إيران تبسط سيطرتها على اللواء 47 بريف حماه وتزاحم النظام على كسب ولاء الجنود

مقاتلون في صفوف قوات النظام بمحافظة حماه - أ ف ب
الجمعة 28 أغسطس / آب 2015

يتعاظم النفوذ الإيراني في المناطق التي ما يزال نظام بشار الأسد يسيطر عليها في سورية، وبدا ذلك واضحاً خلال المفاوضات الأخيرة التي تدور حول مدينة الزبداني، حيث يتفاوض الإيرانيون مع حركة "أحرار الشام" الإسلامية بدلاً من الأسد.

وبات النظام يعتمد بشكل أكبر على الدعم الإيراني المقدم له في سبيل الاستمرار بالسلطة، وهو ما فسح المجال أمام الإيرانيين لبسط السلطة

والسيطرة والتحكم في قرارات النظام وفي إدارة النقاط العسكرية الاستراتيجية بالغة الأهمية.

"السورية نت" حصلت من مصدر خاص على وثيقة مسربة من فرع المخابرات الجوية في حماه، وتشير إلى بسط إيران سيطرتها على اللواء 47 دبابات في ريف حماه وسط سورية، عبر الاستيلاء على مقار اللواء من قبل ضباط يكنون ولاءً مطلقاً لإيران، وبحسب الوثيقة فإن هؤلاء الضباط يحملون ورقة من وزير الدفاع في نظام الأسد فهد الفريج تسهل من تحركاتهم.

وتلفت الوثيقة إلى أن ضباطاً من "الحرس الثوري الإيراني" على رأسهم "الضابط المعروف باسم الحاج أبو علي، والضابط مجيد، والحاج مالك سيد حميد" استولوا على مقار اللواء 47. وتضيف الوثيقة أن المسؤول المالي المعروف باسم "الحاج أبو مصطفى" يملك ورقة تحمل توقيع وزير الدفاع وتسمح للقوات الإيرانية بالدخول إلى المقار العسكرية دون الحصول على إذن مسبق، مهما كانت حساسية المؤسسات العسكرية، كما تخولهم إمكانية الاستفادة من أية قطعة عسكرية وتحويلها لمنطقة خاصة بهم ومراكز لتدريب قواتهم.

وبحسب الوثيقة المسربة فإن "الحاج أبو مصطفى" يطلب من يعترض على وجودهم في اللواء مراجعة القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في دمشق.

ويلعب الضابط "الحاج مالك سيد حميد" دوراً كبيراً في استقبال المتطوعين من مختلف المناطق السورية وتدريبهم مقابل انضوائهم تحت ملاك اللواء 47. وتنوه الوثيقة إلى وجود مخاوف لدى فرع المخابرات الجوية من سعي إيران لكسب المقاتلين السوريين إلى صفوف القوات التي يشرف عليها ضباط إيرانيون.

وتزاحم إيران نظام الأسد على كسب ولاء الجنود السوريين، إذ تكشف الوثيقة أن القيادات الإيرانية تعطي المقاتلين رواتب أعلى من تلك التي يتقاضونها في جيش النظام، مما يدفع بالمتطوعين في تشكيلات مسلحة تابعة للنظام إلى الانتقال منها والالتحاق باللواء 47.

ويسعى الضباط الإيرانيون إلى التأثير على المتطوعين من خلال الدين، حيث جاء في الوثيقة: "علمنا من مصادر خاصة أن الحجاج الإيرانيين يدفعون مبالغ كبيرة لكل من يلتزم بالمذهب الشيعي، وأن مقاتليهم باتوا لا يرفعون شعارات الجيش العربي السوري وإنما شعارات حزب الله وإيران، وهذا ما نراه في غاية الخطورة".

ويشار إلى أن النشاط الإيراني في مدينة حماه تجسد مع ظهور ما سمي بـ"المقاومة العقائدية" التابعة للواء 47، ويضم هذا التشكيل متطوعين سوريين معظمهم في سن الشباب، ويخضع لقادة إيرانيين وآخرين من نظام الأسد. وتكمن مهمة القوات التي تستقطبها إيران في سورية مواجهة قوات المعارضة بشكل أساسي في شمال سورية وجنوبها. 

اقرأ أيضاً: ملف "السورية نت" الذي أسماء عشرات الآلاف المطلوبين لنظام الأسد

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات