اتفاق يوقف المواجهات بين قوات ماهر الأسد و"النمر".. الاقتتال انتهى لصالح أحدهما

ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة، وسهيل الحسن قائد قوات النمر
الأحد 27 يناير / كانون الثاني 2019

توقفت الاشتباكات بين ميليشيات النظام المدعومة من قبل إيران وروسيا، في منطقة سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي خلال الساعات الـ 24 الماضية، بعدما تم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بينها بعد تصارعها على النفوذ في القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس مع قوات المعارضة في المنطقة.

واتفقت المليشيات على تنفيذ عمليات انتشار جديدة في كامل جبهات القتال في سهل الغاب، بإشراف "الفيلق الخامس" المدعوم من روسيا، وذلك على حساب الميليشيات التي تدعمها إيران.

واندلع الأسبوع الماضي قتال بين ميليشيا "الدفاع الوطني" و"الفرقة الرابعة" التي يقودها ماهر الأسد من جهة، و"الفيلق الخامس" و"قوات النمر" من جهة ثانية، وكانت بشكل أعنف في قرى وبلدات الحرة، والكريم، والبارد، والرصيف، والجديدة، وتل التوبة، وغيرها من القرى والبلدات في سهل الغاب القريبة من خطوط التماس مع المعارضة.

فرض انتشار "الفيلق الخامس"

والاتفاق الذي تم توقيعه بين الميليشيات في نقطة المراقبة الروسية شمال مدينة صوران بريف حماة الشمالي - أكبر نقاط المراقبة الروسية في المنطقة - يسمح لـ"الفيلق الخامس" الذي تدعمه روسيا بالإشراف الكامل على جبهات سهل الغاب، وإدارة العمليات البرية وغرفة العمليات في المنطقة الواقعة بين نقطتي المراقبة الروسيتين، في الشمال نقطة عين ريحان، ومن الجنوب نقطة السقيلبية.

وبذلك لم يعد لمليشيا "الدفاع الوطني"، و"الفرقة الرابعة" المدعومتان من إيران النفوذ ذاته الذي كانتا تتمتعان به في المنطقة، نظراً لوجود أعداد كبيرة من العناصر في صفوفهما من أبناء المنطقة التي استهدفها توسع "الفيلق الخامس" المدعوم من روسيا.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "السورية نت" من مصادر محلية موثوقة، ورد في الاتفاق بند يخص الحواجز التابعة لـ"الفرقة الرابعة"، والتي ستُجبر على الانسحاب إلى ثكناتها ومواقعها العسكرية المخصصة لها، لتحل محلها حواجز ينشرها "الفيلق الخامس"، وحواجز أخرى تتولى مليشيا قوات "النمر" التي يقودها العميد سهيل الحسن إنشائها.

وسمح الاتفاق الجديد لـ"الفيلق الخامس" بأن ينشأ مقرات ويكون له وجود عسكري في قرى وبلدات الحرة، والكريم، والبارد، والرصيف، والجديدة، وتل التوبة، والجيد، وتمانعة الغاب، والشعيرة وتل التوبة، وغيرها من القرى والبلدات في سهل الغاب.

تقليل سيطرة الفرقة الرابعة

وقال مصدر عسكري في "جيش العزة" في تصريح لـ"السورية نت"، إن "روسيا نجحت في التقليل من سيطرة الفرقة الرابعة والدفاع الوطني، وحاولت عبر وساطات محلية من قادة الفيلق الخامس التابع لموسكو أن تنهي القتال قبل أن يتوسع، وبالطبع لصالح المليشيات التابعة لها دون الاضطرار إلى تفكيكها وطردها من المنطقة، فهي بحاجة لوجودهم في الفترة المقبلة في حال فكرت في فتح معركة ضد فصائل المعارضة".

وأوضح المصدر بأنه يجب التركيز بشكل أكبر على أن مليشيات النظام تجهز لعمل عسكري في المنطقة، موضحاً أن القتال بين المليشيات لا يؤثر على المعارك التي من المتوقع أن تندلع في أي لحظة.

وأضاف المصدر ذاته: ستكون المليشيات يداً واحدة حتماً ضدنا، وهناك تحركات على كامل خط التماس في ريف حماة الشمالي، وسهل الغاب غرباً، وقد وصلت تعزيزات عسكرية ضخمة خلال الأيام القليلة الماضية إلى المنطقة".

ويأتي ذلك فيما تصاعد القصف المدفعي والصاروخي خلال الأيام القليلة الماضية على المنطقة المذكورة، وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع، والطيران الحربي في الأجواء، وهو ما اعتبره المصدر العسكري "دليل على أن هناك مخطط معركة يتم التحضير لها، لذا على الفصائل أن تركز من جديد على تحصين جبهاتها والاستعداد للمواجهة"، بحسب قوله.

والتواجد الروسي الكثيف في مناطق ريفي حماة الشمالي، والشمالي الغربي، يوازيه انتشار مشابه لـ"الفيلق الخامس"، وقوات "النمر"، وبدا أن كثافة الانتشار للقوات الروسية والمليشيات التابعة لها ضروري للتقليل من هيمنة المليشيات المدعومة من إيران على مناطق ريف حماة، والتي تدعم بشكل كبير "الفرقة الرابعة"، ومليشيا "الدفاع الوطني"، وتعد من أكثر المناطق امداداً بشرياً لصفوف هذين التشكيلين.

ويوجد لدى روسيا 7 نقاط مراقبة في ريف حماه، وهي: النقطة الأولى في أبو دالي، وهناك نقطتين بالقرب من مدينة صوران، الأولى شمالي المدينة في المنطقة الواقعة في الطريق بين صوران ومورك، والنقطة الثانية شرقي المدينة، أما النقاط الأخرى فهي، نقطة محردة، ونقطة السقيلبية، ونقطة عين ريحان، ونقطة تل صلبا.

اقرأ أيضاً: أردوغان: اتفاق أضنة ما يزال ساري المفعول وسننقذ المنطقة من كارثة كبيرة

المصدر: 
خاص - السورية نت