعلومات عبر نظام Mernis  (Merkezi Nüfus İdaresi Sistemi- نظام إدارة النفوس المركزية).

وبحسب "غربتنا"، فإنه في حال إتمام إجراءات الاشتراك بموجب جواز السفر وإبراز وثيقة إقامة أجنبية أياً كان يبدأ بالرقم 99 خلال 90 يوم يبقى الخط مفعلاً، وفي حال عدم الإبراز يعمل الخط لمدة 90 يوم إضافية فقط كمكالمات طوارئ ويُلغى الخط نهائياً في اليوم الـ 181.

 والقرار الجديد بناء على تعليمات من مؤسسة الاتصالات وتقانة المعلومات التركية  Bilgi Teknolojileri ve İletişim Kurumu – BTK لضبط بيع الخطوط بشكل عشوائي بعد شكاوى متكررة من بعض شركات الاتصالات وكذلك عمليات تحويل الخطوط التي تتم بدون علم أصحابها بموجب صورة جواز سفر أو استغلال الأمر من قبل بعض ضعاف النفوس.

ونقلت "غربتنا" عن أنس حواصلي مدير المبيعات في شركة "غربتنا" وكلاء- وكيلة شركة "ترك تيليكوم"، قوله إن "العمل بالقرارات الجديدة في شركة ترك تيليكوم بدأ اعتباراً من تاريخ 26 / 2 / 2019 لبيع الخطوط للأجانب والسوريين حيث لا يتم تفعيل الخط الجديد إلا بوجود إما بطاقة الحماية المؤقتة المعروفة باسم الكيمليك تحمل رقماً يبدأ بـ 99 أو جواز سفر ساري المفعول يحمل ختم دخول للأراضي التركية (تجاوز الـ3 أشهر)، مع وجود إقامة سياحية أو جواز سفر ساري المفعول يحمل ختم دخول للأراضي التركية ( لم يتجاوز الـ 3 أشهر )".

وبتطبيق القرار الجديد سيتم التخلص من الخطوط غير القانونية والغبن الذي كان يتعرض لها البعض بشراء خطوط تتوقف بعد فترة، وبضمان تسجيل المشترك بياناته بشكل صحيح في الشركة، ليضمن حقه باستخراج "سيم" بدل ضائع بالمستقبل أو الاستفادة من خدمات ما بعد البيع كما أفاد السيد حواصلي.

كما أن الإجراءات الجديدة ستحد من ظاهرة تهريب المكالمات الدولية بطريقة غير شرعية عن طريق ما يسمى Simbox  التي تقوم بدور الجسر بين المكالمات الصوتية عبر الانترنيت وشبكات الخليوي أو بالعكس وتتسبب بفوات ربح كبير لشركات الاتصالات حيث تُحتسب المكالمة كمكالمة محلية بدل أن تكون دولية حيث يقوم أصحاب هذه العملية باستخدام خطوط تم شرائها بأسماء وهمية أو باستخدام بيانات أشخاص حقيقيين دون علم أصحابها.

وستؤثر الإجراءات الجديدة بشكل سلبي في البداية كما قال حواصلي على نقاط البيع وشركات الاتصالات بسبب تحديث بيانات المشتركين من ناحية وصعوبة بيع الخطوط لبعض الزبائن وعدم القدرة على تلبية احتياجاتهم وكذلك الكوادر البشرية الإضافية التي سيتم توظيفها واستهلاك الكثير من الوقت والجهد والمال.

ومن ناحية أخرى الخطوط المُباعة في شمال سوريا بموجب جواز السفر سيتم إيقاف معظمها بموجب الإجراءات الجديدة، وتحديداً في منطقتي درع الفرات وعفرين التي تم تركيب أبراج تقوية فيها لشركتي ترك تليكوم وترك سل ومعظم مستخدمي الخليوي يستخدمون شبكتي الشركتين المذكورتين وسيكون من الصعب بيع خطوط جديدة.

وقال حواصلي حسب المعطيات المتوفرة بين يديه، "سيتم إيقاف جميع الخطوط التي تم تفعيلها على جوازات السفر لجميع شركات الاتصالات في تاريخ 2/5/2019 و ستعطى مهلة للمشتركين القدامى لمدة 3 أشهر لتسوية أوضاعهم إما بإبراز كيميلك أو إقامة أو اذن عمل".

وتشير الاحصائيات الصادرة من شركات الخليوي إلى وجود 1.5 مليون أجنبي أغلبهم سوريين في شركة "ترك سل" خطوطهم مسجلة بموجب جواز السفر وجزء منهم معلوماتهم غير متطابقة مع جواز السفر ووجود اختلاف في البيانات وخاصة في اسم الأب والمواليد ورقم الجواز.

ويعود هذا الاختلاف إلى قيام الشركة بتنظيم عقود الكترونية من قبل الموظف المختص وعدم ارسال صورة الجواز مع العقد الالكتروني.  فيما تشير احصائيات شركة ترك تليكوم إلى وجود 800 ألف مشترك سيتم ايقاف خطوطهم في حال عدم لم يقوموا بتسوية وضعهم

وختم حواصلي حديثه بالقول إن "من لديه خط بموجب جواز سفر عليه إلى تحديث بياناته وتقديم وثيقة تركية أو إجراء تنازل للخط في حال كان من كان باسمه الخط موجوداً أو إلغاء الخط القديم وشراء خط جديد بموجب الإجراءات الجديدة".

اقرأ أيضاً:أطفال من سوريا ودول مجاورة يسجلون أغاني قديمة اشتهرت قبل 40 عاماً

المصدر: 
غربتنا