أخفوه في مكان مجهول.. مخابرات الأسد تعتقل مراسلاً لـ"حزب الله" إرضاءً لمسؤول كبير

عامر دراو مراسل إذاعة النور وقناة المنار التابعتين لحزب الله
الثلاثاء 14 أغسطس / آب 2018

اعتقل فرع "جرائم المعلومات" التابع لمخابرات نظام بشار الأسد، عامر دراو المراسل الذي يعمل لحساب وسائل إعلام عدة إحداها تابعة ميليشيا "حزب الله" في سوريا، واقتيد إلى جهة مجهولة بعد صدور قرار اعتقاله من مسؤول كبير في النظام.

ويعمل دراو لصالح عدد من وسائل الإعلام في سوريا وجميعها موالية لنظام الأسد، وذكر موقع "هاشتاغ سيريا" المؤيد للنظام، أن دراو يعمل لصالحه، إلى جانب عمله لدى كل من "قناة المنار اللبنانية، وإذاعة النور، التابعتين لحزب الله، وإذاعة المدينة في سوريا".

واعتُقل دراو وهو مراسل حربي أيضاً بعدما نشرت صفحة على "فيسبوك" اسمها "عود ثقاب" محادثة مكتوبة بين القائمين عليها ودراو، مفادها أنه أرسل معلومات للصفحة عن أحد المسؤولين، ليتم بعد ذلك استدعاؤه من قبل فرع جرائم المعلومات وتوقيفه.

وأعلن موقع "هاشتاغ سوريا" عن اعتقال دراو مساء أمس الإثنين، لكن تاريخ اعتقاله مضى عليه أسبوع، وأشار الموقع إلى أن مصير دراو مجهول، بسبب وجود تكتم من قبل مخابرات النظام عنه، كما أعلن الموقع عن اعتقال صحفي آخر اسمه عمار العزو.

وأكد المصدر نفسه أن أحد "المسؤولين رفيعي المستوى في حزب البعث أعطى تعليماته بتوقيف الصحفييَن دراو، العزو من قبل الداخلية، مطالباً بتمديد فترة التوقيف من قبل القضاء لأطول فترة ممكنة".

عامر دراو (يمين الصورة) خلال تغطيته في سوريا لصالح إذاعة "النور" التابعة لـ"حزب الله"

هلال وراء الاعتقال؟

وينص القانون في سوريا على أن التوقيف يمكن أن يستمر لأكثر من شهرين، وبحسب الموقع المذكور فإن المسؤول الكبير في النظام أراد إطالة فترة اعتقال الصحفيين لـ "الحصول منهم على معلومات دسمة تظهر ارتباط بعض المسؤولين من خصوم المسؤول الحزبي، بتلك الصفحة بعد الضغط على الزميلين الصحفيين بشتى الوسائل"، وفق قوله.

ورجّح الموقع أن يكون "الأمين القطري المساعد هلال هلال تقدم بصفته الشخصية، عبر أحد محاميه على الصحفيين الموقوفين وكل من يثبت أنه على علاقة بما نشر حوله".

وتعرض منزل العزو إلى اقتحام من قبل عناصر فرع "المعلومات"، الذي ادعى بأنه صادر من منزله أجهزة اتصالات ومكالمات تثبت أنه "آدمن الصفحة" التي تؤرق المسؤول في نظام الأسد.

وفي رده على اعتقال الصحفيين، قال وزير الإعلام في حكومة النظام، عماد سارة، إنه ليس على علم باحتجازهما، فيما رفض رئيس اتحاد الصحفيين، موسى عبد النور، التعليق على الموضوع، وطالب بألا يتم الحديث عن عدم تصريحه على الموضوع، وفقاً لـ"هاشتاغ سيريا".

وأكد الموقع أن مخابرات النظام لم تسمح لأي أحد بزيارته سواء من أهله أو من قبل محامٍ، في ظل تكتم شديد من الجهة الموقوف لديها دون أي توضيح أو معلومات.

ولم يصدر حتى اليوم الثلاثاء 14 أغسطس/ آب 2018 أي تعليق من قناة "المنار" و"إذاعة النور" على اعتقال مراسلهما في سوريا من قبل النظام.

اقرأ أيضاً: عشرات ملايين الدولارات يجنيها النظام منذ بداية 2018 مقابل جوازات سفر اللاجئين السوريين

المصدر: 
السورية نت

تعليقات