"إدلب" و "اليرموك" أفراح وأتراح.... رغم كيد الباطنيين وداعميهم!!

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

6/4/2015
بوابة الشرق

لعلنا نجمع أن العمر كله بين أفراح وأتراح وهكذا يجب أن نفهم الحياة في حالتي السلم والحرب.. ففي الأسبوع الماضي تمكن الثوار من الجيش الحر وجبهة النصرة وأحرار الشام وجيش الفتح وغيرهم في الثورة السورية من تحرير مدينة "إدلب" كاملا من نير الاحتلال الأسدي بعد تحرير معظم ريفها، وذلك في خلال 36 ساعة أو أربعة أيام بعد أن جهدوا كثيرا منذ أكثر من 4 سنوات ولم يستطيعوا. ولكن يبدو – والله أعلم- أن تحرير وادي الضيف قبل أشهر قليلة والسيطرة على معسكر الحامدية الشهير التابع للا نظام كاملا مهد لهم ذلك.. ولكنه يجدر بالذكر أن أهم العوامل في هذا النصر الذي ارتسمت بسمته على وجوه الناس في إدلب وسورية والخارج هو أن الثوار عملوا تنسيقا عاليا فيما بينهم كما أفاد المقاتل عمار ضمن الثورة إضافة إلى أن عامل المفاجأة من قبلهم ضد جنود اللا نظام والشبيحة والمساعدين الإيرانيين والشيعة العراقيين وغيرهم كان له أثر واضح. فمثل هؤلاء لا يعرفون طبيعة البلد كما يعرفها الأدالبة والسوريون البررة بينما الفجار انهارت معنوياتهم كثيرا وأصبحوا كما قال الخبير العسكري الأمريكي (جورج تالن) لإحدى القنوات المحلية ونقله عن مصطفى حامد بتاريخ 29-3-2015 إنه لا يجب إغفال دور الإنهاك الذي تعانيه قوات النظام السوري وخصوصا الوهن الجسدي والنفسي ولم يستغرب أن تسقط مدن أخرى بعد إدلب التي تقع شمال غرب سورية والرقة التي تقع في الشمال.

وأقول: لعل أهم سبب في إسقاط إدلب هو الإيمان المتين بعدل القضية السورية بعد الله تعالى. وبالإصرار والإرادة الحديدية التي تزيد لدى الثوار بدل أن تنقص - كما هو الحال في المعسكر المتآمر مع اليهود وجميع العالم لإخماد هذه الثورة المجيدة.. ويدلنا على ذلك كيف أن الثوار بعد تحرير إدلب ذهبوا إلى قرية المسطومة التي يخزن اللانظام فيها كثيرا من الأعتدة والبشر – وسيطروا على معظم أجزائها بما فيها مخازن الذخيرة حتى لا يكون أي طريق لعودة اللا نظام إليها رغم أنه يرمي البراميل المتفجرة وغاز الكلور، حيث قتل وجرح المئات ولكن نزح منها على الأقل مائة ألف إنسان إلى الريف المجاور والأماكن التي هي أكثر أمنا. ونفت الحكومتان الأردنية والتركية أي علاقة لهما بإسقاطهما كما يتهمهما اللا نظام السوري الذي لا يعرف إلا هذه اللغة أن عليه مؤامرة كونية لأنه من جبهة المقاومة والممانعة مع أنه لم يعد يخفى على أحد فضيحته بالتدخل الإيراني الشعوبي في سورية والعراق واليمن خصوصا وانهزامهم أمام جحافل الثوار الأبطال، وكل هذا إنما يأتي من التكبر... بينما لو نظرنا في الحوار الذي دار بين هرقل وأبي سفيان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال هرقل: هل تقاتلونه قال نعم. قال فما يكون. قال: مرة ننال منه ومرة ينال منا والحرب بيننا وبينه سجال. كما في صحيح البخاري وهكذا الأمناء الصادقون، وليس الخونة الكذبة الذين لم يستطيعوا منذ أربعة أعوام أن يلينوا قناة الثورة السورية رغم مدد الغرب والشرق والأذناب المعروفة من المليشيات التابعة لهم والذين يُقتلون وخصوصا الجنرالات الكبار في أداء واجبهم المقدس في سورية على ما يعبر عنه ما يسمى بحزب الله جزاء وفاقا!! هذا في أفراح الثورة وأما في الأتراح فإن الهجوم الذي تم هذا الأسبوع وإلى يومنا على مخيم اليرموك من قبل اللا نظام بالجو حيث ضرورة التغطية وبالبر من قبل داعش على جنود أكناف بيت المقدس الثوار الذين لم يألوا جهدا في الحراك للمحافظة على إخوانهم الفلسطينيين جنوب دمشق وحمايتهم من السفاحين الباطنيين وخصوصا بعد اتهامهم أنهم يؤيدون (حماس) فحماس لدى السفاح الأسد غير مرغوب فيها ولا في زعيمها السياسي السيد خالد مشعل وهي كما يقول الداعشيون أيضا مرتدة وقتال المرتد مقدم على قتال الكافر!! مع أن ابن تيمية يعتبر الباطنيين في سورية من أشنع المرتدين.

