ازدياد حالات الانتحار في طرطوس: طالبة "بكالوريا" وشاب وأربعيني خلال أسبوع.. احصائيات وملابسات

تحصائيات رسمية: أكثر من 360 حالة انتحار في مناطق تُديرها حكومة الأسد
سبت 15 يونيو / حزيران 2019

 

أفادت مواقع موالية لنظام الأسد، وصفحات محلية، بوقوع حالات انتحار جديدة في ريف محافظة طرطوس الساحلية، إذ أقدم شاب ورجل أربعيني على الانتحار خلال الـ 24 ساعة الماضية، لأسباب مجهولة. ويأتي ذلك بعد أيام من إقدام طالبة "بكالوريا" على الانتحار بمادة سامة.

وبحسب "تلفزيون الخبر"، فإن "الشاب ج.ح أقدم على شنق نفسه في الورشة التي يعمل بها في مدينة صافيتا". بدوره أوضح رئيس الطبابة الشرعية في طرطوس الدكتور علي سيف الدين بلال، أن "الشاب ج.ح وجد مشنوقاً بسلك هاتف، حيث تم الكشف على جثته من قبل هيئة الكشف وتبين أن سبب الوفاة خلال معاينة الجثة هو الاختناق شنقاً".

وأضاف رئيس الطبابة الشرعية في المحافظة، أنه "لم يلاحظ أي آثار لعنف أو شدة على جثة الشاب الذي يكمل العقد الثاني من عمره، وينحدر من قرية رويسة حمدان، أو ما يشير أو يدل على شبهة جرمية على جثة الشاب، مبيناً أنه تم الكشف على الجثة الساعة 11:30 صباح اليوم الخميس".

بدورها ذكرت صفحة "طرطوس يا روح"، أن "رجلاً مصاباً بمرض السكري من الدريكيش ويبلغ من العمر ٤٤ عاماً أقدم على قتل نفسه ببندقية بومبكشن".

ويوم السبت الماضي، أفاد "تلفزيون الخبر"، أن "طالبة البكلوريا (د.ه.د)، من قرية دير الجرد في ريف القدموس بمحافظة طرطوس، أقدمت على الانتحار بمادة سامة قبل موعد بدء الامتحان بيوم". وأكد الطبيب الشرعي في طرطوس علي بلال، أنه "تم الكشف على جثة فتاة طالبة بكالوريا، من قرية دير الجرد بريف القدموس، المتوفية نتيجة تناولها مادة سامة"، لافتاً إلى أنه "لا توجد أي شبهة جنائية على جثة الطالبة..كما أنه لا يوجد أي علامات عنف أو شدة على كامل الجثة، إلا أن علامات التسمم واضحة عليها".

 وكانت صفحة "اللاذقية الآن"، ذكرت "أن شابا أقدم على الانتحار في مشفى تشرين الجامعي باللاذقية في 24 مايو/أيار 2019، برمي نفسه من الطابق العاشر في مشفى وذلك بعد وفاة والدته، في قسم معالجة الأورام نتيجة صراع طويل مع المرض".

يشار إلى أن "معدلات الانتحار في سورية ارتفعت خلال السنوات الأخيرة بصورة حادة، مقارنة مع ما كانت عليه قبل عام 2011، بعدما كانت سورية تصنف بين الدول التي تشهد أقل معدلات الانتحار في العالم حتى نهاية عام 2010، حيث بدأت تتزايد حالات الانتحار فيها حتى وصلت عام 2015 إلى ذروتها لتسجل ما بين 130 إلى 135 حالة"، بحسب ما صرح لوكالة "سبوتنيك" مدير عام الهيئة العامة للطب الشرعي في سورية الدكتور زاهر حجو.

وفنّد حجو أسباب الانتحار، بأن "معظمها يرتبط بالواقع المعيشي اقتصادياً واجتماعياً، إضافة إلى الخوف وفقدان الأحبة والنكبات التي طالت عوائل سورية كثيرة، لتكون المحصلة وضعاً نفسياً متردياً، وتالياً تراوح حوادث قتل النفس بين الآنية والمخطط لها؛ تأتي الأولى إثر تلقي خبر مزعج أو صدمة، وهي تصبح أكثر سهولة بتوفر الأسلحة النارية، أما النوعية الثانية فيقوم بها عادة من عقد العزم سابقاً على الانتحار، وعدد من هؤلاء يتمتعون بدرجات عالية من الذكاء مع أن المنتحر عادة إنسان هش نفسياً، يمكن اكتشاف هذا عبر مراجعة سلوكه وردود فعله"، وفق ما نقلت الوكالة.

كما بيّن مدير عام الهيئة العامة للطب الشرعي لـ "سبوتنيك"، أنه "يمكن ترتيب طرق الانتحار حسب الدراسات ليأتي الطلق الناري أولاً تليه السموم ثم الشنق، أما الجديد مؤخراً فهو تطور أساليب الانتحار لدى النساء اللواتي ينتحرن عادة عن طريق العقاقير والأدوية".

وكان ذات المتحدث، قد أكد تسجيل 364 حالة انتحار في سورية، خلال السنتين الأخيرتين، أكثر من 80 منها في دمشق، ومثل ذلك في اللاذقية، والباقي في حلب ومحافظات سورية أخرى.

المصدر: 
السورية.نت