ازدياد الضغط على أمريكا لإعادة النظر في حملتها ضد "داعش"

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

4/11/2014
The Daily Star
المؤلف: 

(ترجمة السورية)

يضغط مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى على إدارة باراك أوباما لإعادة تنظيم حملته ضد مقاتلي "داعش"، وذلك لإنهاء الحيرة المحيطة بموقف أمريكا من النظام السوري، والتحضيرات لاستخدام القوى البرية في العراق.

فقد انتقد وزير الدفاع تشك هيغل استراتيجية أمريكا في سورية بمذكرة أرسلها للبيت الأبيض، جاء فيها: إن على واشنطن أن تشرح نواياها تجاه الرئيس بشار الأسد. أُرسلت المذكرة الأسبوع الماضي لمستشارة الأمن القومي، سوزان رايس، حسبما قال أحد مسؤولي الدفاع يوم الخميس، مؤكداً تقرير New York Times.

كما حذر هيغل من أن سياسة أمريكا في سورية "في دائرة خطر التفكك" بسبب الارتباك المحيط بموقف أمريكا من الأسد، حسبما كتبت الصحيفة. معترفاً بأن الغارات الجوية المعادية لداعش قد تساعد الأسد.

وقال: "بينما نقوم، التحالف ونحن، بملاحقة "داعش" لمساعدة العراقيين على تأمين حكومتهم، وحماية الشرق الأوسط، فإن الأسد بالطبع، يجني فوائد هذه الهجمات". وأشار إلى أن واشنطن كانت تتابع العمل وفق استراتيجية طويلة الأمد، تعارض أي دور للأسد.

هيغل لم يؤكد أو ينكر المذكرة ولكنه قال: إنه ومسؤولين كبار، لديهم مسؤولية تقديم النصح الصريح للرئيس الأمريكي.

وبشكل منفصل، دعا مسؤول رفيع المستوى في الجيش الأمريكي إلى توظيف المستشارين الأمريكيين في محافظة الأنبار العراقية لمواجهة مقاتلي "داعش"، وأضاف: أن على حكومة بغداد تسليح القبائل السنية المحلية أولاً.

تعليقات الجنرال مارتن ديمبسي كانت تمثل المرة الأولى التي يوافق عليها مسؤول عسكري أمريكي علناً على إرسال المستشارين إلى المحافظة الغربية المضطربة، حيث عانت قوات الحكومة العراقية سلسلة من الهزائم على أيدي "داعش".

وبسبب مكاسب "داعش" الأخيرة، "فنحن نحتاج لتمديد مهمة التدريب والنصح والمساعدة إلى محافظة الأنبار، ولكن الشرط المسبق لهذا هو قبول حكومة العراق بتسليح القبائل"، وأضاف ديمبسي في تصريح لمؤتمر صحفي. "وبالمناسبة، لدينا دلائل إيجابية على أنهم (الحكومة العراقية) موافقون. ولكننا لم نبدأ بفعل ذلك بعد".

وكان الجيش الأمريكي قد أرسل حوالي 600 مستشار إلى بغداد وأربيل في الشمال لمساعدة القوات العراقية والكردية ولتنسيق الغارات الجوية التي تقودها أمريكا ضد "داعش".

وفي سورية، حيث تحاصر قوات "داعش" بلدة كوباني على الحدود التركية، تقدم عشرات المقاتلين من البيشمركة العراقيين تقدماً أولياً بسيطاً ودخلوا البلدة.

وقد قالت وكالة أخبار فرات التركية أنهم عادوا إلى بلدة سوروج على الجانب التركي من الحدود بعد محادثات حول الأمور اللوجيستية بينما يضمون قواتهم إلى قوات المقاتلين الأكراد السوريين والثوار السوريين.

وقد صرح البنتاغون بأن طائراته نفذت عشر غارات في المنطقة يوم الأربعاء والخميس.

وفي مكان آخر، سيطر مقاتلو داعش على حقل للغاز في محافظة حمص المركزية التي تبدل المسيطرون عليها عدة مرات، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد إن النظام السوري يحاول إطلاق هجمة معاكسة على حقل الشاعر.

وفي نيويورك، قال المبعوث الأممي الجديد إلى سورية إنه يسعى "لخطة عمل" تتضمن تجميد الصراع في مناطق معينة، ربما قد تبدأ في حلب، تهدف للسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول، وبدأت الخطوات المحلية لعملية سياسية تجاه سلام أوسع.

وفي موجزه الأول الصادر عن مجلس الأمن، قال ستيفان دي ميستورا إن "الانطلاق المروع" لداعش في الاعتداء الأخير في الشمال والشرق يقدم فرصة لأطروحة أخرى لحل الصراع.