ولكنها الهدنة التي أجريت بينهما من أجل تحرير المحرر والبعد كل البعد عن مهاجمة اللا نظام الذي بدوره لم يسقط برميلا واحدا عليهم وهم في الرقة ولم يرمهم بل حمى بطائراته تحركاتهم وللأسف الشديد. نعم هذا ترح وقع على مخيم اليرموك ليكون محفزا أقوى لحماس ولغيرها من الأحرار أن يتجنبوا أي مغازلة مع الفرس الباطنيين في إيران وسيجدون لهم سندا بإذن الله تعالى. وإن قتل إخوانهم من الخواص والعوام بالبراميل المتفجرة لأهم مانع أيضا أن تؤيد هذه الدولة المارقة ولو ببنت شفة. وإن كسرى لن يعود أبداً كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي/ باب الفتن برقم 296 (إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله)، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قال الشافعي: بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ملكهما للعراق والشام سيزول عن الإقليمين ولاسيما كل من تبع كسرى فإنه مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتى به إليه، بينما قيصر كاد أن يسلم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا أن يمزق الله ملك كسرى كل ممزق فكان ذلك وسيكون. وكذلك زال ملك قيصر عن بيت المقدس ولم يخلفه أحد من القياصرة ولا يجب أن هذه النبوءة ستبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ولعل حنين الشيعة الغلاة لتحقيق حلمهم بتغيير الخريطة المذهبية في العالمين العربي والإسلامي لن يتم بإذن الله.

فهذه هي مصر عندما انقضى عمر الدولة الفاطمية وعادت إلى السنية بقيادة صلاح الدين الأيوبي 532هـ - 589هـ. ولذلك يكرهون ولا يسمون باسمه أبداً لاهم ولا الباطنيون الآخرون. ولكن مصر هي هي لم تشهد بعد ذلك لهم نصيرا إلا ببقية عملاء – مازالوا – مع الصليبيين – ضد الدولة السنية. فهل ينجح السيسي أو غيره إن أرادوا أن يعيدوا مصر إلى حضن اليهود والصليبية والباطنية لكن قد يزعجون ويؤذون بسبب اختلاف القوم شيعا وأحزابا فإن هذا ما يؤخر النصر المنشود.

أما الاتفاق النووي الأخير فهو في ظاهرة ترح ولكن سيحمل إن شاء الله فرحا. حيث فضحت به إيران تماما وظهر للعلن اتفاق أمربكا وروسيا واليهود وإيران على دعم الشيعة والأقليات لأنها وحدها التي تحقق المصالح لهم. ومن سيدري أن السحر سينقلب على الساحر – بعون الله – حين يخسر هؤلاء جميعا ويربح ولو بعد حين – من استعان بالله لا بالشياطين الذين راهنوا على الوتر الطائفي في سورية والعراق واليمن خصوصا سيما – كما قيل: إن الأزهار إنما تنبت في أرض المجازر رغم فرق الموت التي دربهم وسلحهم التشيع الصفوي تواطؤا مع الصليبية الصهيونية والباطنية الذين تعاونوا مع الأسد الأب والابن في سورية ومع بول بريمر في العراق. ومع الحوثيين في اليمن. وستنتصر العروبة بإذنه تعالى وننشد مع الشاعر محمود غنيم: 
هي العروبة لفظ إن نطقت به فالشرق والضاد والإسلام معناه