إسرائيل تقصف بشكل مكثف أهدافاً إيرانية في سوريا وتحذر نظام الأسد

صورة نشرتها وكالة سانا وقالت إنها لتصدي الدفاعات الجوية للنظام لصواريخ إسرائيلية
الاثنين 21 يناير / كانون الثاني 2019

أعلن الجيش الإسرائيلي في ساعة مبكرة من فجر اليوم الإثنين، تنفيذه غارات على أهداف تابعة لـ"فيلق القدس" الإيراني داخل الأراضي السورية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان حول الغارات: " يقوم جيش الدفاع الإسرائيلي في هذه الساعة، بضرب أهداف تابعة لفيلق القدس الإيراني داخل الأراضي السورية". وحذر نظام الأسد من "محاولة استهداف الأراضي الإسرائيلية أو قواته"، وفق تعبيره.

ويأتي هذا التطور، بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، رصده إطلاق قذيفة صاروخية نحو منطقة شمال هضبة الجولان السورية المحتلة، حيث تم اعتراضها من قبل منظومة القبة الحديدية.

بدورها، ذكرت وكالة أنباء نظام الأسد (سانا) نقلاً عن مصدر عسكري قوله، إن الجيش الإسرائيلي شن الإثنين ضربة كثيفة أرضاً وجواً وعبر موجات متتالية بالصواريخ الموجهة، وأضاف: "تعاملت منظومات دفاعنا الجوي معها على الفور واعترضت الصواريخ المعادية ودمرت أغلبيتها قبل الوصول إلى أهدافها".

وقالت الوكالة أيضاً أن "العدوان الإسرائيلي تم من فوق الأراضي اللبنانية ومن فوق إصبع الجليل ومن فوق بحيرة طبريا، واستخدم مختلف أنواع الأسلحة لديه وتمكنت الدفاعات الجوية من التصدي لمعظم الأهداف المعادية".

وبحسب المصدر نفسه فإن "الدفاعات الجوية" للنظام "أسقطت عشرات الأهداف المعادية" وفق قوله، ونشرت الوكالة أيضاً مقاطع فيديو، قالت إنها لتصدي الدفاعات الجوية للطائرات الإسرائيلية.

من جهته تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن "قصف صاروخي اسرائيلي مكثف على محيط مطار دمشق الدولي وضواحي العاصمة دمشق وريفها الجنوبي والجنوبي الغربي". وأضاف أن "الصواريخ وصلت إلى أهدافها وأصابت مواقع ومستودعات للإيرانيين وحزب الله اللبناني".

"تقويض التجذر الإيراني"

وعادة ما تلتزم إسرائيل الصمت بشأن هجماتها ضد أهداف إيرانية في سوريا، لكنها أماطت اللثام هذا الشهر عن الضربات التي نفذتها، في دلالة على الثقة في حملة تشنها وسط توترات عرضية مع روسيا الداعم القوي الكبير للأسد، بحسب ما قالته وكالة رويترز.

وفي الأشهر الأخيرة، شنت اسرائيل ضربات جوية عديدة على أهداف عسكرية إيرانية ومواقع أسلحة يفترض أن تسلم إلى "حزب الله".

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال زيارة إلى تشاد: "لدينا سياسة محددة تماما: تقويض تجذر الوجود الايراني في سوريا وإلحاق الضرر بأي جهة تريد الإضرار بنا".

وقبل أسبوع، اعترف نتانياهو بأن اسرائيل شنت غارة على "مستودع للأسلحة" تابع لإيران في مطار دمشق الدولي.

ويرى محللون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ومسؤولين اسرائيلييين آخرين باتوا يتحدثون بصراحة أكبر عن سوريا بهدف تعزيز مصداقية نتنياهو على المستوى الأمني مع اقتراب الانتخابات التشريعية التي ستجري في التاسع من أبريل/ نيسان المقبل.

هكذا تصدت وسائط #الدفاعات_الجوية_السورية للغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع #فيلق_القدس الإيراني - تصدت ودمرت. لعل وكالة #سانا @SanaAgency السورية تضيف الفيديو لعنوانها الرئيسي لاطلاع السوريين على هذا التصدي... pic.twitter.com/hfZFUVJv9A

— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) January 21, 2019

الدور الروسي

من جانبه، أكد الجيش الروسي يوم أمس الأحد أن "أربع طائرات حربية إسرائيلية من طراز +إف 16+ أطلقت صواريخ على الأراضي السورية". وقال إن "الدفاعات الجوية السورية دمرت سبعة صواريخ".

وكانت إسرائيل وروسيا قررتا في 2015 وضع آلية "لتجنب الصدام" بين الجيشين في سوريا. لكن هذا التنسيق اهتز عندما تم إسقاط طائرة عسكرية روسية عن طريق الخطأ من قبل قوات الأسد، بعد غارة إسرائيلية في 17 سبتمبر/ أيلول 2018، ما تسبب بمقتل 15 عسكرياً روسياً كانوا على متنها.

وأعلنت روسيا بعد الحادث انها تريد تعزيز الدفاعات الجوية للنظام مع تسليم منظومة دفاع جوي من طراز إس-300 إلى الأسد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس الفائت أن ضباطاً اسرائيليين وروساً عقدوا اجتماعات بهدف "تحسين" التنسيق بين الجيشين و"تجنب الاحتكاك" خلال العمليات الاسرائيلية ضد ايران في سوريا.

وأكد في بيان ان هذه اللقاءات هدفها "تطوير وتحسين الآلية لتجنب الاحتكاك بين الجيشين في القطاع الشمالي وأثناء تحرك الجيش الإسرائيلي ضد ترسيخ وجود إيران في سوريا وتسليح حزب الله".

ولم تشر إسرائيل إن كان الصاروخ هجوميا أم أنه من الصواريخ التي تُطلقها المنظومات السورية الخاصة باعتراض الطائرات والصواريخ.

وظهر أمس الأحد، أعلنت وكالة إعلام النظام السوري، أن الدفاع الجوي التابع للاخير "تصدى لعدوان جوي إسرائيلي استهدف المنطقة الجنوبية (في سوريا) ومنعه من تحقيق أي من أهدافه".

وسبق أن اعترضت إسرائيل صواريخ سورية أطلقت باتجاه طائرات أو صواريخ إسرائيلية خلال الغارات التي عادة ما تشنها تل أبيب على أهداف في سوريا.

والأسبوع الماضي، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شن إسرائيل غارات على أهداف إيرانية وأخرى تابعة لـ"حزب الله" اللبناني في سوريا، في أول اعتراف رسمي إسرائيلي.

فيما قال رئيس الأركان الإسرائيلي السابق جادي أيزنكوت لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن الغارات الإسرائيلية استهدفت آلاف الأهداف في الأراضي السورية، لكن تل أبيب كانت تتجنب الإعلان عن مسؤوليتها عنها.

اقرأ أيضاً: طائرة إيرانية أجبرتها الغارات لإلغاء هبوطها بدمشق.. تفاصيل جديدة عن الهجوم الإسرائيلي

المصدر: 
وكالات - السورية نت