اجتماع استثنائي وإجراءات فورية لحكومة نظام الأسد يحسنا الليرة السورية بشكل طفيف

تعبيرية
الاثنين 09 سبتمبر / أيلول 2019

عقدت اللجنة الاقتصادية في حكومة نظام الأسد اجتماعاً استثنائياً لاتخاذ إجراءات وخطوات مباشرة، على خلفية انخفاض الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية إلى مستوى قياسي.

وذكرت صحيفة الوطن شبه الرسمية اليوم الاثنين أن "اللجنة طمأنت المواطنين بأن الجهات الحكومية ذات العلاقة في حالة متابعة لحظية لتقلبات سعر الصرف، وتم اتخاذ إجراءات فورية بدأت تؤتي أكلها".

وكانت الليرة السورية قد سجلت أمس الأحد سعر 691 ليرة أمام الدولار الأمريكي الواحد، حيث يعتبر أسوأ سعر لها منذ عام 2011.

وعوضت الليرة السورية، اليوم، بشكل طفيف من تراجعها أمام الدولار بتحسن قاربت نسبته 7 بالمئة، ليتعدل سعرها إلى مستوى 645 ليرة.

وأشارت صحيفة الوطن إلى أن اللجنة الاقتصادية ترأسها رئيس مجلس الوزراء عماد خميس، وشددت "على محاربة حالات الاحتكار التي تنعكس سلباً على المستهلكين ومتابعة اتخاذ إجراءات قانونية فيما يتعلق بضبط التعامل غير الشرعي بالعملات الأجنبية".

ونقلت عن مصادر مختصة بسعر الصرف أن "المصرف المركزي وبعض الجهات المعنية قامت صباح اليوم بإجراءات منظمة لضبط السيولة النقدية في السوق من دون أن يضخ ولا دولار بالسوق فاستقر السعر صباحاً مع توقف كافة التعاملات".

وشهدت الليرة السورية منذ 2011 تراجعاتٍ مستمرةٍ بشكل تدريجي، تخللتها فتراتٌ قليلةٌ من التحسّن سرعان ما تراجعت بعدها، لتبلغ ذروة انهيارها عام 2016 حين وصل سعر صرف الليرة مقابل الدولار إلى 645 ليرة.

فيما وصلت قيمة الليرة نهاية الأسبوع الماضي إلى 607 أمام الدولار، وسط تخوفٍ من انهيار قيمتها مجدداً إلى مستوياتٍ غير مسبوقة.

وفي حديث سابق لـ"السورية نت" رأى المحلل الاقتصادي يونس كريم أن سبب التدهور الأخير لليرة السورية يعود إلى عاملين، أحدهما بنيوي داخلي والآخر خارجي، إذ يرتبط العامل البنيوي بسياسات مالية خاطئة اتبعها البنك المركزي عامي 2018 و2019، وكذلك وزارتي المالية والاقتصاد التابعتين للنظام السوري.

وقال كريم إن  تلك الجهات أصدرت قرارات اقتصادية وتجارية من شأنها إضعاف الليرة السورية، ومن بين تلك القرارات تطبيق سياسات جمركية مرتفعة التكاليف على التجار، ما أدى إلى اختفاء بعض السلع من السوق وارتفاع التضخم وانخفاض سعر صرف الليرة، وكذلك قرار رئاسة الوزراء في حكومة النظام المتعلق بتحديد قوائم المستوردات.

وأضاف أن السبب الداخلي الأبرز لتدهور الليرة السورية هو إدارة البنك المركزي من قبل حازم قرفول، الذي لم يستطع تطمين المواطنين السوريين تجاه الليرة السورية، وأصدر تعليلات عن تدهور الليرة لا ترقى للمستوى المهني على الأقل، من وجهة نظر المحلل الاقتصادي يونس كريم.

أما عن الأسباب الخارجية، يرى كريم أن العقوبات الأمريكية- الأوروبية التي فُرضت تباعاً على النظام السوري كان لها دور بارز في تضخيم الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها النظام بالأساس والتي انعكست سلباً على المواطنين.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات