إذا كان البغاث يستنسرفي بلادنا دائما ... فمن وراءه؟!!

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

19\5\2015
بوابة الشرق

ليس غريبا أن تكون أول آية نزلت في القرآن الكريم هي (اقرأ باسم ربك الذي خلق ...) العلق :1 (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ) الزمر : 9,بل الغريب ألا يبدأ القرآن بمسألة القراءة وليس بمعناها اللفظي فقط و إنما بالمعنى المثمر الذي يدعو إلى التأمل والتدبر وأخذ الدروس من الماضي و الحاضر لا ستشراف المستقبل و قراءة التاريخ المشرق لنا - نحن العرب و المسلمين - على هذا الأساس فإن القرآن العزيزهو وعاء اللغة العربية التي هي لسان هذا القرآن الدستور الأعظم الذي يهدي للتي هي أقوم .... نعم تجب قراءة التاريخ من خلال هذا المقدس العظيم, ولذا نبهنا الشاعر :

لوقرأنا التاريخ ما ضاعت القد س وضاعت من قبلها الحمراء!
وبناء على هذه الركيزة فإنه كلما وقع العرب و المسلمون تحت نير الاستعمار القديم أو الجديد وتحت سياط القهر و فرض الرأي الآخر بالقوة وليس عرضه بالحوار - كما يفعل المحتلون والصليبيون و الشيعة الروافض - فإنه لا مخلَص لنا إلا بالتوعية و اتخاذ العقل سراجا مع نور الشرع على حد قول ابن الجوزي – رحمه الله - في صيد الخاطر ص: 274, إن العقل أصل الشرع. ومن هنا: - وعلى سبيل المثال - , فإن الجماهير العربية و المسلمة في كل بلادها لم تحرر من الاستخراب الأجنبي إلا بعد بث الوعي و المعرفة و العلم في أوساطهم من قبل المفكرين و العلماء المصلحين و الحكماء و الفاتحين الذين اعتمدوا أي اعتماد - بعد الله تعالى - عليهم في النهوض وكذلك ما تحرر المسلمون من ضلال الروافض و تخلصوا من هيمنتهم إلا بعد أن ذاقوا طعم المعرفة و التنوير, يقول الدكتور "عاكف كندروفيتش" وهو يعلق على قضية الدعوة والدعاة في "يوغوسلافيا" عبر رسالته للدكتوراه ص :183: إن فتح السلاجقة للعراق 25 محرم عام 447 هـ يعد انتصاراً لأهل السنة على الشيعة فقد توقفت سبل النشاط التي كان "البويهيون" يفرضونها على الناس بالتشيع - تماما كما تفعل إيران اليوم وبوسائل مماثلة و مخالفة و تقنية وحِيَل إبليسية – وقد وجد السلاجقة أنه لامناص من القيام بعمل مضاد يحرر عقول الناس مما علق بها من الضلال و المروق, -سيما أن التيار لا يغالبه إلا تيار - فوجدوا أن طريق العلم خير طريق لذلك فأنشأوا المدارس كسياسة نابعة من القرآن و السنة و تاريخ المسلمين , أقول: وهذا ما يجب علينا أن نسرع في الصيرورة إليه و تبيين خطر الاستعمار بل الاستخراب الأجنبي الجديد و على رأسه الشيطانان الأكبران الحقيقيان أمريكا وروسيا اللذان يعملان لصالح الجسم الغريب و الخنجر المسموم في منطقتنا العربية (إسرائيل الصهيونية)وكيف يجب أن نحرر أرض الإسراء و المعراج؟ وأن ندرك أن ما زعماء إيران وسوريا ومصر و اليمن والعراق تحديدا ثم من لف لفهم إلا واجهات و أدوات تنفيذ لهذا المخطط الصهيوني الغربي الصليبي والصفوي الحاقد على الإسلام الحنيف والذي يشهد التاريخ الطويل أنه لم يقم بفتح أي منطقة وضمها للجسم الإسلامي بل قام بالصراع المرير و القتال الخطير فقط مع أهل السنة والجماعة لتفتيتهم و نشر مذهبه الباطل المتفِق – كما في الحقائق و الوثائق – مع الصهيونية و الصليبية لتطويق المسلمين وعدم إتاحة أي فرصة لهم في إنقاذ العالم من جديد وكي تسلم لعبيد الطغاة في بلادنا شهوتهم و شهرتهم في الكراسي و اللصوصية .

