إيران تجدد رفضها "المنطقة الآمنة" في سورية.. وتعيد طرح اتفاق أضنة كـ"حل وحيد"

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف - المصدر: وكالة فارس
الأحد 06 أكتوبر / تشرين الأول 2019

أعربت إيران، دعم تركيا، لحفظ أمنها على طول حدودها الجنوبية، لكن بموجب اتفاق "أضنة" المبرم بين أنقرة و نظام الأسد منذ نحو عشرين سنة، متهمةً الولايات المتحدة الأمريكية باستغلال الكرد في سورية عسكرياً.

ونقلت وكالة "فارس" الرسمية عن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم الأحد، قوله إن أميركا "تسعى من خلال دعم مجموعة من أكراد سوريا لاستغلالهم عسكرياً".

وأضاف ظريف: "موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية واضح تماماً تجاه أكراد سوريا، ولقد أعلنا بأن الطريق الوحيد للحفاظ على أمن تركيا هو التواجد العسكري للحكومة المركزية في المناطق الحدودية، وهو أمر ممكن وفقاً لاتفاق أضنة".

وجدد ظريف رفض بلاده لاتفاق المنطقة الآمنة المبرم بين تركيا وأمريكا، في أغسطس/آب الماضي، مشيراً إلى أنه "ليس بالإمكان إيجاد الأمن عبر العمل ضد وحدة الأراضي والسيادة الوطنية السورية".

وتأتي التصريحات الإيرانية بالتزامن مع ترقب للعملية العسكرية التي هددت تركيا ببدئها في أقرب وقت، ضد "وحدات حماية الشعب"، على طول الحدود الشمالية لسورية.

وأشار ظريف إلى أن "الجمهورية الإسلامية ترى بأن أمن المنطقة ممكن تحقيقه في ظل الالتزام بمبدئين، الأول احترام سيادة ووحدة الأراضي وأمن جميع دول المنطقة، والثاني هو رعاية حقوق جميع السكان ومنهم الأشقاء الأكراد".

وقال: "إننا أكدنا وأصررنا في محادثاتنا مع سوريا، وكذلك مع تركيا على هذه النقطة، وأعلنا استعدادنا للتعاون مع الحكومتين السورية والتركية، كي تتمكنا من حل المشكلة وفقاً للضوابط الدولية، في ظل حضور القوات السورية وحفظ احترام سكان هذه المنطقة".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أعلن أمس السبت اقتراب موعد العملية العسكرية شرق الفرات في سورية، في مؤشر واضح على تعثر المباحثات مع الجانب الأمريكي حول إنشاء "المنطقة الآمنة".

وتحدث أردوغان عن اقتراب موعد العملية في شرق الفرات قائلاً إنها "قريبة إلى حد يمكن القول إنها اليوم أو غد. سنقوم بتنفيذ العملية من البر والجو"، وفق ما نقلت وكالة "الأناضول."

وأضاف أردوغان في تصريحات شديدة اللهجة، خلال الاجتماع التشاوري والتقييمي الدوري بنسخته التاسعة والعشرين، لحزب "العدالة والتنمية" التركي الحاكم، في العاصمة أنقرة "أجرينا استعداداتنا وأكملنا خطة العملية العسكرية في شرق الفرات وأصدرنا التعليمات اللازمة بخصوص ذلك".

أمريكا تتمسك بـ"المنطقة الأمنية"

وكان المتحدث باسم البنتاغون، شون روبرتسون قال أمس السبت، إن الولايات المتحدة تركز على إنجاح عمل آلية الأمان في شمالي سورية، معتبراً أن ذلك "هو أفضل طريق للأمام لنا جميعاً".

وأضاف روبرتسون لقناة الحرة أن "أي عملية عسكرية غير منسقة من قبل تركيا ستكون مصدر قلق بالغ، لأنها ستقوض مصلحتنا المشتركة المتمثلة في شمال شرق سوريا الآمنة، والهزيمة المستمرة لداعش".

وأكد المتحدث باسم البنتاغون أن واشنطن تعمل عن كثب "مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا من أجل التنفيذ السريع للآلية الأمنية، وفي الوقت المحدد، أو قبل الموعد المحدد، في العديد من المجالات"، مضيفاً: "سوف نستمر في تنفيذ الخطة في مراحل محددة وبطريقة منسقة وتعاونية".

وفي 7 أغسطس/آب الماضي، توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء "مركز عمليات مشتركة" في تركيا؛ لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة، لكن التصريحات التركية المتتالية، تؤشر إلى عدم رضى الأخيرة، عن مسار تنفيذ الاتفاق.

المصدر: 
السورية نت- وكالات