إيران تتحدى دعوات خروجها من سوريا: سنبقى فيها.. ونتنياهو يهدد طهران مجدداً

المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي للشؤون الدولية أمير عبد اللهيان - صورة أرشيفة
الأحد 08 يوليو / تموز 2018

أكد المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي للشؤون الدولية، "حسين أمير عبد اللهيان"، أن بلاه لن تسحب عسكرييها من سوريا، في وقت تعهد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بمنع أي تموضع للقوات الإيرانية في سوريا.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، اليوم الأحد، عن "عبد اللهيان" قوله إن "تواجد المستشارين العسكريين الإيرانيين سیستمر في سوريا إلى جانب الحكومة".

وتأتي تصريحات "عبد اللهيان" في تحدٍ واضح لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية التي تريد تقليص نفوذ إيران في المنطقة ولا سيما في سوريا، كما أنه يواجه دعوات إسرائيل التي تعهدت مراراً بعدم قبولها وجود قوات إيرانية في سوريا.

وفي هذا السياق، جدد نتنياهو رفض إسرائيل لتموضع القوات الإيرانية في أي جزء من سوريا، وقال في بداية الجلسة الحكومية الأسبوعية، إنه سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيراً إلى أنه سيوضح في هذا اللقاء "المبدأين الأساسيين الذين يميزان السياسة الإسرائيلية".

وأشار إلى أن إسرائيل لن "تقبل بتموضع القوات الإيرانية والقوات الموالية لها في أي جزء من الأراضي السورية، ليس في مناطق قريبة من الحدود وليس في مناطق بعيدة عنها".

وأضاف أن المبدأ الثاني: "سنطالب من سوريا ومن الجيش السوري الحفاظ على اتفاقية فك الاشتباك من العام 1974 بحذافيرها"، وفق تعبيره.

قبول لوجود الأسد عند الحدود

وعلى الرغم من الرفض الإسرائيلي لوجود مقاتلين إيرانيين ومليشيات موالية لها في سوريا لا سيما قرب الحدود مع الجولان، إلا أن إسرائيل غضت الطرف عن مشاركة ميليشيات مدعومة من إيران في الهجوم الذي شنه النظام وميليشيات مساندة له على درعا جنوب سوريا.

وشاركت ميليشيا "حزب الله" اللبناني بشكل واسع في المعارك الدائرة جنوب سوريا، وفقاً لما أكده مسؤولان في "التحالف الإقليمي الداعم للأسد" في وقت سابق، وتمثلت المشاركة في التخطيط للقتال والمشاركة به.

وأظهرت التطورات التي حصلت في جنوب سوريا خلال الأيام الماضية، وجود تفاهم دولي يقضي بعودة الأسد إلى الحدود مع الأردن، وحدود الجولان المحتل. وتم الاتفاق بين فصائل من المعارضة السورية التي تعرضت لضغوط، ونظام الأسد بوساطة روسية، وتفاهم مع الأردن وإسرائيل، على عودة النظام للحدود الجنوبية لسوريا.

وكانت إسرائيل قد أبلغت موافقتها للأسد بانتشار قواته عند المنطقة الحدودية، قائلةً إنها لن تقبل على الحدود سوى بقوات الأسد، وفقاً لما ذكرته صحيفة "هآرتس" العبرية يوم الأحد الفائت.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن إسرائيل حددت خطوطاً حمراء لنظام الأسد، عبر رسالة وجهها رئيس أركان الجيش، غادي آيزنكوت، خلال لقائه رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية جوزيف دانفورد.

وتشير الرسالة الإسرائيلية، أن إسرائيل لن تقبل التنازل عما تسميها "الخطوط الحمراء" فيما يخص الوجود العسكري في هضبة الجولان، خاصة رفضها المطلق لوجود قوات تابعة لإيران أو لميليشيا "حزب الله" اللبناني فيها.

كما أوضحت إسرائيل أنها تريد التزاما تاماً من نظام الأسد باتفاقية فصل القوات لعام 1974، والالتزام أيضاً بالبنود التي تحدد طبيعة الأسلحة والقوات التي يمكن لها دخول المنطقة الحدودية.

ووفقاً للصحيفة ذاتها، فإن الجيش الإسرائيلي لن يرد على كل تحرك لدبابة تابعة لقوات النظام هنا أو هناك، لكنه يتوقع التزاماً من النظام باتفاقية فصل القوات لعام 1974 مثلما كان الوضع منذ توقيعها.

اقرأ أيضاً: رفض الأردن المتكرر لإدخال السوريين عند الحدود يضطرهم للعودة رغم المخاطر

المصدر: 
السورية نت

تعليقات