احتجاجات وغضب في السويداء بعد إعدام رهينة على يد "تنظيم الدولة"

تشييع ضحايا هجوم تنظيم الدولة على محافظة السويداء - أرشيف
الأربعاء 03 أكتوبر / تشرين الأول 2018

تشهد مدينة السويداء اليوم الأربعاء، احتجاجات واسعة ترافقت مع حالة من التوتر والغضب بين الأهالي، بعد قيام تنظيم "الدولة الإسلامية" بإعدام إحدى المختطفات لديه ليلة أمس، وسط فشل النظام وروسيا في إيجاد وسيلة للإفراج عن المعتقلين منذ أشهر .

وتخللت الاحتجاجات إغلاق الأهالي لمبنى المحافظة التابعة لحكومة بشار الأسد في مدينة السويداء، والطرق المؤدية لمركز المدينة وفقا لتسجيلات وصور تداولها ناشطون من المدينة.

وقالت شبكة "السويداء 24 " إن "رجال دين وشبان من محافظة السويداء قطعوا الطريق المحوري بين مبنى الشرطة العسكرية ودوار المشنقة، إضافة إلى الطرق المؤدية لمبنى المحافظة".

وأضافت الشبكة، أن "سبب قطع الطرق جاء تعبيرا عن غضبهم لإعدام الرهينة ثريا أبو عمار علي يد تنظيم الدولة أمس ، كما رفعت لافتات تطالب بإعادة المخطوفين أحياء".

وشهدت الوقفة الاحتجاجية محاولة مراسل قناة "الإخبارية السورية" التابعة للنظام منع إحدى الفتيات من التصوير محاولا حذف ماقامت بتصويره عنوة إلا أنه فشل بذلك بعد تدخل المتواجدين.

وشن مقاتلون من "تنظيم الدولة" في 25 يوليو/ تموز 2018، سلسلة هجمات دامية ومتزامنة، استهدفت مدينة السويداء وقرى في ريفها الشرقي، ما تسبب بوفاة 265 شخصاً، فيماخطف التنظيم معه 14 سيدة و16 طفلاً من قرية الشبكي المتاخمة للبادية، حيث يتحصن مقاتلو التنظيم.

وتأتي عملية الإعدام للرهينة أمس بعد ساعات من بيان لجنة التفاوض التي قررت فيه الانسحاب من مهام التفاوض مع "تنظيم الدولة" حول المختطفين ويتخوف من إقدام التنظيم على إعدام جميع الأسرى لديه بعد هذا البيان، خصوصا أنه قام  بتهديد "لجان التفاوض" بإعدام مختطفات جدد في الأيام القادمة، في حال لم تتم الاستجابة لمطالبه.

ويطالب التنظيم وفق مصادر عدة باطلاق سراح مقاتلين تابعين له معتقلين لدى قوات النظام مقابل الإفراج عن المخطوفين.

وتتولى روسيا بالتنسيق مع نظام الأسد التفاوض رسمياً مع التنظيم، كما شكلت عائلات المخطوفين مع ممثلين للمرجعيات الدينية وفداً محلياً للتفاوض.

وتسود في السويداء حالة من الاحتقان الشعبي، مع تحميل أبناء المدينة نظام الأسد مسؤولية ما حصل، مشيرين إلى أن النظام هو من أتى بعناصر "تنظيم الدولة" الذين فجروا أنفسهم بالسويداء وشنوا هجوماً واسعاً على مناطق بريفها.

وكان النظام قد نقل المئات من مقاتلي التنظيم إلى محيط السويداء بمسافة تقدر بنحو 40 كم عن المناطق المأهولة بالسكان، وذلك بعد اتفاق توصل إليه النظام وعناصر من التنظيم في مايو/ أيار الماضي، وقضى بإخراجهم من مخيم اليرموك جنوب دمشق إلى البادية القريبة من السويداء.

اقرأ أيضا: ثاني بلد يمنح اللجوء لأعضاء من الخوذ البيضاء.. لكنه يقرر إيقاف دعم المنظمة

المصدر: 
السورية نت

تعليقات