إسقاط "داعش" وبشار؟

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

16/9/2014
العربي21
المؤلف: 

إذا كان الأميركيون بالتحديد جادين فعلا في محاولتهم دحر "داعش" والقضاء على خطر هذا النوع من الجماعات المسلحة، فإن الطريق المباشرة والأقصر إلى تحقيق هذا الهدف بشكل مستديم، هو بالتوازي العمل الجاد على إسقاط نظام بشار الأسد، وتدمير "الجسر" الإيراني الممتد إلى قلب المشرق العربي، ونقطة ارتكازه الأساسية هي سوريا. إذا لا بد من حرب دولية -عربية على جبهتين متوازيتين: الاولى ضد "داعش" في العراق وسوريا، والثانية ضد نظام بشار الأسد والقوى الداعمة له على أرض سوريا، بمعنى آخر كل الميليشيات التي استقدمت إلى سوريا وبينها "حزب الله".
 
هذه ليست دعوة إلى خوض حرب ضد إيران في إيران، أو ضد "حزب الله" في لبنان، إنما هي دعوة إلى التحالف العربي -الدولي لخوض حرب عادلة ضد نظام بشار الأسد الجزار وداعميه على أرض سوريا لتخليص سوريا والسوريين من الخيار المميت: إما سيف بشار وإما سكين البغدادي. لقد حان الوقت لقلب المعادلة التي سادت منذ 2011 برعاية أميركية -إسرائيلية تقوم على فكرة الإبقاء على نظام مقيت ومكروه وضعيف والحؤول دون تمكين المعارضة من الانتصار على نظام بشار الأسد. وبالطبع كانت لهذه الفكرة والخيار أسس إسرائيلية معروفة مفادها ان نظاما مهترئا كهذا وفي حرب دائمة على كامل الارض السورية مع المعارضة أفضل من حسم الوضع. ومعلوم ان الحسم لم يكن ليكون في مصلحة النظام على اعتبار أن المجتمع الدولي يدرك أن الأخير يمكنه مواصلة القتال بمعونة عسكرية روسية -ايرانية، وبميليشيات شيعية عراقية -لبنانية لكنه يستحيل ان ينتصر او ان يحكم سوريا. في المقابل تغيرت الصورة مع دخول "داعش" المشهد بقوة، ومعلوم ان ابوة هذا التنظيم العملية تعود الى الايرانيين والنظام في سوريا والقصة باتت معروفة.

لا بد لكي تنجح الحرب على "داعش" من إسقاط مبررات وجود تنظيم كهذا. فكما أن العراق ما كان ليعود إليه شيء من وحدة الموقف لإنقاذ الكيان لولا اسقاط ديكتاتورية نوري المالكي القائمة على التعصب المذهبي. لا بد من بناء اسباب انتصار التحالف العربي -الدولي على "داعش" والتطرف بدحر التطرف والدموية في سوريا القاعدة الاساسية لـ "داعش" من طريق اسقاط نظام بشار الأسد، وإلحاق الهزيمة بالتنظيمات التي تقاتل الشعب السوري على أرضه. والوسيلة الأسلم تكون بتقديم الدعم المادي والعسكري، ورفع الحظر عن التسليح النوعي للمعارضة لـ "الجيش السوري الحر" العامل تحت مظلة "الائتلاف الوطني السوري" للتعجيل في الحسم.

لن يكون المشرق العربي في مأمن من توالد تنظيمات شبيهة بـ "داعش" ما دامت انظمة كنظام بشار الأسد قائمة.

إن التحالف العربي -الدولي الذي كان له مؤتمر دولي موسع في باريس بالأمس، مدعو الى مقاتلة التطرف وأسباب التطرف، وولّادات التطرف على السواء، والعناوين معروفة.