اتحاد غرف الصناعة السورية تحذر من سياسات المركزي

اتحاد غرف الصناعة السورية يحذر من تداعيات سياسات مصرف سوريا المركزي
الإثنين 23 يونيو/ حزيران 2014

حذر رئيس "اتحاد غرف الصناعة السورية" فارس الشهابي، من أن السياسات التي يتبعها "مصرف سورية المركزي" لها تداعيات سلبية كبيرة.

وقال الشهابي لصحيفة "الوطن" المحلية الموالية لنظام الأسد، إن تلك "السياسة التي بدأت بإهدار الاحتياطي النقدي وذلك منذ بداية الأحداث الحالية في سورية، وتبلورت مع الأسف مع عدم وجود سياسة نقدية ومصرفية وقائية واضحة مهمتها توقع الأسوأ"، لافتاً إلى أنها وصلت إلى درجة المحاربة العلنية لقطاع الأعمال الوطني، والتحكم بشكل ارتجالي ومنفرد بسياسة الاستيراد والتمويل دون أي رؤية تنموية واضحة أو أي تشاركية فعالة.

واعتبر الشهابي أن سياسات المركزي سيكون لها تداعيات على "إعادة الإعمار المقبلة"، وما يتبعها من منع لعودة رؤوس الأموال، وأيضاً "في محاربة ما تبقى من قطاع أعمال وطني يعاني أصلاً كل المعاناة ويدفع كل الأثمان من أجل وطنه"، حسب قوله.

كما أكد على أن رجل الأعمال يعاقب بسبب ضعف التنسيق بين دوائر الدولة، موضحاً أن العديد من الصناعيين أبدوا عدم رغبتهم بالعودة إلى سورية والاستثمار فيها "ما دامت إدارة المركزي على هذا المستوى من الأداء".

وأضاف: "تحذيري هذا متفق عليه من قبل جميع الفعاليات الاقتصادية في البلاد وهيئاتها التمثيلية، ونملك من الأدلة والوثائق ما يثبت كلامنا، ونطالب بلجنة تحقيق مستقلة للنظر في هذه الإساءات".

ودعا الشهابي إلى دعم "محاسبة المسيئين والفاسدين والمهربين وتجار الحروب"، لكنه أشار أن اتحاد "غرف الصناعة السورية، "ستقف بقوة ضد كل من يحاول ضرب اقتصادنا (السوري) من الداخل ومحاربة فعالياته الوطنية وشرفائه دون وجه حق".

وتحدث الشهابي عن وضع مئات رجال الأعمال على لوائح منع المغادرة وحجز أرصدتهم بحجة شهادات جمركية مفقودة، "وهي مبررة والجمارك قدمت كل التبريرات والشروحات، وبينت أن وضعهم نظامي لكن المركزي لم يرفعهم عن لوائح العقوبات بانتظار الروتين القاتل وبطء التواصل مع الجمارك".

وكان "اتحاد غرف الصناعة السورية" أكد قبل أسابيع في كتابه الموجه إلى المركزي، عدم قبول حاكم المركزي أديب ميالة، بتفسيرات وشروح المصارف حول الشهادات الجمركية المفقودة، بحجة "عدم وصفها ببدل ضائع".

 وبحسب الشهابي فإن الكتاب لفت حينها، إلى أن "إضافة هذه العبارة أو عدمها لن يبدل من قيمة هذه الشروحات قانونياً أو مالياً، إضافة لوجود تعليمات حكومية واضحة بقبول هذه الشروح أصولاً، مضيفاً "ولا يعقل أن يعاقب الصناعيون ظلماً بسبب ضعف التنسيق والمتابعة بين المركزي ومختلف المصارف العاملة في البلاد".

عدم اكتراث

المفاجئ في هذه القضية، أن المركزي كان قد اتخذ إجراءاته حينها ومنع عدداً من الصناعيين والتجار من مغادرة سورية بعد ساعات من إرسال الكتاب إلى الصناعيين والمستوردين، وذلك قبل أن يبادر أصحاب الشأن إلى تسوية مخالفاتهم، ومنهم من كان بلا مخالفات.

وكان عضو "غرفة تجارة دمشق" محمد الحلاق وصف سابقاً سياسة "مصرف سورية المركزي" بتمويل المستوردات بـ"الازدواجية وبعدها عن الواقع"، وذلك عند منح الموافقة بالتمويل لبعض المستوردين دوناً عن البقية.

المصدر: 
الوطن- السورية