اتفاق لتهجير سكان من جنوب دمشق.. الراغبون بالبقاء سيجبرهم النظام على القتال معه

بلدة ببيلا - صورة أرشيفية
الأحد 29 أبريل / نيسان 2018

توصل نظام بشار الأسد، مع فصائل المعارضة السورية الموجودة في جنوب دمشق، إلى اتفاق يقضي بتهجير السكان والمقاتلين الرافضين لـ"المصالحة" مع النظام، من بلدات يلدا، وببيلا، وبيت سحم، إلى الشمال السوري.

ونشر الوفد الممثل "لكافة التمثيلات العسكرية في جنوب دمشق"، اليوم الأحد، بيانا ذكر فيه تفاصيل عن الاتفاق الذي تم بوساطة "مركز المصالحة الروسية".

وأشار البيان إلى أن الاتفاق يقضي بإخراج رافضي الدخول في مصالحة مع نظام الأسد، مع عائلاتهم وبسلاحهم الفردي من البلدات الثلاث في جنوب دمشق، في حين أن الراغبين في البقاء عليهم أن يُسلموا أسلحتهم للشرطة العسكرية الروسية، وأن يدخلوا "في تسوية مع جيش الأسد".

ووفقاً للاتفاق، فإن مسؤولية حماية البلدات بعد خروج رافضي المصالحة، ستقع على عاتق الشرطة العسكرية الروسية، في حين أن نظام الأسد "تقديم الدعم الإنساني للمتبقين في البلدات، وتأمين العودة السريعة لمؤسسات الدولة الاقتصادية، والخدمية، والطبية والتعليمية"، على حد تعبير البيان.

ويُمهد الاتفاق إلى إجبار نظام الأسد للباقين في البلدات الثلاث على القتال في صفوف قواته، حيث سيُمنح تأجيل لمدة ستة أشهر لأصحاب الوضع التجنيدي (تخلف، احتياط)، قبل أن يتم سوقهم للقتال في جيش الأسد.

ويأتي هذا الاتفاق، في وقت تواصل فيه قوات الأسد قصفها لليوم الحادي عشر على التوالي،  لـ مخيم اليرموك، وأحياء الحجر الأسود، والتضامن، والقدم، حيث يوجد تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال موقع "ربيع ثورة" الذي يرصد الوضع العسكري والميداني في جنوب دمشق، إن الطائرات الحربية شنت منذ صباح اليوم الأحد وحتى الظهر، أكثر من 35 غارة جوية على جنوب دمشق، بالإضافة لاستهداف المنطقة بـ 20 صاروخ أرض_أرض (فيل)، وعشرات قذائف المدفعية الثقيلة والهاون.

ويأتي اتفاق التهجير في بلدات ببيلا، ويلدا، وبيت سحم، والعملية العسكرية على بقية مناطق جنوب دمشق، في خطوة من النظام وحلفائه لتأمين محيط العاصمة السورية، لا سيما بعد إنهاء ملف الغوطة، وخروج فصائل المعارضة منها إلى الشمال السوري.

وتمثلت أولى الخطوات للنظام بعد الغوطة، بالعمل على جبهتين، جنوب دمشق، والقلمون الشرقي الذي توصلت فيه فصائل المعارضة إلى اتفاق مع النظام يقضي بخروجها من المنطقة.

اقرأ أيضاً: حزب الله يتقدم شمال القنيطرة... والمعارضة تعلنها منطقة عسكرية

المصدر: 
السورية نت

تعليقات