ألا يجب علينا أن نعرف أن السياسة القرآنية النبوية الرشيدة هي من لب الإسلام, وكذلك نعرف أن أعداءه إنما يحاربون رواده ويحاربونه لأن الإسلام الحق كما يقول العلامة القرضاوي في كتابه الدين والسياسة ص 95 : لايكون إلا سياسيا بل إذا جردته من السياسة فكأنما جعلته دينا آخر... وطبعا فإنه يُعترَض على فضيلة الشيخ لأنه من أهل السنة والجماعة ويمثل التيار الوسطي الذي يرى أن الإسلام يوجه الحياة كلها من جهة وأن شخصية المسلم لا يمكن إلا أن تكون سياسية وبهذا المفهوم يخاف الذين يفصلون بين الدين والسياسة منه ويضعون حق النقض على الشيخ وأمثاله حتى يصل إلى الحكم بالإعدام الذي علق عليه: بأنه لا قيمة له, قضية لفّقها رجال الأمن, والقضاء أصبح مهزلة!, أجل لقد صار كذلك كما قال الشاعر:
لقد هزلت حتى بدأ من هزالها كُلاها وحتى سامها كل مفلس

في حين عند ما يُسأل من يسمى العالم المرجع الشيعي الأمام الأكبر محمد الحسين آل كاشف الغطاء عن السياسة فيقول: أنا غارق في السياسة من مفرق هامتي و لا أحد يعترض عليه كما في كتابه "أصل الشيعة وأصولها" ص : 13 وكان يستدل بكلام علي رضي الله عنه: (إن الله أخذ على العلماء أن لايقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم) وكذلك لم يعترض أحد على الساسة الإيرانيين والعراقيين وغيرهم من الشيعة والذين كان المقدم فيهم "الخميني و السيستاني" اليوم ومع أن صاحب كتاب (وسطع نجم الشيعة ) قد فضح كل علائق الخميني بأمريكا وفرنسا وكيف جاء من الهند حيث هو أصله و..... لم يشك أحد منه ولا قدم لأية محاكمة! و لكن كيف يعمل الغربيون على ذلك وهم الذين أوصلوه -واقرأ - إن شئت عن تآمر السيستاني مع الأمريكان فيما كتبه "بول بريمر " السفيرالأمريكي عند احتلال العراق و راجع كتاب شبهات حول السنة و الشيعة أ. د. محمد عمارة ص :92 لتعرف تماما أن العلاقة بين الثالثوث الشرير الذي أشرنا إليه هو قائم ومُعَد له من سنين وأن كل ما بدأه حافظ الأسد و أكمل فيه ابنه بشار ما هو إلا حلقة في هذه السلسلة الخبيثة وإلا فقل لي بربك ما الذي يبرر إبقاءه إلى هذا اليوم رغم كل هذه المذابح و المجازر وخصوصا للأطفال والنساء و الشيوخ لو لا سكوت هذا المحورالأسوأ تماما - كما هو اليوم وفي هذا الأسبوع بالذات - حيث قَتَل المئات وجرح أكثر منهم عبر القصف بالبراميل المتفجرة , والغارات السامة على "إدلب وريفها وحلب وريفها ومنبج ودرعا وريفها" ولا أحد من هؤلاء المتشدقين باسم الديموقراطية و حقوق الإنسان ينبس ببنت شفة! لماذا؟ , أليس لأنهم هم الذين يتربعون – أكابرمجرميها- في المجتمع الدولي على الدول والأمم وحدهم وينصبون البغاث مثل الأسد والسيسي والمالكي و العبادي و الحوثيين وصالح لرفع سقف المحنة والوصول إلى مكاسب عاجلا أو آجلا وهم متفقون عليها معهم, إنه سيناريو الجحيم الذي يصب من جديد على الإسلاميين و خصوصا المعتدلين ولذا : فلا تعجب أن يحكم على الرئيس الشرعي المنتخب د. محمد مرسي بالإعدام أول أمس!, أليس لأنه أول رئيس عربي يحفظ القرآن العظيم و يترضى على الخلفاء الراشدين أثناء خطبته بإيران في عقردارهم مع أنهم يكفرونهم! انتبهوا من التكفيري !- ومرسي أول رئيس عربي يمنع تعليق صورته في مؤسسات الدولة, وأول رئيس يرفع قضايا ضد خصومه, وأول رئيس حاصل على الدكتوراة من جامعة أمريكية و أول رئيس مدني بعد الرؤساء العسكر, وأول رئيس عربي يسمح بانتقاده عبر الإعلام بهدف الإصلاح وليس الفتنة, وأول رئيس يسكن في شقة إيجار ضمن عمارة سكنية ولايدع صلاة الفجر أبدا في المسجد...ولذلك قلت:
"مرسي" سيبقى زعيما في الملايين و الساقطون همُ أذناب صهيون
ماذا جنى غير إصلاح يميّزه لا كالذين تعدّوا باسم قانون
لو لم يكن وطنيا بالفعال لما رموه –عاما- بتعويق و توهين
هيا ارقصوا لاختطاف الليث ويلكمُ خطفتمُ مصرَ بالغدّار و الدون

ولكننا نحن – العرب و المسلمين – لن يقر لنا قرار حتى يصل الحق إلى نصابه ويعود علم الحرية يرفرف على أوطاننا - بإذن الله- و الحياة دارابتلاء و إنما يجرب الذهب بالنار ولا عجب إذا كان البغاث بأرضنا يستنصروهو مدعوم بحبل من الصهاينة و الأجانب وبعض أبناء جلدتنا من خدامهم. فياقوم : العلم العلم والمعرفة المعرفة و التوعية التوعية بمخططات الأعداء كيلا نندم - ولات ساعة مندم- فهل من صاحٍ مجيب؟

تعليقات