إدلب بعد قمة أنقرة.. قصف مدفعي لا يهدأ والأنظار تتجه إلى تحركات "تحرير الشام"

أوتوستراد دمشق حلب المار من إدلب - المصدر: رويترز
الأحد 22 سبتمبر / أيلول 2019

مرت ستة أيام على قمة أنقرة التي جمعت ثلاثي "أستانة" رؤساء تركيا وروسيا وإيران رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين وحسن روحاني، وسط ترقب لما سيتم تطبيقه أو المضي فيه بخصوص الملفات التي تمت مناقشتها، وخاصةً ملف محافظة إدلب.

ولم يتغير الحال في المحافظة بعد ختام القمة، فيما لايزال المصير الذي ستكون عليه ضابياً، ويدور بين عدة سيناريوهات، سواء استئناف الحملة العسكرية من جانب روسيا وقوات الأسد، أو التوصل لتفاهمات وترتيبات معينة.

ووفق ما يذكره ناشطون بينهم "مركز إدلب الإعلامي" إلى جانب "الدفاع المدني السوري" فإن القصف المدفعي والصاروخي من جانب قوات الأسد لم يهدأ على قرى وبلدات الريفين الشمالي والجنوبي لإدلب، مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع.

وذكر "مركز إدلب الإعلامي" عبر "تلغرام" اليوم الأحد أن قوت النظام استهدفت بصواريخ أرض أرض أطراف معمل القرميد جنوب إدلب، فيما تعرضت بلدة حاس لقصف مدفعي وإلى جانبها بلدة معرة حرمة.

النظام يروج لمعابره "الإنسانية"

في الجانب المقابل من جبهات إدلب يستمر النظام السوري وروسيا بالترويج للمعابر "الإنسانية" والمتمثلة بمعبر "أبو الضهور" في الريف الشرقي ومورك في الريف الشمالي لحماة، والتي فشل من خلالها لليوم التاسع على التوالي في كسب السكان المدنيين.

وكانت وكالة "سانا" قد زعمت يوم أمس السبت أن من أسمتهم بـ"الإرهابيين" يمنعون مرور السكان المدنيين إلى مناطق سيطرة النظام السوري عبر المعابر "الإنسانية"، فيما نفى ناشطون ومسؤولون في إدلب الأمر وأكدوا أن المدنيين رفضوا الخروج إلى مناطق سيطرة النظام السوري بإرادتهم.

ويشير فريق "منسقو الاستجابة في سوريا" في بيان سابق له إلى أن الحملة العسكرية لقوات الأسد بدعم عسكري روسي منذ شباط/فبراير الماضي إلى اليوم، "خلفت 1385 قتيلاً مدنياً بينهم 375 طفلاً، ونزوح أكثر من 966,140 مدنياً".

كما "تضرر أكثر من 325 منشأة حيوية بينها مدارس ومراكز طبية وأسواق ودور عبادة وغيرها من المؤسسات التي تخدم المدنيين في الشمال السوري".

 

الأنظار إلى "تحرير الشام"

مع استمرار القصف المدفعي على إدلب وريفها، وضبابية المصير الذي ستكون عليها، تتجه الأنظار إلى "هيئة تحرير الشام" والتحركات التي قد تقدم عليها في الأيام المقبلة.

وكانت قد أعلنت عبر معرفاتها الرسمية في "تلغرام" في الأيام الماضية استعدادها لاستقطاب مقاتلين ضمن صفوفها، وخاصة ضمن القوات الخاصة التابعة لها، والمتمثلة بـ"قوات العصائب الحمراء".

ورافق ما سبق إعلان فصيل "الجبهة الوطنية للتحرير" تخريج دورات قوات خاصة، وإلى جانبه نشر فصيل "جيش العزة" دعوة للانتساب إلى معسكر "الشهيد عبد الباسط الساروت" التابع له.

وكان القيادي في "الجيش الحر"، مصطفى سيجري قد كشف تفاصيل قال إنه لم يُعلن عنها خلال قمة أنقرة.

ونشر سيجري، الذي يشغل منصب مدير المكتب السياسي في "لواء المعتصم" التابع لـ "الجيش الحر"، بنود الاتفاق بين الرؤساء الثلاثة عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، الأربعاء الماضي، والمكون من ستة بنود.

وتضمن الاتفاق، بحسب سيجري، إنشاء منطقة عازلة جديدة خالية من السلاح الثقيل، وتحديد مسار الدوريات التركية- الروسية المشتركة في سورية، بالإضافة إلى إبعاد الشخصيات المصنفة على لوائح الإرهاب الدولية.

وتحدث القيادي العسكري عن توسيع عمل "الحكومة السورية المؤقتة" داخل سورية، واستئناف الدعم الإنساني الدولي في الشمال السوري، وتقديم الخدمات للسكان.

أما فيما يتعلق بالعملية السياسية السورية، قال سيجري إنه تم الاتفاق بين رؤساء تركيا وروسيا وإيران على استكمال الخطوات النهائية للجنة الدستورية السورية، كما تم الاتفاق على وضع قانون انتخابات جديد لسورية.

وأضاف أن "أي رفض أو عرقلة للاتفاق من قِبل جبهة النصرة أو حراس الدين أو أنصار التوحيد، سيكون فرصة لإعلان حرب جديدة، وربما سنكون أمام سيناريو مشابه لمدينة خان شيخون و50 بلدة أخرى في ريف حماة وإدلب"، على حد قوله.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات