ارتباك حول الخطة الأمريكية "لتأمين النفط" في سورية.. القادة العسكريون ينتظرون الأوامر من "البنتاغون"

عربات أمريكية في دورية بمحافظة الحسكة - المصدر: فرانس برس
الأحد 03 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

ينتظر القادة العسكريون الأمريكيون، الذين يشرفون على العمليات في سورية أوامر "دقيقة" من البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، بشأن مهمتهم المحددة لحماية حقول النفط في شرق سورية.

ونقلت شبكة "CNN" الأمريكية عن مسؤول دفاعي قوله اليوم الأحد: "عدم وجود أوامر دقيقة يعني أن القوات موجودة على الأرض، بينما لا تزال التفاصيل المهمة قيد الإعداد - بالضبط أين سيذهبون، ومتى وكيف سيبقون في قواعد صغيرة في المنطقة، ومتى يقومون بالدوريات".

وأضاف المسؤول الدفاعي، بحسب ترجمة "السورية.نت" أنه "من المهم أيضاً أن يفهم المخططون العسكريون عدد القوات البرية التي ستبقى في سورية والطائرات القتالية الأمريكية اللازمة"، مشيراً إلى أن "الدقة التي تفتقر إليها ضرورية للقادة العسكريين، الذين يحتاجون إلى أوامر قانونية محددة لا تخضع للتفسير في لحظات الأزمات".

وأعلنت واشنطن انسحاب قواتها من سورية، في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، بالتزامن مع إعلان تركيا شن عملية عسكرية شرق الفرات، ضد "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خرج بعد أيام من إعلان الانسحاب، وقال إن بلاده ستبقى لتأمين آبار النفط شرق الفرات.

وأضاف في كلمة له، يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي "لا ننوي البقاء بين تركيا وسوريا للأبد، حروبهم مستمرة منذ سنوات، ولكننا نريد تأمين النفط ومن المحتمل أن نقاتل في حال اقترب أحد وحاول أخذه، هناك كميات مهولة من النفط، ومن المهم أن نؤمّن عليه".

وأوضحت الشبكة الأمريكية (CNN) أن الارتباك الذي يخوضه القادة الأمريكيون في سورية الآن، يسعى المخططون العسكريون إلى تجنبه.

وأشارت إلى أنه ومنذ قرار ترامب، تم تعريف مهمة القوات الأمريكية في سورية بطرق مختلفة، موضحةً أنه لا توجد مهمة عسكرية معتمدة تتعلق بالتحديد، بالكيفية التي ستتحكم بها القوات الأمريكية بالنفط، ولا يوجد قرار بشأن ما إذا كان يتعين على الولايات المتحدة أيضاً حماية حقول النفط الأخرى في شمال شرق سورية، خارج منطقة دير الزور، حيث توجد حالياً.

وشهد اليومان الماضيان تسيير دوريات للقوات الأمريكية في محافظة الحسكة، وبشكل خاص بالقرب من حقول الرميلان، الأمر الذي أعطى مؤشراً على نية أمريكا البقاء في حقول النفط الموجودة في الحسكة، وليس فقط في محافظة دير الزور.

وحتى اليوم لم تتضح الخطة الأمريكية بشكل دقيق في سورية، عقب إعلان الانسحاب، وإعلان ترامب بقاء جزء من قواته في منطقة الحقول النفطية.

وقال مسؤولون أمريكيون لـ"CNN" إن "الخطة الأمريكية في الوقت الحالي هي إعلان الوجود الأمريكي وتحذير اللاعبين الآخرين من الاقتراب"، في إشارة إلى إيران وروسيا ونظام الأسد.

وكانت ناقلات "برادلي" المدرعة الأمريكية، وصلت وعشرات الجنود، في الأيام الماضية، إلى مناطق حقول النفط السورية الشرقية.

وقال مسؤول عسكري للشبكة الأمريكية، إن هذه القوات موجودة بشكل أساسي في منطقة دير الزور، لكن هناك مناطق نفطية أخرى في المناطق الشمالية الشرقية، قد تحتاج أيضاً إلى بعض الوجود الأمريكي.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أعلنت في 24 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أنها خططت لتعزيز وجودها العسكري في مناطق شمال شرقي سورية، بهدف حماية حقول النفط من الوقوع مجدداً بيد تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال مسؤول عسكري أمريكي في الوزارة، بحسب وكالة "رويترز" إن بلاده ملتزمة بتعزيز وضعها العسكري في سورية بعتاد إضافي، بالتنسيق مع شركائها في "قسد" بهدف منع فلول تنظيم "الدولة" أو قوى أخرى من السيطرة على حقول النفط، وزعزعة الاستقرار.

وأضاف: "من أكبر المكاسب التي حققتها الولايات المتحدة وشركاؤنا في الحرب على داعش السيطرة على حقول النفط في شرقي سورية، التي كانت تشكل مصدر عائدات رئيسياً للتنظيم".

المصدر: 
السورية نت